في الاقتباسات الأدبية : يحكى أن ...

محمد سعيد العريشي.
3554 مشاهدة
في الاقتباسات الأدبية : يحكى أن.
■ يحكى أن خمسة عشر رجلاً لهم خصوصيتهم والمتميزة عن غيرهم حتى ملبسهم غير شكل، توحدوا في الرأي والملبس، لهم كامل الاتفاق على ما ينتج من أفكار في حدود الاتساق مع كل مرجع وكتاب ولو كان بقدم الزمان.
خصوصيتهم تبرق وتلمع وتشهد ألسنتهم بذلك والأدهى يتغنى بها في الكتب.
فليس لأحد من خارجها القبول والاستحسان بهم، ومن أراد الانضمام هناك شعائر يجب أن تؤدى واختبار في القياس حتى يتم الاجتياز. ودون إطالة إنما الإيجاز.
حبهم في مهنة ما، من الخشب قد فنوّا، تمنوا الحظ ولم يمنعهم حب الدنيا صنعوا التابوت الواحد منها فقط تحسباً للآت.
وجعلوه نصيباً لمن يحظى منهم بأول فراق، ودار الزمان. وكذلك كانت بداية القصة "يحكى أن في قديم الزمان"، تلك القصة من العجب أن تقص وتحكى.
مرّ الزمان ولم يعطهم الحظ من الأمان غير الحسرة وكانت تلك أول الفقرة، أصبحوا خمسة عشر رجلا وأمسوا أربعة عشر رجلا. فصاحب الرقم المفقود هو منشدهم. فكم امضوا الليالي تحت ضوء القمر تغنوا بهذا الصوت وكم لانت لهذا المغرد قلوب قد ظمأت لجملة ومعنى، وكل ما يقال في الهوى هو مغنى.
فأي تابوت وأي دفن "بقاردن" يليق بحبيبهم ! صوته قد فاق الآذان، وأفعاله تمكنت بالأجساد.
فتبدأ بعدها قصة "يحكى أن"، وتلك فقرة أخرى ! تفنن الأربعة عشر رجلاً بصناعة الكفن. فكتب بالدهن على الجبين والصدر كل ما يحفظ له بالقبر وضمت الأيدي المقص لعبرة قد تكون لجيل بعده تذكر.
لا ادري قصة المقص إنما يحكى أن ...
تمتموا الأربعة عشر وهتفوا بقول واحد : هل له قبل موته بشيء عزيز عليه "كطاقية" أو قطعة قماش، قد يكون نفث فيها قبل وداعه، فكانت قطعة قماش، لعل فيها سرّ لا يعلمه إلا الأربعة عشر رجلاً، ولا ادري به. ولا بمن قال كل ذلك يحكى أن ...
دفنوه بطريقة لا تذع إلا بشعائرهم، وليس كالعادة
ولم يمضي الكثير من الأيام إلا وكان مصير الأربعة عشر اقل مكانة من قدر صاحب التابوت، ولو أن أمانيهم كانت، بأنهم صنعوا خمسة عشر تابوتاً، فقد لا يحظى لأي منهم قدر ومكانة الأول.
بذلك قد علم من أصل الحاكي والراوي.
وبات الأمر بأن "خمسة عشر رجلا ماتوا من اجل، يحكى أن" ...
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :