• ×

02:51 مساءً , الإثنين 3 صفر 1439 / 23 أكتوبر 2017

◄ ظلم الأحبة.
■ "ستيفن كوفي" هو مؤلف كتاب : (العادات السبع الأكثر فاعلية).
يروي قصته في القطار، يقول : كنت قي صباح أحد الأيام بقطار الأنفاق بمدينة نيويورك وكان الركاب جالسين في سكينة بعضهم يقرأ الصحف وبعضهم مستغرق في التفكير وآخرون في حالة استرخاء، كان الجو ساكناً مفعماً بالهدوء، صعد رجل بصحبة أطفاله الذين سرعان ما ملأ ضجيجهم عربة القطار، جلس الرجل إلى جانبي وأغلق عينيه غافلاً عن الموقف كله. كان الأطفال يتبادلون الصياح ويتقاذفون بالأشياء، بل يجذبون الصحف من الركاب ! كان الأمر مثيراً للإزعاج ورغم ذلك استمر الرجل في جلسته إلى جواري دون أن يحرك ساكناً !
لم أكن أصدق أن يكون على هذا القدر من التبلد والسماح لأبنائه بالجري هكذا دون أن يفعل شيئاً ! وبعد أن نفذ صبري التفت إلى الرجل قائلاً : إن أطفالك يا سيدي يسببون إزعاجاً للكثير من الناس، وإني لأعجب إن لم تستطع أن تكبح جماحهم أكثر من ذلك ! إنك عديم الإحساس. فتح الرجل عينيه كما لو كان يعي الموقف للمرة الأولى، وقال بلطف : نعم إنك على حق. يبدو أنه يتعين علي أن أفعل شيئاً إزاء هذا الأمر، لقد قدمنا لتونا من المستشفى، حيث لفظت والدتهم أنفاسها الأخيرة مند ساعة واحدة، إنني عاجز عن التفكير، وأظن أنهم لا يدرون كيف يواجهون الموقف أيضاً !
يقول "كوفي" : تخيلوا شعوري آنئذ ؟ فجأة امتلأ قلبي بالألم على ذلك الرجل وتدفقت مشاعر التعاطف والرحمة دون قيود.
قلت له : هل ماتت زوجتك للتو ؟ أني أسف، هل يمكنني المساعدة ؟ لقد تغير كل شيء في لحظة !

■ كم مرة ظلمنا أحبة لنا دون أن نعلم خلفيات ظروفهم وأسباب تصرفاتهم ؟!
■ لماذا نطلق الحكم قبل أن نعرف الأسباب ونفهم الظروف ؟!
 0  0  2478
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )