• ×

12:29 صباحًا , السبت 7 ذو الحجة 1439 / 18 أغسطس 2018



◄ إلى حبيبتي مع التحية : أي بنيتي .. !
أي بنيتي، حفظك الله ورعاك، ونور طريقك بنور الإيمان والتقوى. في كل فجر أدعو الله أن يحميك، من كيد الكائدين وزيغ المضلين. رأوك محتشمة فما رضوا منك حشمة ولا حياء قد أودعهما الخالق فيك، فتفننوا في عرض الجديد مواكبين تطور العصر كارهين العفة والطهر والحياء فلا مكانة لها عندهم، وهي أثمن ما لديك. جادلوا فيك متحدثين عن الجمال وما الجمال ؟! أصباغ وألوان مستعارة ؟ أم خدان يحمران خجلاً واستحياء ؟

قالوا لك كفى عزلة في البيت (وهو قرارك الحصين)، إلى متى تجاورين جدران المنزل، بل ابتهجي فالعمر يمضي وكفى، فالقمقم للأمهات والجدات وأنت من جيل الشباب، ولا يستوي الاثنان.

أرادوا بك مكراً وقالوا لك الحقوق ! الحقوق ! الحقوق ! الحقوق ؟ وما هي ؟ مساواة، قيادة، اجتماعات، مؤتمرات، استقبال عملاء. هذه هي الحضارة ! وما صدقوا لأنهم لو كانوا صادقين لكفوك المؤنة، وظللت معززة مكرمة في مملكتك.

يريدون تحقيق مكاسب أخرى إضافية وأنت من تولى المهمة المستحيلة، ولم تعد كذلك، فوضعوا غشاوة على عينيك وقالوا لك هي نظارة شمسية، فأقنعوك وصدقتهم، وهم كاذبون ولوا صدقوا القول لما صنعوا منك سلعة رخيصة، وبضاعة مزجاة، يقلبها التافه والفضولي.

ملئوا رأسك بالمسلسلات والدراما وقالوا لك : فن، وما الفن بالذي يهدم البيوت بعد عمارها، وقلت في نفسك : تلك هي الحياة والرقي، أب لاه، أم ورفيقات، أخ ومغامرات، فتاة ومعجبين ومعجبات ! فلا تصدقيهم يا بنيتي، والله إنها أوهام، فقد ربحوا طائل الأموال والثروات، وتحسرت أنت وتمنيت تلك الحياة وما تلك والله بحياة، بل كذب وتمثيل وبئس العمل.

لفتوا انتباهك بالأذكياء من الهواتف، فاستقبلت القبلة ويا ليتها قبلة الله ! لكان خيراً كثيراً، ولكنها قبلة ضياع الوقت وهدر الطاقات، وأثمها أكبر من نفعها، ولو كانت في القراءة والمطالعة لكان نعم الصنع.

وكم .. وكم من تقليعة يظهرونها وقد بانت أنياب الشر كاشفة عن حقدهم الدفين، ولكنك يا بنيتي ترينها كأنها ابتسامة الأبرياء والمحبين فاستفيقي يا حبيبتي، فلا يخدعوك واستبصري الحقيقة فهي كالشمس في رابعة النهار، وعليك بتقوى الله فهي الدليل، ولا تخرجي من جلدك ويغرك الحال فإنه زيف وسراب.

أي بنيتي، العمر يمضي ولن تريني، وتذكري نصيحتي، فقلبي هو قلب المحب الصادق، الطامع في رؤيتك وأنت في أحسن الأحوال، بنيتي ابقي مصونة مكنونة في صدفك، فلا يقدر ثمنك إلا من سبك الثمين من الجواهر وأنت أغلاها.

■ وختاماً :
يا قرة عيني سيري وعين الله ترعاك، وعناية الخالق تكلأك، ودعاء صادق من قلب عطوف، أن يجعلك قدوة للخير، مناراً للعفة والحياء، وميزاناً للحق والصلاح.
المرسل : حبيبك والدك.
 2  0  3652
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:29 صباحًا السبت 7 ذو الحجة 1439 / 18 أغسطس 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.