• ×

03:29 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

◄ الحمد لله رب العالمين الذي أراح قلوب الامهات والأباء بقرار رحيم من خادم الحرمين الشريفين يقضي بتأجيل الدراسة حتي يطمئن لاتخاذ كافة الاجراءات اللازمة للتصدي لانفلوانزا الخنازير وراحة شعبه الكريم.
اثبت المجتمع أن ثقته في قائده خادم الحرمين الشريفين كبيرة ولا حدود لها وكالعادة كانت الثقة في محلها.
لم تتعالي النداءات بهذا القرار في الفترة السابقة الا لتعجيل القرار لتطمئن قلوب الأباء والأمهات، (فقد خلق الانسان من عجل).
ورغم اتخاذ المسؤلين للاجراءات والقرارات ووضع الخطط العلمية للتعامل مع الازمة وفقاً للمعايير العلمية لإدارة الازمات ومكافحة المرض، إلا ان خادم الحرمين الشريفين كانت رؤيته أعلم وأعظم (وهذا ما يميزه كقائد) فامتد بصره الي ما هو ابعد من المعايير العلمية وراعي معها المعايير النفسية لرعيته، فاتخذ قراره الرحيم والحكيم والمريح لقلوب شعبه (تأجيل الدراسة) فزاده الله علوا في قلب رعيته حفظه الله وهداه لما يحب ويرضي.

● والآن : يا من كنت تنادي وتدعوا بتأجيل الدراسة (ولي امر ـ معلم ـ اداري ـ طالب) ليرتاح قلبك، فماذا تعتزم ان تقدم في مقابل هذا القرار لتثبت انك تحمل وتحمي الوطن كما حماه خادم الحرمين الشريفين ؟
■ اين رد الجميل والشكر ؟
■ هل ستأخذ اجازة وتستمتع كاجازة صيفية ( إضافية ) ؟
■ هل ستكون (سلبي) أم (إيجابي) ؟
نعم لقد ارحنا قلوبنا من الخوف علي أولادنا من المرض ولكن قد يكون هناك قلق اخر يجب ان يطفو الي سطح تفكيرك ؛ (ماذا عن المدة المقطوعة من العام الدراسي) ؟ ماذا عن استكمال المقررات الدراسية ؟ ماذا عن ضرورة اكتساب هؤلاء الابناء لخبرات ضرورية تضيع بضياع الوقت ـ فالوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك ـ ؟ ماذا عن رغبة خادم الحرمين الشريفين في تطوير التعليم ؟
■ ماذا سوف يحدث ـ اذا لاقدر الله ـ امتدت فترة التأجيل ؟

● كيف نرد الجميل ؟
1- انتهاز فرصة التاجيل بوضع خطة تجريبية لاختبار قدرتنا علي إدارة نظم التعليم الذاتي ونظم التعليم عن بعد، وسواء كانت النتائج ايجابية ام سلبية فبالتأكيد افضل من ضياع الوقت.
2- من خلال نظم التعليم الذاتي والتعليم عن بعد يمكن تنظيم واعادة ترتيب المقررات الدراسية والموضوعات التعليمية، بحيث تكون الموضوعات البسيطة والمستقلة والتي تعتمد علي القراءة والحفظ والشرح البسيط المقرؤء في أول المقررات، فتقدم خلال هذا الشهر وبمجهود الطالب الذاتي ومساعدة ولي الامر أو الشبكة العنكبوتية أو البث التلفزيوني (مستوي الثالثة الابتدائي فما فوق نظرا لقدرتهم علي القراءة) وبذلك يكون الطالب مسؤل عن التقدم والاختبار في تلك الموضوعات، فان نجح الامر (وسوف ينجح باذن الله) سيكون الامر ميسر لإدارة المدرسة عند إعادة توزيع الساعات الدراسية المطلوبة لكل مادة.
3- يجب تحديد موضوعات بعينها ولا يترك الامر بحسب القدرات الشخصية لارتباطه باستكمال المخطط المدرسي (مفردات المقرر الدراسي).
4- يمكن انتهاز هذه الفرصة للانتهاء من بعض دروس حفظ القرآن واللغة العربية (لانهم اللغة الاصلية ولان دراستهم وتدريسهم بواسطة ولي الامر فيها نفع بأذن الله للجميع كما يمكن لولي الامر الاستعانة بالمسجد والجيران وما الي ذلك).
5- الادارة المدرسية تنتهز الفرصة لرفع كفاءة المدرسة والمعلمين وإعادة تقييم طرق التدريس والوسائل التي سيستخدمها المعلمون مع كل مقرر وموضوع (بواسطة المشرف التربوي المتخصص) والتدريب علي الأساليب الاشرافية التربوية.
6- تولي الادارة المدرسية وضع نظم جديدة لضمان التواصل الفعال والاتصال بالطلاب وتوفير الخدمات الارشادية للتعليم.

وفي النهاية وحتي نرد الجميل ونقول لن نخذلك يا قائدنا يجب ان نستثمر هذه الفترة في اضافة قيم تعليمية وخبرات جديدة حتي يفتخر القائد بنا ، ويرد علي كل معارض لقراره، ويقول : (هذا هو شعبي فكيف لا انظر لمعاييره النفسية).

● ملحوظة :
هذا راي شخصي وخواطر تربوية كمساهمة في منهل الثقافة التربوية وقد اكون سُبقت بعرض الرؤية دون علم بقرارات المسؤليين لاستغلال هذه الفترة إلا انني علي يقين بان وزارة التربية والتعليم قد بحثت وقررت ما هو أنسب وأفضل وفقاً لمعطيات وبيانات ومعايير اكثر دقة وعلمية من مجرد خواطر.
وفقكم الله دائماً لما يحب ويرضي.

 5  0  1612
التعليقات ( 5 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1430-09-28 03:22 صباحًا عدنان سجيني :
    مقال جميل ورائع ينم عن فكر راق وقلب مخلص ورغبة صادقة في تغيير وتطوير التعليم في بلادنا الحبيبة ، ونأمل بالفعل الاستفادة من هذه الفترة في عقد الاجتماعات واللقاءات التربوية الهادفة وخصوصا مع مديري المدارس لمناقشة جميع القضايا التربوية والامور التي من شأنها رفع مستوى التربية والتعليم في مؤسساتنا التعليمية فجزى الله الكاتب خيرا على تفاعله مع خبر التأجيل وتسخير قلمه فيما يخدم المصلحة التعليمية وشكرا من الاعماق لأخي الاستاذ عبدالله هادي على اقتناص مثل هذه المقالات الهادفة ونتمنى لهم جميعا في نهاية شهر الخير والبركة القبول والغفران والعتق من النيران انه سميع مجيب .
  • #2
    1430-09-28 05:32 صباحًا فهد الزهراني :
    الأخ العزيز أسامة يشرفنا نحن التربويين أن يشاركنا زملاء لنا من أم الدنيا حفظها الله للعالم منار العلم والمعرفة , مقال رائع ومميز لا يسجله إلا صاحب فكر رائع وعقلية متفتحة , وبالفعل نحتاج أن نستفيد من الفترة في تنظيم الملفات التي تربك كل عام ونحاول أن ننظم للدورات والأساليب التربوية بشكل مفيد , وأخيراً نستغل هذه الأيام المباركة ونرفع بالدعاء لرب العالمين أن يحفظ لنا خادم الحرمين الشريفين وأن يرجع لنا سلطان الخير بالسلامة وأن يزيد أسد الداخلية نائف الجبال القوة والتمكين لحماية هذا الوطن من الحاقدين لعنهم الله أينما كانوا ..............ودمتم
  • #3
    1430-09-28 05:43 صباحًا رزق الله حسن اليزيدي :
    وفقك الله تعالى ايها الكاتب لقد اجدت فيما كتبت واسمح لي ان اعلق على ماكتبت واقول: هل تعلم ان بعض الطلاب يتمنون لويستمر المرض لتطول الاجازة ولا اخفي عليك حتى بعض المعلمين لايهمهم الا الراحة ولو على حساب الاخرين . البعض يفرح بالاجازة لكنه يضيق ذرعا حيت تبدأ
  • #4
    1430-09-28 03:18 مساءً ضيف الله الحربي :
    حفظ الله لنا خادم الحرمين الشريفين من كل مكروه واطال في عمره
  • #5
    1430-09-29 02:03 مساءً د. محمد بن احمد المنشي :
    سلمت يراعك ياأستاذ أسامة .. وسلم فكرك لقد قدمت صورة جميلة للفكر المتالق ..
    بارك الله في رايك .. وليوفق الله اولياء الامور في العناية بابنائهم دون الرغبات الشخصية في اعتبار انها إمتداد للاجازة ليس إلا ..
    بمشيئة الله لقد تطور فكر الانسان السعودي .. ولن يخذل قرار قائد الامة عبدالله بن عبدالعزيز في امر الحفاظ علي ابنائنا وانفسنا صحيا ؛ وعلميا .. انه ملك الإنسانية .. وشعبه شعب الإنسانية لانهم في ارض مهبط الوحي
    واهمس متفقا مع خطوات الاستفادة من كلام الكاتب القدير ؛ وتجاوز مخاف الاحتساب للفعل المطلوب والتي صرح بها الافاضل ممن علق من قبل
    فالنتكاتف من اجل خير امتنا بالتكاتف من خلال تواصل العمل المخلص .. بالاندماج في الميدان طاعة لله ولرسوله ولأولياء الامر .. اعاننا الله ما دمنا عازمين علي العمل .. متوكلين عليه سبحانه وتعالي .. حفظنا الله جميعا من شرور انفسنا ومن شرور اعمال غيرنا .. الي خير الدنيا والآخرة
    وكل عام وانتم بخير ؛ وكل عيد حياتكم حرير ؛ أحييكم واحي منهل الثقافة التربوية من مكة مع خالص التقدير
    محبكم/ د. محمد بن احمد المنشي - كبير المدربين المحترفين في التطوير الإداري والتنمية البشرية - استاذ السياسة والتخطيط التربوي بجامعة ام القري
    [email protected]

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:29 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.