• ×

01:44 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ نعيش في عصر تتسارع فيه المعطيات الفكرية والتقنية والخدمية لم يعد الفرد منا يجاري كل جديد ومع هذا توسعت الدوائر الاجتماعية رأسياً وأفقياً حتى أضحى المرء لا يكاد يجد متنفساً يحقق فيه كل واجباته. توسعت دائرة الترفيه من حوله وأصبح الفرد محاصراً بعدة تقنيات متعددة الأغراض قد تجمع بين النقائض فأنت مدير أو قائد تحرص على استثمار الوقت توفر حاسباً لكل موظف لتضمن سرعة الإنجاز وإذ بك تفتح بابا للترفيه المفتوح يضيع معه الوقت. في ظل هذا الوضع تلوح في الأفق عوامل تربك العملية الإدارية .. المرء عندما ينظر لواقعه ويراقب المستجدات والعالم من حوله قد يشعر بضعف الثقة في نفسه وأنه لا يستطيع مجاراة الآخرين.

■ ففي ميداننا التربوي :
قد ينبهر المعلم بواقع أمم ويألم لما عليه الحال عنده فيتسرب اليأس إلى نفسه وقد يصل لليأس، هناك أمر مهم غاية في الأهمية وهو ضعف الاستفادة من الخبرات. مما لا شك فيه أن الإنسان الحصيف يستطيع أن يستفيد من كل خطوة يخطوها في حياته فهذا أدسون لم يفلح في 9999 في اكتشافه وعندما سئل عن فشله قال : لم أفشل ولكني نجحت 9999 في كل مرة أن هذه الطريقة لا توصل للحل.

■ في ميداننا التربوي :
يخضع المربي أيا كان موقعه لخبرات قد تكون مباشرة وقد تكون غير مباشرة لخبرات حري به أن يوظفها كرصيد له في حياته العملية والمهنية، لكن قد يكون التنفيذ عائقاً كما قد يكون الاستعداد النفسي عائقاً وقد يمثل ضعف الإيمان بأهمية هذه الخبرات دوراً أكثر بروزاً من غيره.
هناك جانب على قدر من الأهمية لا نغفله وهو ضعف التأهيل سواء العلمي أو المهني قبل وأثناء الخدمة أو العمل إما لقدم المحتوى وبعده عن الواقع أو لاعتماد لغة الأرقام في الحكم على النجاح في التأهيل بعيداً عن جوهر ولب المهنة أو الرسالة.

■ ففي ميداننا التربوي :
منذ عشر سنوات بدأ تطبيق التقويم المستمر وما زال تأهيل المعلم وفق خطط عفا عليها الزمن من عشرات السنين عاشت المتخرج بعدها غربة الواقع مع قربه من التأهيل، وهذا نوع من هدر الوقت وعدم استثماره الاستثمار الأمثل يتم تربية الشاب عليه حتى أن سوف في قاموسه المهني كأنها عبارة مقدسة سوف تتخرج وتتعلم أكثر، سوف تنخرط في منظومة العمل وتتعلم ناسين أن خبرات الميدان مشوبة بالضعف.
من خلال ذلك يعيش المرء في دوامة من أين يبدأ وبم يبدأ وكيف يبدأ وكأنه في أزمة مهنية لا مخرج ولا منجى منها فيرتبك ولا يدري ما يقدم وما يؤخر وهل من حوله يستطيعون مساعدته أم لا وقد يقع فريسة رفقاء سوء مدعين الصلاح والإصلاح قائلين له نحن نعمل ولا نعمل كذا.

■ ففي ميداننا التربوي :
قد يقع الخريج الجديد ضحية إذا ما استمع لمن ينعق بمحاربة الأفكار الجديدة حاملا لواء مقاومة التغيير مبررا ذلك بواقعه وكأنه الملهم الذي يجب أن يسير القوم خلفه مدعياً النجاح يقول التحضير لماذا ؟ الوسيلة لماذا ؟ التقويم لماذا ؟ هل من خارج الفصل يعرف طلابي أكثر مني ؟

● أحبابي قد تكون الصورة مظلمة والواقع مرير ـ فما المخرج وكيف النجاة ؟
نقول النجاح حلقات محكمة متداخلة يمكن أن ننجح في أسرع مما تتصور وهناك بسلم يدوي كل عليل فارعه اهتمامك وإليك أهم الخطوات الإجرائية :
1- أول خطوات النجاح ما يتعلق بمسبب الأسباب ورب الأرباب وهو الإخلاص له سبحانه والتوكل عليه فوا لله ما خاب من كانت هذه أول خطواته.
2- الثقة بالنفس : هناك مصطلحات متداخلة عند البعض لا يفرق بين الجهل بالشيء فيرى أنه لا يستطيع ، وأخر يتهور ويعمل كل شيء ليظهر أنه يستطيع أن يعمل كل شيء، وأخر يعرف ويخاف العاقبة ونماذج أخرى غير هذا فيجب أن تؤمن أن ما عمله غيرك يمكن أن تعمله أنت ضع هذا معتقدا في نفسك وأن كل مهارة يمكن اكتسابها بالمعرفة والتطبيق والتدريب وثق في نفسك ولو لم تنجح من أول مرة لا بد أن النجاح ينتظرك في مرة قادمة لكن غير المسار لا تسلك نفس الطريق.
3- اقلب المثلث : جرت العادة وخاصة في الإدارة أن ننتظر من يتربع على قمة الهرم أو المثلث يخطط ويرسم الاحتياجات الآن اقلب المثلث انظر ما هي احتياجات من في قاعدة المثلث ما واقعهم ماذا يريدون ثم ابدأ معهم التخطيط عندها ستجد العون والمساندة وعنده سيكون النجاح بلسما لكل الجراح.
4- ليكن مدادك من ذهب : من يحرص على العمل الصحيح سوف يخطط بصورة جيدة عندها لن يحتاج إلى إصدار خطاب ثم يلحقه بخطاب يلغي المشروع ويأتي بجديد فاحرص أن تكون خطتك محكمة لا تحتاج إلى إعادتها أو إلغاءها.
5- إذا اتسعت دائرة الحكم فوسع دائرة التحكم : هناك مثل يقول من الحرص ما قتل وفي الإدارة من السيطرة ما أفشل الإدارة.
القائد الناجح كلما كثرت عند الأعمال أعمل مبدأ إداريا محترما وهو تفويض السلطة لا تتوقع أن تفويض السلطة يضعف مكانتك أو يسحب البساط من تحت قدميك على القائد الناجح أن يتوسع في التفويض كلما كثرت الأعباء.
6- لا تترك ملفا مفتوحاً : ملفاتك في الميدان التربوي هي القضايا هي المشاريع هي الواجبات لا تترك أيا من هذه وغيرها متى ما بدأت وتبدأ وتؤجلها لحين حل قضية جديدة.
إن حياة الموضوع في ذهنك من الأهمية بمكان في سرعة إنجازه، كما أن الإنجاز يشعرك بالسعادة والراحة أما إذا لم ينجز فسوف يشعر بالتعب لأن الهدف لم يتحقق.
7- استفد من الدرس الغالي والرصيد المجمد : هل رأيت رجل يدعي الفلس ولديه رصيد كبير في البنك.
إن مشوارك في حياتك بنك ورصيدك ما جمعته من الخبرات وقدرتك تكمن في توظيف هذه الخبرات.
8- استخدم الروابط والعلاقات : يقال إن سليمان عليه السلام استخدم استراتيجية عالية الجودة في متابعة حضور المخلوقات وتفقدها فقد بنا بيتا للجميع وجعل مأوى كل كائن على شكل وحجم هذا الكائن وجعله في منطقة إذا غربت الشمس تتخلل أشعة الشمس مبيت أي كائن وتظهر في الجبل صورة تبين من غاب فاكتشف أن الهدد قد غاب فقد ظهر شكل الهدهد في الجبل من خلال أشعة الشمس.
إنك عندما ترمز أشياءك وتجعل لها ألوانا معينه أو أشكالا معينه يسهل عليك الرجوع إليها.
9- أسس قاعدة صلبة ثم انطلق : من المهم للنجاح أن تكون لديك دراية ومعرفة بالمشروع فلا تبدأ حتى تتمكن وإذا بدأت فحسن مستواك من خلال التدريب والتطوير.
10- لا تفسد الثمرة الفجة بانتظار الحصرم : المبادرة مطلب للنجاح وهناك فرق بين المبادرة والاستعجال، وكما أن المبادرة مطلوبة أيضا التأني مطلوب في مواقف فصاحب البستان لايترك قطف الثمرة الناضجة منتظرا الثمرة التي لم تنضج لا شك أنه سيخر التي نضجت فستفسد ولا يستعجل الثمرة التي لم تنضج ويحصدها مع الثمرة الناضجة فيخسر لأنها غير صالحة.
أنت أيه المربي أيه القائد عليك أن تستثمر كل شيء في وقته وأن تعطيه الفرصة والمطالب التي يحتاجها الموقف فقد يعمد بعض المعلمين إلى شرح الدرس مرة واحدة ثم يقيم الطلاب هذا غير صحيح.
11- لاتستح من القيد : مطلب في التربية والتعليم التسجيل فالمعلم يحتاج للتسجيل في إعداد الدرس والمتابعة والتقويم فواجبه أن يكتب ذلك وما قيل عن المعلم يقال عن المدير والمشرف.
12- ارض بالثلث الأول من سوف : من أكبر الآفات التسويف فبدلا عنه استعدض بالبدء الفوري سأبدأ الآن ولا تقل سوف أبدأ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مراجع تهمك :
● تنظيم الذات : محمد أحمد عبدالجواد 1420هـ / 2000 .
● القيادة ومدير الدقيقة الواحدة : د . كينيث بلا نشرد .
● آفاق بلا حدود : د . محمد التكريتي .
● مصيدة الوقت ط 3 فن إدارة الوقت : اليك ماكينزي.

 2  0  1892
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1430-06-10 07:31 صباحًا إدارة منهل الثقافة التربوية :
    أخي الكريم الأستاذ عواض
    مقالة إثر أخرى نسعد بها في منهل الثقافة التربوية ..
    جل الاحترام لشخصكم الفاضل .. وجعل الله إبداعاتك في موازين حسناتك .
  • #2
    1430-06-10 02:40 مساءً عدنان سجيني :
    ما أروع هذا المقال وما أحوج كل من ينتسب الى التربية والتعليم اليه وكم اعجبني ما ذكرته عن خطوات النجاح وخصوصا اولها(الاخلاص) وانا ارى أن ثانيها هو ان يكون العمل موافقا لما ورد في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ،وأخيرا امل منكم ومن هذا الموقع المبارك تزويدنا بكل ما هو نافع ومفيد وجديد في هذا المجال وجزاكم الله خيرا.

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:44 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.