◂مجالس رياض التائبين: تأليف د. عبدالرحمن قاسم المهدلي
◂كيف تُؤدي مناسك الحج والعمرة وتزور مسجد الرسول ؟
◂بعض العبادات السهلة اليومية وعظم أجورها.
◂فلسفة التربية : مادة أدبية ثقافية.
◂الاستعداد للعام الدراسي .. بداية النجاح.
◂تطور مفهوم المنهج الدراسي.
◂في الثقافة التطبيقية : فنون التعلم في الحديث النبوي.
◂في الثقافة العامة : مقاربة ﴿مادة تثقيفية﴾.
◂المنهج الإلكتروني.
◂مراكز مصادر التعلم : ﴿المفهوم - الأهداف - المهام﴾.
◂في المفاهيمِ الوظيفية : برنامج العمل الحر.
◂السلطة الإدارية.
◂ماليزيا : تنظيم التعليم.
◂في الثقافة التطبيقية : مجدليات.
◂المنوعات المعرفية : أسماء الله الحسنى.
◂المملكة العربية السعودية : التاريخ ﴿محدّث﴾.
◂مصطلح العلم : مادة علمية.

◂التقويم الهجري : شهر شوَّال.
◂التقويم الميلادي : مارس / آذار.
◂22 مارس 1945 : إنشاء جامعة الدول العربية.
◂في الثقافة الزمنية : صيام الست من شهر شوال.
◂حدث في مثل هذا اليوم : 3 شوال 1404.
◂24 مارس / آذار : اليوم العالمي للسل. ◂◂◂﴿للمزيد﴾.
د. أحمد محمد أبو عوض.
إجمالي المشاركات : ﴿754﴾.
1439/06/01 (06:01 صباحاً).

في الكبائر : قذف المحصنات المؤمنات الغافلات ــ شروط المقذوف.


■ الأحكام الشرعية :
● الحكم الثالث : ما هي الشروط اللازم توافرها في المقذوف ؟
• أولاً : الإسلام. فهو شرط لقوله صلى الله عليه وسلم : «من أشرك بالله فليس بمحصن» ومعنى الحديث على رأي جمهور العلماء: من أشرك بالله فلا حد على قاذفه لأن غير المسلم (المشرك) لا يتورع عن الزنى، فليس هناك ما يردعه عن ارتكاب الفاحشة، إذ إنه ليس بعد الكفر ذنب وكل جريمة تتصور في الكافر.
قال ابن العربي : ولأن عرض الكافر لا حرمة له كالفاسق المعلن لا حرمة لعرضه، بل هو أولى لزيادة الكفر على الفاسق المعلن.
• ثانيًا : العقل. فلأن الحد إنما شرع للزجر عن الأذية بالضرر الواقع على المقذوف، ولا مضرة على من فقد عقله فلا يحد قاذفه.
• ثالثًا : البلوغ. إن الطفل الصغير لا يتصور منه الزنا كما لا يتصور النظر من الأعمى؛ فلا يحد قاذف الصغير أو الصغيرة عند الجمهور.
وقال مالك رحمه الله : إذا رمى صبية يمكن وطؤها قبل البلوغ بالزنى كان قذفًا.
وقال أحمد رحمه الله في الصبية بنت تسع : يحد قاذفها.
قال ابن العربي : «والمسألة محتملة مشكلة، لكن مالك غلب عرض المقذوف وغيره، وراعى طهر القاذف، وحماية عرض المقذوف أولى؛ لأن القاذف كشف ستره بطرف لسانه فلزمه الحد.
وصحح ابن المنذر الرأي الأول، فقال لا يحد من قذف ما لم يبلغ، لأن ذلك كذب، ويعزر على الأذى».
• رابعًا : الحرية. فالجمهور على اشتراطها، لأن مرتبة العبد تختلف عن مرتبة الحر فقذف العبد – وإن كان حرامًا – إلا أنه لا يحد القاذف وإنما يعزر لقوله صلى الله عليه وسلم: «من قذف مملوكه بالزنى أقيم عليه الحد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال» رواه البخاري ومسلم.
ولأن العبد ناقص الدرجة فلا يعظم عليه التعيير بالزنى.
قال العلماء : (وإنما كان ذلك بالآخرة لارتفاع الملك، واستواء الشريف والوضيع والحر والعبد ولم يكن لأحد فضل إلا بالتقوى ولما كان ذلك تكافأ الناس، وإنما لم يتكافؤوا في الدنيا لئلا تدخل الداخلة على المالكين، وتفسد العلاقة بين السادة والعبيد، فلا تصل لهم حرمة ولا فضل في منزلة، وتبطل فائدة التسخير، حكمة من الحكيم العليم لا إله إلا هو).
وأما ابن حزم، فقد خالف جمهور الفقهاء، فرأى أن قذف العبد يوجب الحد، وأنه لا فرق بين الحر والعبد في هذه الناحية وقال: «وأما قولهم لا حرمة للعبد ولا للأمة فكلام سخيف والمؤمن له حرمة عظيمة، ورب عبد جلف خير من خليفة قرشي عند الله تعالى».
• خامسًا : العفة. فهي شرط عند جميع الفقهاء، لم يخالف في ذلك أحد، وإنما اعتبرناها للنص القرآني الكريم ﴿يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ فشرطت الآية أن يكون المقذوف محصنًا أي عفيفًا.
ولكن ليس معنى عدم إقامة الحد في هذه الصور الخمس أن قاذف (المجنون أو الصبي أو الكافر أو العبد أو غير العفيف) لا يستحق عقوبة، بل إنه يستحق التعزير، ويبلغ به غايته؛ لأنه أشاع الفاحشة، وقد حذر الله تعالى منها بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ ...﴾ الآية.