• ×

05:26 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ نلاحظ في هذه الأيام الكثير من أفراد المجتمع يهتمون بالرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص ـ وأنا أراهن بأن 99.9% منهم لا يعرفون شئ عن التربية البدنية أو ما يسمى بـ Physical Education ـ.
■ التربية البدنية ـ معناها وعلاقتها بالتربية العامة :
كلمة بدنية تشير إلى البدن (ومواصفات ذلك القوة البدنية، النمو في الحجم، الصحة والمظهر ـ إلى غير ذلك) ولكن عند إضافة كلمة "تربية" إليها تتحصل على تعبير التربية البدنية.
والتربية البدنية هي جزء بالغ في الأهمية من العملية التربوية العامة وهي ليست كما يظن البعض (وهذا من الأخطاء الشائعة) أن التربية البدنية هي مجرد تحصيل حاصل يكمل به برامج المدارس لشغل وقت فراغ الطلاب. ولكنها في المقابل هي ذلك الجزء الهام من العملية التربوية، فمن خلال برنامج التربية البدنية ينمي الشباب مهاراتهم المتعددة لملأ وقت فراغهم بما ينفعهم صحياً وإجتماعياً وعقلياً وبدنياً.

■ تعريفها :
هي ذلك جزء مكمل للتربية العامة، وهي ميدان تجريبي هدفه تكوين الفرد اللائق من الناحية البدنية والعقلية والانفعالية والاجتماعية وذلك عن طريق ألوان من النشاط البدني.

■ مصطلحاتها ومسمياتها :
1. الثقافة الرياضية (Physical Culture) : أستخدم هذا المصطلح في أواخر القرن التاسع عشر ليوازي المسميات الأخرى مثل الثقافة الدينية، الثقافة الإجتماعية، الثقافة الفكرية.
2. اللياقة البدنية (Physical Fitness) : وهي التي تهتم بقدرات جسم الإنسان ومقاومته للتعب وقدرته على تأدية التمارين والقدرات الحركية بدرجة مقبولة.
3. التدريب البدني (Physical Training) : كما هو واضح من العنوان فالمقصود بها هي تلك التدريبات العسكرية وهو مصطلح أستخدم في برامج بعض المدارس والقوات المسلحة والعسكرية.
4. التربية الحركية : هي العلم الذي يهتم بمعرفة الحركات الجسمية وفهم كيفية تأدية هذه الحركات حتى تنمي الحركات الفعالة الكافية.
5. علم الصحة (Hygiene) : وهي كلمة يونانية تعني وتهتم بالقوانين والمبادئ التي تعتني بنمو الفرد والمحافظة على صحته.
6. فسيولوجية التمرين (Exercise Physiology) : وهو علم الوظائف التطبيقية الذي يهتم بدراسة مدى تأثر جسم الإنسان من خلال تعرفه للتمرين وأحوال العمل الأخرى.
7. بيوميكتك : وهو العلم الذي يدرس القوى المختلفة وتأثيرها على جسم الإنسان ويهتم بالقوى الداخلية والخارجية ومشاركتها في العرض المقدم من قبل الفرد حتى يساعده على تعديل بعض الأمور الفنية والمهارة عند التطبيق.
8. الجمباز (Gymnastics) : والمقصود بها هي تلك التمارين البدنية المختلفة والحركات الهوائية (البهلوانية) التي تؤدى في صالة الجمباز.
9. الترويح : وهي التي تهتم بالأنشطة التي يؤديها الأفراد في أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع العام مثل تنس الطاولة والبولنج وغيرها.
10. الرياضة (Athletics) : وهي اللعبات التي يستخدمها الرياضيين المهرة (المحترفين) وهذا المصطلح متداول في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة البريطانية إلى يومنا هذا.

■ بعض المدركات والمفاهيم الخاطئة في التربية البدنية :
1. التربية البدنية هي برنامج النشاط الرياضي الموضوع للتنافس بين المدارس والجامعات.
2. التربية البدنية عبارة عن فترة راحة بين درسين أكاديميين.
3. مدرسو التربية الرياضية ينتمون إلى مستوى أكاديمي أقل من مستوى باقي المدرسين.
4. دروس التربية البدنية فترات لعب حر بدون قيود.
5. كرة القدم هي التربية الرياضية.
6. الغرض الذي يسمو إليه مدرسو الرياضة هو خلق أو إيجاد لاعبين مهرة.
7. النشاط البدني ليس ضروري لكبار السن.
8. الإشتراك في الألعاب والنشاطات الرياضية لا يليق بالوقار.
9. لا يمكن أن يصبح الفرد مدرساً ناجحاً في التربية البدنية إلا إذا كان مبدعاً في كل أوجه النشاطات الرياضية.
10. الغرض الرئيسي من التربية البدنية هو تقوية العضلات.
11. وأخيراً وليس أخراً لا يجوز رسوب الطالب في التربية البدنية وذلك لأن لا دور لها في تربية الفرد.

■ أهداف التربية البدنية :
يتكلم كثير من رواد مجال التربية البدنية عن مبادئ التربية البدنية العلمية والتي هي عبارة عن أراء وأفكار مبنية على حقائق وأسس علمية مستمدة من مصادر علمية متنوعة كأحياء الترشيح وعلم الوظائف التطبيقية وعلم الحركة وعلم النفس وغيرها ومستمدة من تحقيق تربوي.
وقد قام أحد الباحثين بوضع المبادئ التي تدعم الأهداف وذات أساس علمي حيث قال فيها ما يلي :
● التعليم يشمل الأعضاء ككل.
● التربية البدنية هي جانب من التعليم العام.
● نشاط التربية البدنية يساعد على النمو.
● التربية البدنية تساعد على حسن استخدام وقت الفراغ.
● التربية البدنية تزود الفرد وتساعده على التدريب على القيادة.
● التربية البدنية تعطي الفرصة للتعبير عن النفس والإبداع.
● التربية البدنية تساعد على التطور الثقافي.
● التربية البدنية تهيأ الفرد للتحكم بالعواطف.
● التربية البدنية تساعد على نمو الشخصية.
● التربية البدنية تنمي المهارات العضلية التوافقية.
● التربية البدنية تعلم وتنمي عادات الصحة والسلامة.
● التربية البدنية تساعد على النمو العقلي.
● التربية البدنية مبنية على الإحتياجات الإنسانية.
● التربية البدنية تساعد على نمو الأفراد واكتساب اللياقة البدنية.

■ وفي رسالة دكتوراه قدمت في إحدى الجامعات الأمريكية أغراض التربية البدنية هي كما يلي :
1. النمو العضوي.
2. النمو البدني والصحي.
3. النمو العاطفي والعقلي.
4. النمو الإجتماعي.
5. النمو الفكري.

● أما الأهداف التي وضعها الكاتب في رسالة الدكتوراة ولخصها فهي كما يلي :
1. النمو البدني : هذا الغرض يهتم بالبرامج الحركية التي تهدف إلى تقوية الأجهزة العضوية المختلفة في الجسم مما يؤدي إلى :
• بذل الإنسان جهد أكبر.
• يكون له القدرة على مقاومة التعب والإجهاد.
• يكون له القدرة إلى الرجوع إلى حالته الطبيعية بشكل أسرع عند التمرين.
2. النمو الحركي : يهتم هذا الهدف بمعرفة وفهم كيفية حركات الجسم وجعلها مفيدة تعود بالنفع على عموم الجسم، وتعتمد الحركة الفعالة حل توافق بين الجهازين العصبي والعضلي كما تعتمد أيضاً على معرفة الحركة الصحيحة، والإدراك التام لنوعية المهارة الممارسة حتى تعود بالنفع العام للفرد جسمياً وعقلياً فينتج بين ذلك أبعاد المسافة بين التعب وقمة الأداء وتتمثل في أنشطة مثل الجري والوثب والإنحناء.

● وظائف حركة الجسم الماهرة (التوافقية) :
1. اكتساب الفرد القدرة للأداء الجيد.
2. تقلل من استهلاك الطاقة وتساهم في اكتساب الثقة بالنفس واكتساب الصحة الجسمية والعقلية.
3. تحدد وبدرجة كبيرة كيفية قضاء وقت الفراغ.
4. تقلل (بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى) من الإصابات الرياضية.
3. النمو العقلي : يتعامل ويقوم بتجميع المعارف والقدرة على التفكير ومن ثم ترجمة هذه المعارف، فمثلاً قضية الحركة في التربية الرياضية معرفتها تكون عن طريق العلوم والمصادر والتي تقوم بدورها في ترجمة طبيعة هذه الحركة وأثرها على النمو وتطور الفرد.
فالأنشطة الرياضية مثلاً يجب تعلمها وعليه تكون هناك الحاجة إلى التفكير واستخدام الطاقات العقلية حتى تتم عملية الإستيعاب الكامل وترجمتها بالطريقة الصحيحة والسليمة.
فالعقل إذاً يقوم بتجميع المعرفة ويوفق بين الجهازين العصبي والعضلي، وهذا النوع من المعرفة يكون مطلوباً عند العملية العقلية (المحاولة والخطأ).
والفرد أيضاً يجب أن يتعلم القوانين والخطط في الأنشطة المزاولة كما يجب عليه أن يهتم بالنظافة والوقاية من الأمراض ونظام الأكل المتزن وأهمية التدريب والتمرين للجسم والعقل، فالمثل يقول "كلما كان الفرد يفكر أكثر عند مزاولة النشاط كلما كان ذلك النشاط تعليمياً أكثر".
4. النمو الإجتماعي : يهتم هذا الهدف بمساعدة الفرد بالتعديلات اللازمة على مستوى الفرد (الشخصية) والتعديلات اللازمة على مستوى الجماعة وبالتالي تساعد الفرد على اندماجه بالمجتمع والتعامل مع الآخرين.
ومن أفضل السبل لعمل هذا النوع من التكيف مع المجتمع هو النشاط الرياضي والتربية البدنية ولكن يشترط وجود القيادة السليمة، كما يهتم أيضاً بتنمية الحاجة إلى تكوين الآراء والإتجاهات السليمة عن الفرد نفسه وبالتالي تكون لدى المشاركين الدراسة التامة عن شخصياتهم فيساعد هذا على النضوج للأفراد أنفسهم.

● الاحتياجات الإجتماعية الأساسية التي يجب توافرها عند كل فرد :
• الشعور بالإنتماء.
• معرفة من قبل الآخرين.
• احترام النفس واحترام الآخرين.
• الحب في الله والبغض في الله.
• الصدق والأخلاق الرفيعة.
• العدل والإخلاص.
• احترام المسؤولين والحكام والقوانين.
وهذه الإحتياجات مطلوبة من الفرد حتى يقبل الفرد في مجتمعه، وإذا لم تنمي هذه الإحتياجات والصفات الحميدة نكون هناك صفات غير اجتماعية وغير محببة تنمى عند ذلك الفرد.
5. النمو العاطفي : هذا الغرض هو واحد من التحديات الكبيرة التي تواجه التربويين والذي من خلاله يحتاج فيه الشاب المساعدة والتوجيه السليم حتى تستثمر العادات الحسنة والتخلص من عادات وردود الفعل السيئة. والنمو العاطفي عبارة عن إنفعالات وعواطف الفرد وآراءه وميوله وردود أفعاله.
اللياقة البدنية : هي إحدى مكونات اللياقة البدنية ويقصد بها لياقة الفرد إجتماعياً وثقافياً ونفسياً. وتنمية هذه العوامل مجتمعة هي عملية متداخلة يؤثر كل منها الآخر ويتأثر بها ما دام يجمعها دائماً الإطار التربوي العام.
أما الياقة البدنية فهي قدرة الفرد على أداء عمله في حياته اليومية بأكبر قدر دون الشعور بالتعب والإجهاد مع الإقتصاد في الجهد حتى يمكنه من الإنتفاع بوقت فراغه.

● الطريق إلى اللياقة البدنية :
هناك أمور ونقاط تعتبر الممر والطريق إلى اللياقة البدنية منها على سبيل المثال :
1- العناية الطبية السليمة : وذلك بأخذ الفحوصات الطبية الدورية اللازمة بإنتظام وبأخذ العلاج الواقي من الأمراض وأيضاً أخذ العلاج في أوقاته الصحيحة وبدون تأخر وعلى أيدي خبرات طبية مؤهلة.
2- الخدمات الطبية للأسنان : وهذا بحد ذاته مهم ومطلوب، فالزيارة المنتظمة لعيادة الأسنان مستحبة ويجب أن تكون على الأقل زيارة واحدة كل سنة للتنظيف والفحوصات وسبب ذلك أنه توجد علاقة وثيقة بين اللثة وما تحتويه من أسنان وبين الجهاز الهضمي.
3- التغذية : يجب أن تكون على أسس صحيحة بحيث تكون فيها الجرعات على حسب ما يتطلبه الجسم ويجب الموازنة بين نوعية الغذاء المتعاطي. فمثلاً لا يزيد نوع معين مثل النشويات على المعدل المطلوب ولا يقلل من البروتينات أو الفيتامينات على حساب نوع آخر ويجب أخذ آراء المتخصصين بمثل هذه الأمور والتي لها أهمية كبيرة على لياقة الفرد البدنية.
4- التمرين : يكون إختيار نوعية وقوة التمارين مبنية على عوامل مثل العمر، الحالة الصحية، نوع التمرين، حالة الطقس، حجم الفرد، وغيرها. وتكون هذه العوامل مرتبطة بأوقات ونوعية وقوة التمارين.
5- الإطمئنان في العمل : الإطمئنان في العمل وتأثيره النفسي على راحة وطمأنينة الفرد، فالفرد يجب أن يكون متكيفاً مع عمله وقدراته ويجب أن تكون ملائمة لنوعية العمل الذي يقوم به حتى تكون النتيجة سليمة وهذا كله يؤثر على لياقة الفرد البدنية.
6- الترويح واللعب المفيد : حتى تتحقق اللياقة البدنية يتطلب وجود عامل كالترويح مثلاً ولا ننسى اللعب المفيد الذي يتحقق من خلاله المتعة الصحية والمحبة لإخوانه واللحظات السعيدة.
الراحة والإسترخاء : النوم السليم في أوقاته مهم جداً للياقة الفرد البدنية وكذلك الإسترخاء.

● عناصر ومكونات اللياقة البدنية :
1- مقاومة المرض.
2- القوة العضلية والجلد العضلي.
3- الجلد الدوري والتنفسي.
4- القدرة العضلية.
5- المرونة.
6- السرعة.
7- الرشاقة.
8- التوافق.
9- التوازن.
10- الدقة.

● الموانع والعوائق للياقة البدنية :
• طريقة وأسلوب الحياة العصرية : كثيراً من الناس تأقلم بأسلوب الحياة العصرية فيكثرون من أكل وشرب الأطعمة المعلبة بالإضافة إلى قضاء وقت كبير أمام التلفاز، والبدانة أيضاً تعتبر من هذه النتائج حيث إن الفرد يأكل ويشرب الأنواع الخاطئة بغير تمييز ولا معرفة عن نظام التغذية الصحيح.
• التبغ أو ما يسمى بالتدخين : التدخين يزيد من سرعة نبض القلب ويرفع ضغط الدم والكثير والكثير من المضار وهذا يحتاج موضوع كامل لأن الخوض فيه يطول، وللأسف في هذه الأيام تجد أن المدخنين يزدادون كل يوم.
• المسكرات والمخدرات : بغض النظر عن مخاطرها نجد أن الإسلام قد حرم المخدرات تحريماً قطعياً وهاهي الدول الكافرة بخالق السماء تجعل من يتعاطى هذه المواد أو يتاجر بها خارج عن القانون فيعاقب ويجازى. وعموماً المخدرات والمسكرات بأنواعها تؤثر على اللياقة البدنية وتعطيلها تعطيلاً كبيراً.
كما أنتشر في هذه الأيام و للأسف إستخدام كثير من أنواع المخدرات الفتاكة كالكوكين والأفيون والمرجوانا بين الناس وروج إستخدام منشط (Steroids-LSD ) بين الرياضيين، فأصبح من الضروري الكشف الطبي على كل لاعب في المسابقات الدولية قبل وبعد المنافسة.

 0  0  16924
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:26 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.