هل يمكن أن نختلف دون أن نؤذي ؟

رانيه علي سراج الدين.
1973 مشاهدة
هل يُمْكِنُ أن نختلف دون أن نؤذي ؟
■ قد تمر علينا مواقف نختلف فيها مع احدهم فلا نجد حلًا لها إلا الغضب والانفعال
ولا نخرج من دوامة الغضب إلا ونحن كارهون لكل من اختلف معنا
قليلٌ منا من يحاول أن يكبت غضبه أمام شخصٍ ما .. قليلٌ منّا من يختلف دون أن يؤذي
إننا نحاول فقط أن نثبت لهم إنهم مخطئون ونحن على حق
حتى لو وصل بنا الأمر إلى أذيتهم والحديث عنهم بما لا يحبون لفعلنا.

ليس مطلوباً منا أبداً أن نتعلم كيف يمكننا أن نختلف ونبقى ودودين، أن نختلف ونبقى أصدقاء، أن نختلف ونبقى منطقيين، وتبقى جسور التواصل مفتوحة، ممتدة، ومتينة ..
لكن مطلوبٌ منّا أن لا نؤذي.

إن من أسهل الأمور التي يمكننا فعلها هي التسبب بالأذية وتحريض الغير على شخص ما، لكن ما بال ضمائرنا لم تنادي علينا !
قد تجد احدهم في بعض الأحيان يترفّع عن الرد
ليس لأنه مخطئ ولا لضعفٍ منه
لكنه تذكر لو لحظة طيبة مع من اختلف معه ففضل الانسحاب على المواجهة
اختار أن يكون راقٍ بأخلاقه وسلوكه على أن يهدم ما كان بينهما بسبب لحظة غضب.

وهذا ما يجب علينا فعله
أن نكون راقين بأفكارنا وسلوكنا والأهم أخلاقنا لا بمظاهرنا فقط
فالرقي يشمل العلاقات .. التعاملات .. والكثير من المكنونات النفسية الداخلية والخارجية
هو لا يعني الضعف لكنه يعني الترفع عن التسبب بالأذى أو رده بالمثل والسمو بالروح والنفس والثراء الأخلاقي في التعاملات.

فهل يمكن أن نكون راقين لفظيًا وسلوكياً وفكريًا ؟
هل يمكن أن نختلف دون أن تؤذي ؟
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :