• ×

05:38 صباحًا , الثلاثاء 20 ذو القعدة 1440 / 23 يوليو 2019


في الثقافة الفلسفية : التفاؤل.
يا صباح الصباح *واللي جي أحلى من اللي راح* .. كلمات بسيطة حياني بها أخ مصري قبل أيام، وما أكثر وأجمل بعض أمثالهم! إنها تحمل في طياتها التفاؤل والأمل بجميل القادم بل إنه حسن الظن بالله وبما عنده وبما ستأتي به أقداره.
بعضنا قد يبعث في النفس اليأس والقنوط، بقصد أو بغير قصد. فتراه يحدثك عن الكوارث القادمة والمشكلات التي لا حل لها وكأننا على أعتاب انغلاق تام لا أمل فيه للخروج بأي طريقة! بعض الاقتصاديين اليوم يحدثك عن السوء القادم والبطالة التي ستزداد والكساد المقبل وكأن هذا الكون مسير وفق هواه وآرائه!
لقد أصبحت بعض وسائل التواصل الاجتماعي بنقلها لآراء هؤلاء وغيرهم مبعثا للقنوط واليأس في نفوس الناس، والعجيب أننا عندما نخطط لأمر ما نراعي الخطط البديلة لكن عند اليأس والنظرة السوداوية لا نترك بريق أمل أو خطة أمل بديلة!
إن شحن النفس بالبؤس له آثار سلبية على الفرد والمجتمع، فالناس بحاجة إلى من يبشرهم ويخفف من آلامهم ومعاناتهم، لا إلى من يزيدها سوءاً. ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه وهم في أحلك الظروف وأصعبها، أفلا نتأسى به؟!
صحيح أن النظريات تبنى على الوقائع والنتائج لكن لابد للأمل والتفاؤل من مساحة فيها. فالطبيب الذي يقول لمريضه بأن لا أمل في الشفاء يزيد من معاناته، والمعلم الذي يوحي لطالب ما بأنه فاشل وسيرسب يحطم معنوياته.. وهكذا!
فاللهم اجعلنا من المتوكلين عليك الراجين ثوابك وعطائك الجزيلين المحسنين الظن بك والطامعين في مغفرتك ورضوانك.
اللهم صل وسلم وبارك وأنعم على عبدك ورسولك نبينا وحبيبنا وسيدنا وشفيعنا وإمامنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
 0  0  535

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:38 صباحًا الثلاثاء 20 ذو القعدة 1440 / 23 يوليو 2019.
الروابط السريعة.