• ×

07:33 مساءً , الثلاثاء 7 صفر 1440 / 16 أكتوبر 2018



◄ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﻋﺒﺪاﻟﻠﻪ اﻷﻋﻤﺶ : الجميلة ذات الدين والأدب والورع والخصال الرفيعة.
ﻣﻦ اﻟﺴﻴﺮ اﻟﻤﺜﻴﺮﺓ اﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ، ﺳﻴﺮﺓ اﻟﺴﻴﺪﺓ ﻓﺎﻃﻤﺔ اﺑﻨﺔ ﻋﺒﺪاﻟﻠﻪ اﻷﻋﻤﺶ اﻟﻤﻘﺒﻮﺭﺓ ﺑﻤﻘﺒﺮﺓ ﺩاﺭ اﻟﻐﺰاﻝ بصعدة، اﻟﻮاﻗﻌﺔ ﺧﻠﻒ ﺑﺎﺏ ﻧﺠﺮاﻥ ﺷﻤﺎﻻً، ﻭﻣﻔﺎﺩ ﻫﺬﻩ اﻟﺴﻴﺮﺓ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﻤﻴﻠﺔ وذات دين وأدب وورع وخصال رفيعة، ﻓﺘﺰﻭﺟﺖ اﺑﻦ ﻋﻤﻬﺎ سنة 920ﻫـ، ﻓﻠﻤﺎ ﺯُﻓﺖ ﺇﻟﻰ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺃُﺫﻫِﻞ ﺑﺠﻤﺎﻟﻬﺎ ﺫﻫﻮﻻ ﻣﻨﻘﻄﻌﺎ، ﻓﻄﻮﻯ ﻟﻴﻠﺘﻪ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﺮاﺣﺔ ﻭاﻃﻤﺌﻨﺎﻥ.
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺳﻔﺮ اﻟﺼﺒﺢ ﺃﺭاﺩ ﺇﻳﻘﺎﻇﻬﺎ ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻬﺎ ﻓﺈﺫا ﺑﻬﺎ ﺟﺜﺔ ﻫﺎﻣﺪﺓ، ﻓﺄﺻﺎﺑﺘﻪ ﻓﺠﺄﺓ ﻭﺣﺰﻥ ﻋﻤﻴﻖ، ﻓﺴﻘﻂ ﻣﻐﺸﻴﺎً ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻟﻤﺎ ﺩﻓﻨﺖ ﻛَﺘﺐَ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺮﻫﺎ ﻫﺬﻩ اﻷﺑﻴﺎﺕ :
ﻳﺎ ﻗﺒﺮُ ﻣﺎ ﺯاﻝَ ﻳﻬﻤﻲ ﻓﻮﻗَﻚَ اﻟﻤﻄﺮُ=ﻟِﻢْ ﻻ ﺗَﺘِﻴْﻪُ وﻓﻴﻚ اﻟﺸﻤﺲُ ﻭاﻟﻘﻤﺮُ
ﻭﻓﻴﻚ ﺟﻮﻫﺮﺓٌ ﻣﻜﻨﻮﻧﺔٌ ﺩُﻓِﻨَﺖْ=ﺗﺤﺖ اﻟﺜﺮﻯ ﻗﺪ ﺣَﻜَﺖْ ﺃﻭﺻﺎﻓَﻬﺎ اﻟﺴﻮﺭُ
ﻭﻓﻴﻚ ﻟﺆﻟﺆﺓٌ ﻣﺨﺰﻭﻧﺔٌ ﺗَﺮَﻛَﺖْ=ﻗﻠﺒﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺟﺮﻳﺤﺎً ﻟﻴﺲ ﻳﻨﺠﺒﺮُ
ﻋَﻘِﻴْﻠﺔٌ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ اﻟﻤﺨﺘﺎﺭِ ﻃﺎﻫﺮﺓٌ=ﻋﺪﻳﻤﺔُ اﻟﻤﺜﻞِ ﻋﻨﻬﺎ ﻳَﺤْﺴُﻦُ اﻟﺨﺒﺮُ
ﺣﻠﻴﻔﺔُ اﻟﺪﻳﻦِ ﻭاﻟﺘﻘﻮﻯ ﻣﻨﺰﻫﺔٌ=ﻋﻦ ﻛﻞ ﻋﻴﺐٍ ﻧﻤﺎﻫﺎ ﺳﺎﺩﺓٌ ﻏُﺮَﺭُ
ﺑﺎﻟﻠﻪِ ﻳﺎ ﻗﺒﺮُ ﻫﻞ ﺯاﻟﺖْ ﻣﺤﺎﺳِﻨُﻬﺎ=ﻭﻫﻞ ﺗﻐﻴّﺮ ﺫاﻙَ اﻟﻤﻨﻈﺮُ اﻟﻨَﻀِﺮُ
ﻳﺎ ﺣﺴﺮﺗﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﺫاﻙَ اﻟﺠﺒﻴﻦِ ﻭﻫﻞ=ﻳُﺠﺪﻱ اﻟﺘﺤﺴّﺮُ ﺃﻭ ﻳُﺸﻔـَى ﺑﻨﺎ ﺿﺮﺭُ
ﻋَﺪِﻣْﺘُﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﺷﻔﻲ اﻟﻔﺆاﺩَ ﺑﻬﺎ=ﺃﻭ ﻳﻨﻘﻀﻲ ﻟﻲَ ﺃﻭ ﻣﻨّﻲ ﻟﻬﺎ ﻭﻃﺮُ
ﻟﻘﺪ ﺗﻨﻐّﺺَ ﻋﻴﺸﻲ ﺑﻌﺪ ﻓﺎﻃﻤﺔٍ=ﻭﻣﻘﻠﺘﻲ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃَﻟﻮﻯ ﺑﻬﺎ اﻟﺴﻬﺮُ
ﻟﻜﻨّﻪُ اﻟﻤﻮﺕُ ﻭاﻟﺮﺣﻤﻦُ ﻗﺪّﺭَﻩُ=ﻓﻤﺎ ﻟﻨﺎ ﻣَﺼْﺮِﻑٌ ﻋﻤّﺎ ﻗﻀﻰ اﻟﻘﺪﺭُ
ﻻ ﻓﺎﺭﻗﺖْ ﺭﺣﻤﺔُ اﻟﺮﺣﻤﻦِ ﻣﻠﺤﺪَﻫﺎ=ﻭﻭاﺑﻞُ اﻟﻤﺰﻥِ ﻻ ﻳﻨﻔﻚُ ﻳﻨﻬﻤﺮُ
ﻭﻟﻢ ﻳﻠﺒﺚ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺗﻬﺎ ﺇﻻ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮ ﻳﻮﻣﺎً ﻭﺩﻓﻦ ﺑﺠﻮاﺭﻫﺎ.
■ ”ابنة العم في تاريخ الشعراء العشاق” لمحمد خضر الشريف ـ المجلة العربية التي تصدر بالرياض.
 0  0  733
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:33 مساءً الثلاثاء 7 صفر 1440 / 16 أكتوبر 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.