×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
  • ×
×
  • ◄ الوثيقة.
  • ◄ الأقسام.
  • ◄ الأعضاء.
  • ◄ القرآن.
  • ◄ استقبال المشاركات.
  • الأعضاء
  • ﴿المقالات﴾
    • الخريطة التربوية المدرسية الرقمية : تعريفها وأهميتها.
    • ما الحكمة منْ خلق الماء بلا لون ولا طعم ولا رائحة ؟
    • زنزانة حديثة : حين نغلق الباب لنحمي السلام الداخلي.
    • مشكلة المباني المدرسية الحكومِيَّة - المستأجرة في التعليم العام - ورقة عمل.
    • في ظلال آية : وأنفقوا من ما رزقناكم.
    • المملكة العربية السعودية : التاريخ ﴿محدّث﴾.
    • تحرير القول في جريان الربا في الأوراق النقدية والرد على شبهات المخالفين.
    • في الثقافة العربية : جامعة الدول العربية - الدول الأعضاء.
    • الملكية الفكرية : ما هي الملكية الفكرية ؟
    • فنون التعلم في الحديث النبوي.

    الرئيسية.

    ■ ⛛ قائمة محدثة : ﴿مُختارات - 1﴾.

    فاطمة صالح باهميم
    فاطمة صالح باهميم.
    إجمالي المشاركات : ﴿23﴾.
    1447/08/03 (03:13 مساءً).

    زنزانة حديثة : حين نغلق الباب لنحمي السلام الداخلي.

    ■ الأمان ليس ترفاً، بل هو الغاية التي لا تستقيم الحياة بدونها.
    لقد أحاطت الشريعة الإسلامية هذا المفهوم بسياج من القدسية، حين ربطته بمقاصدها الكبرى: (حفظ الدين، والنفس، والعقل، والمال، والنسل)؛ فالأمان في جوهره ليس مجرد غياب الخوف، بل هو وجود الطمأنينة والسكينة التي كفلتها العدالة الكريمة والحياة المستقرة.
    بيد أن هذا الأمان الذي ناضل الفلاسفة لتعريفه بوصفه "القدرة على التعبير عن الذات دون وجل"، يواجه اليوم اجتياحاً شرساً.
    ففي زمن التقنية الذي نعيشه، لم نعد نحن من يمتلك الأدوات، بل هي التي تملكتنا، نازعتنا السكينة، وهتكت ستر الخصوصية، وجردت الكثيرين من أقنعة المجاملة خلف الشاشات، ليتحول جهازك الذي تمتلكه إلى نافذة يطل منها ما يهدد سلامك وأنت في عقر دارك.

    قديماً، كان اللقاء الحقيقي يفرض "سلطة الحياء"؛ فالتواصل البصري كان يردع النفس عن السقوط في المذمات، فكان التعامل نقياً برغم نقائص البشر.
    أما اليوم، فقد استأسد البعض خلف الشاشات، ينفثون حروفاً مسمومة، كحية تبث غلها وحقدها في سطور محملة بنوايا خبيثة تتفنن في الكذب التزوير وقلب الحقائق.
    وأمام هذا التغلغل الرقمي، برزت عدالة القرار الشخصي؛ وهي عدالة لا تنتظر قاعة محكمة، بل يفرضها الوعي الفردي عبر "الحظر".
    إن الحظر في جوهره ليس مجرد فعل تقني، بل هو تفعيل صارم لـ "الحدود الصحية" التي تحفظ للإنسان توازنه، وتمنع "الأثر السامّ" من استباحة الوجدان.

    هذا الوعي ليس طارئاً، بل هو إرث حكيم؛ فكما قال ابن القيم: "لا تصاحب الفاجر فإنك تتعلم منه الفجور"، فإن "الحظر الرقمي" هو المعادل الحديث لفك الارتباط بكل ما يضر النفس.

    هنا نصل إلى "زنزانة الحظر": إنها عقوبة الوعي تجاه من استمرأ الأذى. سجنٌ معنوي خانق، لا تتجاوز مساحته متراً طولاً وعرضاً، ليقبع فيه المحظور مدى الحياة بظهر منحني ورأس منتكس؛ جزاءً وفاقاً لمحاولته هدم أمان الآخرين.
    هناك أناسٌ "مرضى يكشفون خللهم النفسي عبر إسقاط عيوبهم عليك، وإقحامك في صراعات وهمية تراشقات كلامية؛ هؤلاء لا يستحقون منك حواراً، بل يستحقون "حكماً مؤبداً" خلف قضبان تجاهلك.
    الحظر ليس هروباً، وليس صمتاً عاجزاً.. الحظر هو أعلى صرخة لقول "لا"؛ هو استعادة للسيادة والكرامة بعد أن استنفدت كل وسائل الرفق والتجاوز.
    فحين تكرمهم بالمال والوقت والجهد والاحتواء ويقابلونك بالسموم، يصبح الإقصاء هو الفعل الأخلاقي الوحيد المتبقي.
    وكما قال زهير بن أبي سلمى:
    وَمَنْ يَجْعَلِ الْمَعْرُوفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ • • • يَفِرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ
    البلوك ليس انتقاماً، بل هو إغلاق للباب في وجه عدو متربص، أو طارق يطرق بشر.
    إنه فعل وعي، لا فعل غضب؛ وحدٌّ صحيٌ لا يُرفع إلا عمن تعلم لغة الاحترام.

    image ﴿12﴾ قسم : الثقافة التقنية.
    image الثقافة التقنية : وسائل التواصل الاجتماعي.
    ■ انطلاق منتدى منهل الثقافة التربوية: يوم الأربعاء المصادف غرة شهر محرم 1429هـ، الموافق التاسع من يناير 2008م.
    ■ المواد المنشورة في مَنْهَل تعبر عن رأي كاتبها. ويحق للقارئ الاستفادة من محتوياته في الاستخدام الشخصي مع ذكر المصدر. مُعظَم المقالات أعيد ترتيب نشرها ليتوافق مع الفهرسة الزمنية للقسم.
    Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
    Copyright© Dimensions Of Information.