• ×

12:23 صباحًا , الإثنين 3 ربيع الثاني 1440 / 10 ديسمبر 2018



◄ بين 60 والوفاة ـ رسالة ثقافية.
■ أعزائي :
تم نشر هذا الموضوع في إحدى المجموعات باللغة الإنجليزية، ونظراً لأهميته للمتقاعدين وكبار السن ممن تعدوا أو قاربوا سن الستين عاماً فقد عكفت على ترجمته، كانت ترجمة "جوجل" لكنني أعدت صياغته بنسبة لا تقل عن 70 في المائة. وأبعثه هنا تعميماً للفائدة، وأنصح بقراءته أو الاحتفاظ به لقراءته لاحقاً.
1. حان الوقت للاستفادة من المال الذي وفّرته. استخدمه لمصلحتك وتمتع به. لا تتركه فقط لأولئك الذين قد لا يكون لديهم أدنى فكرة بالتضحيات التي قمت بها للحصول عليه. تذكر أن لا يوجد شيء أكثر خطورة من ابن أو ابنة ينصحونك بأفكار كبيرة لاستثمار رأس مالك الذي كسبته بشق الأنفس، فهذا هو أيضا وقت سيئ للاستثمار، حتى لو كان يبدو رائعا فذلك لا يجلب لك سوى المشاكل والمخاوف. هذا هو الوقت المناسب لك للاستمتاع بالسلام والهدوء.
2. توقف عن القلق بشأن الوضع المالي لأطفالك وأحفادك، ولا تشعر بالضيق لدى إنفاق أموالك على نفسك. فقد اعتنيت بهم لسنوات عديدة، وعلّمتهم قدر استطاعتك. أعطيتهم التعليم والغذاء والمأوى والدعم، الآن عليهم أن يكسبوا أموالهم بطريقتهم.
3. حافظ على حياة صحّية دون جهد جسدي كبير. مارس التمارين الرياضية المعتدلة (مثل المشي كل يوم)، وتناول الطعام بشكل جيد وخذ قسطاً كافياً من النوم، فإنه من السهل أن تصبح مريضا ومن الصعوبة البقاء في صحة جيدة. وبالتالي أنت بحاجة إلى الحفاظ على نفسك في حالة جيدة وأن تكون على معرفة بالاحتياجات الطبية والجسدية الخاصة بك. دعك على اتصال مع طبيبك، وواصل الاختبارات والتحاليل الطبية حتى لو كنت على ما يرام.
4. دائما اشتر الأفضل لك ولرفيقة حياتك، ضع نصب عينيك أن الهدف الرئيسي هو التمتع بأموالك مع شريك حياتك. يوماً ما سيفتقد أحدكم الآخر، لذا لن يفيدك ما توفره من أموال. استمتعا به ما دمتما أحياء وأصحّاء.
5. لا تتوقف مطوّلاً أمام الأمور الصغيرة، فقد تجاوزت الكثير مما هو أصعب منها. لديك الكثير من الذكريات الطيبة والأخرى السيئة لكن المهم هو الحاضر. لا يخذلك الماضي ولا يخيفك المستقبل. استمتع بوقتك الآني وستتناسى القضايا الصغيرة قريبا.
6. بغض النظر عن عمرك، اغمر شريكة حياتك بالمحبة وعمّمها على كل أفراد عائلتك وأصدقائك وجيرانك.. واستمتع بمحبة الحياة ما أوتيت من قوة، وتذكّر أن "الإنسان لا يكبر ما دام يحتفظ بالذكاء والعاطفة".
7. كن فخورا في داخلك وخارجك. لا تتوقف عن الذهاب إلى صالون الحلاقة، واهتم بتقليم أظافرك، واصل زيارة طبيب الأمراض الجلدية وعيادة الأسنان، وحافظ على استخدام العطور والكريمات، وحينما تبدو بمظهر لائق أمام الناس فإنما تزداد ثقة بنفسك وتسير بزهو وبكل فخر.
8. لا تغب عن بالك اتجاهات الموضة لكن ينبغي أن تختار ما يتناسب مع عمرك، ليس هناك أسوأ من أن يرتدي كبير السن ملابس خاصة بالموضة الحالية للشباب. فقد سبق لك أن اخترت وتقبّلت ما يلائمك من هندام خاص بك. حافظ عليه وافتخر به، فهو يميز شخصيتك وجيلك، إنه جزء من كيانك.
9. تابع المستجدات دائما من خلال قراءة الصحف والأخبار عبر التلفاز وشبكات التواصل الاجتماعي بكافة قنواته بل احرص على استخدام تلك الشبكات عن طريق فتح حسابات شخصية على الشبكة العنكبوتية سواء البريد الإلكتروني أو الفيس بوك أو تويتر وما شابهها من أجل الاطلاع على آخر الأخبار ووجهات نظر الآخرين، وربما تتفاجأ بالتعرف على أصدقاء قدامى فتتواصل معهم من جديد.
10. احترم جيل الشباب وتفهّم آراءهم. قد لا يشاطرونك الرأي لكنهم هم المستقبل لأن العالم ينحو تجاههم. شاركهم في تقديم المشورة وليس النقد، واذكر لهم أن حكمة الأمس لا تزال تنطبق على اليوم الحاضر.
11. لا تستخدم عبارة "في أيامنا"، وقتك هو الآن طالما أنت على قيد الحياة، أنت الآن جزء من هذا الوقت الحاليّ، إنما كنت فقط أصغر سنًا، وأنت لا تزال الشخص نفسه الآن، هو ذاته الذي يلهو ويستمتع بالحياة.
12. يتشبث بعض الناس بذكريات سنواتهم الذهبية، في حين أن البعض الآخر يشعر بالمرارة تجاه ماضيه، تذكّر أن الحياة قصيرة جدا فلا تضيّع وقتك فيما فاتك. كن إيجابيّاً واقض وقتك مع السعداء والإيجابيين، فسوف ينعكس على حالك لتبدو أفضل بكثير، وابتعد عن الجماعات التي تتسم حياتها بالكآبة كي لا تنجر إليها.
13. لا تستسلم لإغراء العيش مع أطفالك أو أحفادك (إذا كان لديك ما يكفي من المال). لا شك أن بقاءك محاطاً بأفراد العائلة فكرة رائعة لكننا جميعاً نحتاج إلى الخصوصية بقدر حاجتهم إليها. وإذا حصل وأن فقدت شريك حياتك (تعازينا القلبية) فربما ترغب في البحث عن آخر كي يشاركك الحياة والمسكن أو للمساعدة، لكن لا تفعل ذلك إلا إذا كنت تشعر أنك حقا بحاجة إلى مساعدة أو لا تريد أن تعيش وحيداً.
14. لا تتخلى عن هواياتك، وحاول أن تجد هوايات أخرى جديدة تستمتع بها كالسفر أوالتجوال أو القراءة. يمكنك أن تربي حيوانات أليفة أو الاهتمام بالزراعة، ومشاركة الأصدقاء. يمكنك اختيار العمل التطوعي أو مجرد جمع بعض المقتنيات أو البحث عن أي أمر آخر يضفي لك المتعة والاهتمام.
15. رغم أنك لا تحبذها كثيرا إلا أنه لا يضر محاولة أن تتقبّل بعض الدعوات كحفلات التخرج وحفلات الزفاف والمؤتمرات. اخرج عن نطاقك الضيق والمعتاد بعيداً عن المنزل كي تقابل أشخاصاً لم ترهم منذ مدة طويلة وحاول تجربة الجديد (حتى القديم) ولا تنزعج إذا لم تكن ضمن المدعوين، فبعض الفعاليات لا تتحمل ميزانيتها دعوة المزيد من الأشخاص، المهم هو ترك المنزل من وقت إلى آخر. اذهب إلى مكان آخر كالمتحف أو بين الحقول مثلاً سيرا على الأقدام.
16. كن مولعاً بالنقاش لكن تحدث أقل واستمع أكثر. بعض الناس يستغرقون في الحديث عن الماضي دون أن يعيروا اهتماماً لمدى استمتاع الحضور بحديثهم، فتلك هي أسرع وسيلة كي ينفروا منك. استمع أولاً ثم أجب على الأسئلة لكن لا تندمج مطولاً في سرد التفاصيل إلا إذا طلبوا منك ذلك. تحدث بشكل هادئ ومتّزن ولا تكثر الشكوى أو النقد ما لم تكن حقا بحاجة إليه. حاول قبول المواقف كما هي فالجميع يمر بنفس الأوضاع ولا أحد يرغب في سماع الشكاوى بل تطرّق إلى مواضيع محبّبة.
17. مع تقدم العمر يترافق الألم وعدم الراحة. حاول ألا يسيطران عليك بل تقبلهما كجزء من دورة الحياة. حاول إبعادهما عن ذهنك، هما إضافتان جديدتان لحياتك، فلا تركز كثيراً عليهما كي لا تفقد ذاتك.
18. اغفر لمن يسيء إليك واعتذر فوراً إذا أسأت إلى الآخرين. لا تفكر في حجم الإساءة لأنها تدفعك إلى الكآبة، ليس مهماً من كان على حق، وكما قال أحدهم "كبت الضغينة مثل أن تتجرّع سمّاً ثم تتوقع أن يموت الشخص الآخر". لا تتناول ذلك السم إنما اغفر وانس ثم واصل مشوار حياتك المعتاد.
19. احتفظ بأفكارك ومعتقداتك الشخصية لنفسك ولا تحاول أن تقنع غيرك بها، هم سوف يحتفظون بخياراتهم بغض النظر عما تقول، وما من شأن ذلك سوى أن يتسبب في المزيد من الإحباط لك. عش حياتك بما تؤمن به وحاول أن تكون مثالاً يحتذى به.
20. اضحك.. اضحك كثيرا وبسعادة. تذكر أنك من المحظوظين لأنك تمكنت من العيش طويلاً، غيرك لم يتمكن من العيش مثل هذا العمر والمرور بمثل تجربتك. إذن لِمَ لا تضحك ؟ ابحث عمَا يسعدك واضحك، بل قهقه مطوَلاَ.
21. لا تأبه بما يقوله الآخرون عنك أو ما يخطر ببالهم حولك فذلك لن يغير من مواقفهم، ينبغي عليك أن تفخر بما أنجزته طوال حياتك. اتركهم يتحدثون ولا تشغل نفسك، هم لا علم لديهم بتاريخك أو ذكرياتك أو الحياة التي عشتها حتى الآن. هناك لا يزال الكثير مما يتوجب عليك توثيقه. لذا اشغل نفسك في الكتابة ولا تضيّع وقتاً في التفكير بما يمر في مخيّلة الآخرين. ينبغي الآن أن تكرّس وقتك في سبيل الراحة والهدوء التام.
اهدي لكم هذا الموضوع المنقول مع تمنياتي لكم أن تعيشوا سعداء ودمتم في رعاية الله سبحانه وتعالى.
■ جعفر الصميخ.
 0  0  1229

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:23 صباحًا الإثنين 3 ربيع الثاني 1440 / 10 ديسمبر 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.