• ×

04:23 مساءً , الثلاثاء 27 محرم 1439 / 17 أكتوبر 2017

◄ قصة : الراحة الأبدية.
التقيته بمقهى عمي صالح على غير عادته، جالساً على كرسي من حديد، واضعاً رجلاً على رجل، بجانبه على الطاولة فنجان قهوة مركزة، مخفياً رأسه بصفحتين من جريدة الوطن يتصفح أخبار العالم، ألقيت عليه السلام رفع رأسه بتأن وردّ السلام، ثمّ أشار إليّ بالجلوس جانبه وطلب من النادل إحضار قهوة شديدة التركيز.
قلت : ولمَ قهوة شديدة التركيز ؟
قال : ليزول عنك النوم والسأم إلى حين.
قلت : لم أتعود رؤيتك في هذا الوقت بهذا المكان، هل تغيرت طباعك أم هناك سبب طارئ ؟
قال : بل سأغير طباعي وفق ملابسات الحياة، تصور مكتبة بحجم التي أديرها ستغلق أبوابها إلى شهر سبتمبر، موعد الدخول المدرسي والاجتماعي، وسأقضي هذه الشهور من جوان إلى غاية العودة متنقلاً بين البيت والسوق والمقهى.
قلت : إذًا، ستكون رفيقي في هذه العطلة، ولن تشعر بالملل والوحدة، فكلانا في الهم سوى، لقد أغلقت أبواب المدارس والمكتبات، لنفتح أبواب المقاهي والمنتزهات، نلهو ونتفسح، نثرثر ونتبجح، نسترخي وننام، إلى أن يبزغ علينا شهر الدخول الاجتماعي والدراسي، عند ذاك نعود إلى النشاط والمثابرة.
قال : ليتنا كنّا كذلك، إنّنا بعد هذه العطلة الطويلة للراحة الرسمية، ننتقل إلى فصول أخرى للراحة داخل مؤسسات العمل.
 0  0  1332
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )