• ×

06:55 مساءً , الجمعة 30 محرم 1439 / 20 أكتوبر 2017

◄ أخرج الثور الذي بداخلك.
لقد بلغ السيل الزبى، فمشاعري تعيش في حالة عارمة من الأسى لما يحدث داخل مجتمعاتنا البسيطة ذات السطحية الفكرية والثقافة البدائية أو بالأصح ثقافة (هكذا هم فلماذا أنا مختلف).
دائماً ما تكون مسامعي في حالة ضجر وقلق جراء ما أسمعه من مشاكل وتهالك لأعمدة الحياة أو (العلاقة الزوجية) فكثيراً من تلك العلاقات تكون ذات غموض للهدف وعقماً للسعادة ومسرحاً للاختلافات وساحة ملاكمة للكمات الأكثر والأعلى صوتاً، لا جسر مودة يبنى ! ولا ميناء حباً يجهز ! ولا محطةً توجد لتزويد الطرفين بالعاطفة، كل ما بالأمر هو مزيجاً من العشوائية والثقافة الثورية.
فالثقافة الثورية قامت بغزو تلك العلاقة من جميع الجهات والصعيد، الرجل لا يفكر إلا بإخراج ثوره الداخلي والمرأة هي كذالك تخرج البقرة الداخلية، بعد ذالك تكون العاطفة ذات مؤشراً أخصر، يمر القليل من الوقت فإذا بالمؤشر عسير وذو لوناً أحمر كحمرة تلك الشمس الحارة ذات اللهب الأقوى في صحراء قاحلة.
إن مثل ذالك النموذج من العلاقات يكون أكثر نتاجاً سلبياً على حياة الأبناء ناهيك عن طرفي العلاقة (الزوج ـ الزوجة)، حيث سيكتسبون العشوائية المميتة لكل طموحاً يعانق عنان السماء.
لابد من حالة أستنفار وإطلاق صفارات الإنذار للبدء في التغيير ببناء جسر المودة وتبادل الود والعاطفة وإيجاد التماثل في طريقة تربية الأبناء ومساعدتهم على النهوض بأفكارهم وأهدافهم، فأول لبنةً للتغيير في المجتمعات هي الأسرة فلو قام كل رب وربة أسرة بما يجب أن يقوما به لصلح المجتمع كله وكان الإصلاح للأمة أكمل.

■ قفلة :
هل ستخرج الثور الذي بداخلك ! أم ستخرج النملة التي بداخلك.
 0  0  1853
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )