• ×

09:04 مساءً , الثلاثاء 24 ربيع الأول 1439 / 12 ديسمبر 2017

◄ التربية النسوية : الاختلاط.
من خلال العنوان يتبين لكل ذي عقل حصيف أن الذكر ليس كالأنثى من خلال الصفات الجسمية والعقلية والحب والكراهية، فهذه امرأة نبي الله عمران عليه السلام وهبت ما في بطنها لله سبحانه وتعالى لكي يخدم بيت المقدس (إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (آل عمران : 35) فتقبل الله سبحانه وتعالى نذرها ولكن عندما وضعت مولودها كان أنثى وفي سياق الآية الكريمة (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) (آل عمران : 36) من خلال تحمل المشقة في خدمة بيت المقدس والخدمات الأخرى فسخر الله لها زكريا لكي يكفلها ويخدمها وهذا قانون رباني يوضح أن المرأة يجب أن يكون عليها وصي من الرجال لكي يقوم بشؤونها بعكس ما تنادي به سيدات الأعمال أن تلغي وزارة التجارة الوصي أو الكفيل الرجل عليهن، ومن خلال ذلك يتضح لنا أن الإسلام كفل حقوق المرأة المالية والاجتماعية والدينية فلم يطلب الشارع الحكيم من المرأة أن تنفق على البيت ولو كان رصيدها في البنك مليون ريال، وأنما الرجل هو الذي يصرف عليها سواءً كان زوجها أو والدها أو أخاها أو اقرب العصبة لها، كما أن المرأة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كانت محتجبة عن الرجال فلم نسمع أو نقرأ في كتب السيرة النبوية المطهرة أن النساء كن يجتمعن مع الرسول في المسجد وبين أصحابة حتى أن الآية التي تخاطب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) (الأحزاب : 53) أما اليوم في زماننا هذا فقد رأينا العجب العجاب رأينا نسائنا كاشيرات وبائعات في المراكز التجارية بحجج واهية منها تأنيث محال المستلزمات النسائية فهل مركز تسويق بنده مثلاً من مراكز المستلزمات النسائية ؟! وهل مركز بودي شوب من مراكز المستلزمات النسائية ؟!
كلها دعاوي باطلة الغرض منها أخراج المرأة من بيتها والتلذذ بمشاهدة مفاتنها وما تخفيه خلف حجابها إن وجد هذا الحجاب، تابعو قناة اليوتيوب وشاهدوا بأعينكم ماذا يصرحن فيها النساء الكاشيرات من تعدد طرق التحرش التي يواجهنها من خلال المتسوقين السعوديين والمقيمين، بل من العمال الذين يعملون في هذه المراكز التجارية الكبرى.
الخطاب صريح من الشارع الحكيم لعامة النساء (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ) (الأحزاب : 33).
وفي خطاب آخر من الشارع الحكيم (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) (الأحزاب : 59).
ماذا يردن نسائنا بعد هذه الأدلة القاطعة بوجوب الحجاب والجلوس في البيت وعدم الاختلاط بالرجال وعدم التسكع في الأسواق، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (إذا خرجت المرأة من بيتها متعطرة فهي زانية حتى ترجع) أو كما قال صلى الله عليه وسلم بل أن الإسلام حدد لنا شروط نكاح المرأة فقال عليه الصلاة والسلام (تنكح المرأة لأربع لمالها وجمالها وحسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك) لم يذكر موقعها الاجتماعي هل هي عضوه في جمعية أو رئيسة أو عميدة كلية وأنما شدد على ذات الدين لأن عليها تقع مسؤولية إنشاء الأطفال والذرية.

بعض الأمثلة التي وردت في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبعض الأنبياء قبله والتي تدل دلالة واضحة على الحجاب وعلى أن المرأة كائن ضعيف لا يصلح للأعمال الشاقة.
نبي الله موسى عليه السلام (ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال : ما خطبكما ؟ قالتا : لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير) فهما ينتظران أن ينصرف الناس ثم يحاولان في جلب الماء من البئر، فسقى لهما موسى عليه السلام.
كان عند الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعض أزواجه يتسامرون معه فاستأذن ابن أم مكتوم وكان رجل ضرير (أعمى) فقال النبي صلى الله عليه وسلم لزوجتاه احتجبا عن الضيف فقالتا : أوليس هو أعمى لا يبصرنا ! فقال : صلى الله عليه وسلم أوعمياوان أنتما ألستما تبصرانه !
ولماذا شرع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم النظر إلى الفتاة قبل خطبتها لأن الأصل في النساء عامة الحجاب وعدم كشف الوجه أبداً إلا بين بعضهن البعض أو أمام محارمهن كالإخوان والأعمام والأبناء و .. الخ.
وبعد يا أختاه ماذا تريدين بعد هذه الأدلة والبراهين الكونية والعقلية على وجوب الحجاب وعدم الاختلاط بالرجال. إلا هل بلغت اللهم فاشهد.
 3  0  2624