د. أحمد محمد أبو عوض. عدد المشاهدات : 3819 تاريخ النشر : 1431/04/01 (06:01 صباحاً). || عدد المشاركات : 687

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ.

المقاربة الدينية والحلول الممكنة لمعالجة السلوك الإجرامي.
يقول فيلسوف المنطق المغربي طه عبد الرحمان في كتابه : (العمل الديني وتجديد العقل): ما تزال اليقظة الدينية الجديدة التي دخل فيها العالم الإسلامي في العقدين الأخيرين تحتاج إلى دعامتين اثنتين، حتى يكتمل تيقظها: دعامة التجربة الإيمانية الحية التي تقيها آفة التنازع وتؤمن لها القدرة على التكامل، ودعامة الفكر المحرر على شروط المناهج العقلية والمعايير العلمية المستجدة والذي يقيها آفة التحجر ويؤمن لها القدرة على التجدد.
إذا ما أمكننا القول إن العمل الديني كلي وليس جزئيا ومتجدد وليس متحجرا، فإن النظرة الدينية للفعل الجرمي متكاملة ومواكبة للتطور الذي يسير نحوه المجتمع، أي العمل الديني، للتصدي لكل الانحرافات والاختلالات التي يمكن أن تطفو أحيانا إلى سطح المجتمع لتأخذ شكل جرائم، وتجديد العمل الديني هنا ليس محتكرا من طرف أحد بل الكل مطالب بالعمل وليس العمل فقط بل الإحسان في العمل، من مؤسسات، ومسؤولين، جمعيات، مساجد، إعلام، مفكرين، إدارات، وأفراد، وفق رؤية واضحة المعالم بإشراف الدولة، مصداقا لقوله تعالى في سورة الشمس: [وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10)].
◄ قائمة : الروابط الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية.
من أحدث المقالات المضافة في القسم (عدد المشاهدات).