الشيطنة

منصور محمد الكريمي

3715 قراءة 1439/11/01 (06:01 صباحاً)

منصور محمد الكريمي.
۞ عدد المشاركات : «8».
الشيطنة.
■ الشيطنة هذه الكلمة البذيئة التي يحب البعض منّا أن تطلق عليه فيقال فلان شيطان.
أما المقصود بها إذا سمع عن نفسه هذه الصفة طار فرحًا بهذا اللقب الجليل الذي أطلق عليه وأصبح يزهو بهذا اللقب بين اقرآنه كالطاووس والمسكين أقصد الشيطان غافلٌ عن هذه الكلمة وعن معناها، ولكن أتدرون ما هي أشد أنواع الشيطنة خبثًا ولؤمًا وبغضًا والتي تجرّ العواقب الوخيمة والمصائب الأليمة ؟
إنها شيطنة المسؤول فهو بهذه الشيطنة التي يعتبرها جزءًا من حياته وعمله إما أن يخون في عمله الذي وكّل إليه ويعتبر ذلك نوعًا من أنواع الشيطنة والفهلوة.
والخيانة أنواع وأنتم أدرى بها وتعرفون أنواعها، وفي نظري كل نوعٍ منها يؤدي إلى كوارث وليست هناك خيانةٌ بيضاء ولا كذبةُ بيضاء. فالخيانة هي الخيانة والكذب هو الكذب.
ومن أمثلتها البسيطة عند بعض المسؤولين وهي الخبث بعينه عند العقلاء والعارفين أن لا ينصف المسؤول من هم تحت أمانته من الموظفين أي لا يعطي من يستحق ترقيته التي حان موعدها ويبدله بآخر هو أقل منه درجةً وعملاً ويتباهى ويتشدق بتطبيق النظام وهو أصلاً أبعد ما يكون عنه، ومن الغريب أنه لا يخجل عندما ينطق بكلمة النظام. أتعرفون لماذا لا يخجل ؟ لأنه يعدّ نفسه شيطانًا من شياطين الأنس، وهو بهذه الطريقة إنسان فهلوي لذلك يضحك على هذا ويخون أمانته ويبرر بأكاذيب واهية وغير مقنعة وحدّث ولا حرج.
ولو استعرضنا شياطين الإنس لوجدناهم كثر ولربّما تفوّقوا بالعدد والعدّة على شياطين الجن.

أبعد كل هذا وذاك : أيحب أحدنا أن تطلق عليه هذه الكلمة المخزية. لذلك أختم وأقول (أعوذ بالله من كل شيطان رجيم) سواءً كان من شياطين الإنس أو الجن.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :