سياسة النشر :

1- لا يتعامل منتدى منهل الثقافة التربوية مع مصطلح ﴿التسجيل المبدئي﴾، فالمشاركات متاحة للجميع.
2- وجوب توثيق المشاركات وفق الأساليب العلمية لتوثيق المعلومات حفظاً للحقوق الفكرية وتيسيراً للباحث عن المعلومة.
3- لا تلتزم إدارة منهل بنشر كل المشاركات، ويخضع توقيت النشر لاعتبارات فنية لا عِلاقة لها بالمادة العلمية أو مكانة الكاتب.
4- نعتذر عن عدم نشر المشاركات التي لا تتضمن الاسم الحقيقي - ثلاثياً على الأقل - ﴿المسلمون عند شروطهم في تدوين الاسم﴾.
5- نعتذر عن عدم نشر المشاركات التي تتعارض مع ﴿المعتقدات الدينية / النظم التشريعية / العادات الاجتماعية / التقاليد المجتمعية﴾.
6- نعتذر عن عدم نشر المشاركات التي تتطرق إلى ﴿أسماء / منظمات﴾ بهدف الإثارة الإعلامية أو الطلبات الرسمية أو النقد اللاذع أو التجريح.
7- لبعث المشاركة على الرابط التالي :
﴿مركز استقبال المشاركات﴾.

الأهداف غير المشروعة :

■ إن جميع ما يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية، ومختلف التشريعات القانونية المطبقة في المملكة العربية السعودية ﴿لوائح وأنظمة اللائحة التنفيذية للنشر الإلكتروني 1438﴾ يُعد من الأهداف غير المشروعة، وخاصة :
1- نشر (الأخبار / المعلومات / .. الخ) ذات الطابع السياسي، أو المتضمنة أسماء سياسيين.
2- نشر (الأخبار / المعلومات / .. الخ) ذات العِلاقة بالصراعات (المذهبية / الطائفية / الحزبية / السياسية / .. الخ).
3- نشر (الأخبار / المعلومات / .. الخ) ذات العِلاقة بالخلافات (الرسمية / الشخصية) مع المنظمات (الحكومية / الخاصة / .. الخ).
4- السعي لدى المنظمات (الحكومية / الخاصة / .. الخ) بطلب أو متابعة (التوظيف / الدراسة / البلاغات / الشكاوى / .. الخ).
5- توفير (الكتب المطبوعة / الدراسات العلمية / البحوث الإجرائية / أوراق العمل / الوثائق / التشريعات / الملخصات / .. الخ).
6- إعطاء معلومات شخصية عن (الكتاب المشاركين في منهل الثقافة التربوية / المسؤولين في مختلف المنظمات / .. الخ).

التقويم الهجري : شوَّال.


■ شوَّال هو الشهر العاشر من السنة الهجرية، ويعقب في الترتيب شهر رمضان المبارك، وفيه عيد الفطر عند المسلمين، وقد سمَّت العرب شهر شوال بذلك من تشوُّل الإبل؛ أي جفاف لبنها وضعفه.
حيث أنّ العربَ كانت قد سمّت الشّهورَ يومَ سمّتها بحسَبِ ما يتّفقُ لها من الأحوال والأحداث، فكما سمّت شعبانَ لأجل تشعّبِهم وتفرّقهم للبحث عن المياه، ورمضانَ لكثرة الرّمَض والحرّ الّذي صادفهم خلاله، كذلك الأمرُ فيما يخصّ شهرَ شوّال، فهو مأخوذ من الشّول بمعنى الارتفاع، ومنه الظّاء المشالة، ولا يزال سكانُ بعض البلاد إلى اليوم يعنون بها ذلك، فيقولون: "شالها" أي رفعها.
وقد ذكر العلماءُ سببين لذلك:
♦ الأوّل: أنّ الثّمارَ والزّروعَ جفّت فيه، فالخير فيه يرتفع.
♦ الثّاني: أنّ النّاقةَ تمتنع عن البعير فلا تدعه يطأها، فيقال: "شالت النّاقة".

● من فضائل شوَّال :
- أن فيه صومَ الست، قال الإمامُ المناوي: "خُصَّ شوال؛ لأنه زمنٌ يستدعي الرغبةَ فيه إلى الطعامِ؛ لوقوعه عقِبَ الصومِ، فالصومُ حينئذٍ أشقُ وثوابُه أكثر".

- أَنه أوّلُ أَشْهُرِ الحج, وهي: شوال, وذو القِعدة, وعَشْرٌ من ذي الحِجة، فلا يَجُوزُ لأحدٍ أن يُحْرِمَ بالحجِّ في غيرِها، كما قال تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ) [البقرة: 197].
قال ابنُ عمرَ -رضي اللهُ عنهما-: "أشهُرُ الحجِّ: شوال, وذو القعدة, وعَشْرٌ مِن ذي الحجة".
وهو يومُ توسعةٍ بما يُخرجه المسلمون من صدقاتِ فطرهم قبل صلاةِ العيد، فلا يدخلُ هذا اليوم العظيمُ إلا وقد وسَّع اللهُ -سبحانه- على المسلمين، فيدخلُ الفرحُ والسرورُ على غنيهم وفقيرهم.
وقد ثبت في صحيحِ مسلمٍ من حديث أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر".
وما رواه أحمد في المسند وابن ماجة عن ثوبان -رضي الله عنه- مولَى رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنه قال: "من صام ستةَ أيامٍ بعد الفطر، كان تمامَ السنة: (مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) [الأنعام: 160]. [وصححه الألباني في "صحيح الجامع"، (12274)].
قال الإمام النووي -رحمه الله-: "قال العلماء: "وإنما كان كصيام الدهر؛ لأن الحسنةَ بعشرِ أمثالها، فرمضانُ بعشرةِ أشهر، والستةُ بشهرين".

● أما ثمراتُ صيامِ الست وفوائدُها، كما يقول الحافظ ابن رجب -رحمه الله-:
1- إن صيامَ ستةَ أيامٍ من شوالٍ بعد رمضانَ يُستكمَلُ بها أجرَ صيامِ الدهرِ كله.
2- إن صيامَ شوالٍ وشعبانَ، كصلاةِ السنن الرواتبِ قبل الصلاةِ المفروضةِ وبعدها، فيكمِّلُ بذلك ما حصل في الفرضِ من خللٍ ونقص، فإن الفرائضَ تُكمَّل بالنوافلِ يوم القيامة.
وأكثرُ الناس في صيامه للفرض نقصٌ وخلل، فيحتاج إلى ما يُجبره من الأعمال.
3- إن معاودةَ الصيامَ بعد صيامِ رمضانَ علامةٌ على قبول صومِ رمضان، فإن الله -تعالى- إذا تقبل عملَ عبد، وفقه لعمل صالحٍ بعده.
4- إن صيامَ رمضانَ يوجبُ مغفرةَ ما تقدم من الذنوب، كما سبق ذكره.
5- إن الصائمين لرمضانَ يوفَّون أجورَهم في يوم الفطر، وهو يوم الجوائز فيكون معاودةَ الصيام بعد الفطرِ شكراً لهذه النعمة.

● ومن المسائل المهمة التي تتعلق بصيام هذه الست:
- يعتقدُ بعضُ الناسِ أنه إذا صام الست من شوال هذه السنة، فلا بد أن يعاود الصيام في كل سنة، وهذا غيرُ صحيح، فالأمرُ بالخيار إن شاء صام هذه السنة وأفطر السنةَ التي بعدها، فليس الأمرُ ملزماً بالصيام في كل سنة.

- يبدأ صيامُ الست من شوال من ثاني أيام العيد، وينتهي بنهاية الشهر، ولا فرقَ في أن تُصامَ هذه الأيام مفرقةً خلال شهر شوال أو متتاليةً خلف بعضها، فالأمرُ واسعٌ، والأجرُ سواء, لكن ينبغي للمسلم المسارعةُ في الخيرات والمسابقةُ إلى الأعمال الصالحة التي تقربه إلى الله -تعالى- كما قال تعالى: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) [الحديد: 21].

- يعتقد بعضُ الناس أن الإنسانَ إذا بدأ في صيامِ ستةِ أيامٍ من شوالٍ، فلا بد أن يكملها حتى تنتهي، ولا يُعذر بقطعِ الصيامِ بعد يومٍ أو يومين لعذرٍ أو مرضٍ أثناء الصيام، وهذا غيرُ صحيح، فالمتطوعُ أميرُ نفسه يستطيع أن يقطعَ الصيامَ في أي وقتٍ شاء ومتى شاء، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الصائمُ المتطوع أميرُ نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر" [رواه الترمذي].
■ للمزيد : شبكة ملتقى الخطباء.