• ×

10:59 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

◄ توطئة : تلعب المؤسسات التربوية أهمية عظمى في بناء الفرد ثقافياً واجتماعياً وأخلاقياً، ومن خلال هذه المؤسسات يظهر كيفية غرس هذه المؤسسات الوعي للأفراد عن تزكية النفس، وتوظيف أساليب تزكية النفس فيها، وتطبيق هذه الأساليب.
والباحث اختار المؤسسات التربوية التي لها أثر كبير في إبراز مفهوم تزكية النفس، وتطبيقها في حياة الفرد فالمؤسسات هي التي تقوم بغرس تزكية النفس عن طريق ما تقدمة ، وبقدر عطاء هذه المؤسسات التربوية يكون لها الأثر الكبير في تزكية النفس، فهناك مؤسسات أساسية كالأسرة والمسجد والمدرسة.
فالمؤسسات التربوية في جملتها تتسم بحسب الاتساق فيما بينها "ذلك أنها تشكل كلاً منسجماً داخل الإطار الثقافي للمجتمع ويأتي ذلك الإنسان من تكامل أدائها الوظيفي وصولا به إلى التكيف المنشود للإفراد" (1).
وإذا كانت المؤسسات التربوية تقوم على أسس واضحة المعالم حيث تتخذ الإسلام هو الأساس الأول لتحقيق تزكية النفس، فهو النظام القائم على تنظيم الحياة الدنيا، فهذا من خلال تزكية الروح عن طريق العبادة والبناء الروحي لأفراد المجتمع والناحية الاجتماعية والسياسية، ففي كل من هذه المجالات تزكية للنفس من خلال الإسلام تتضح الأسس التي يقوم عليها هذه المؤسسات التربوية.

■ أولاً : الأسرة.
تعتبر الأسرة أقدم المؤسسات الاجتماعية للتربية التي عرفها الإنسان فهي المحضن الأول للفرد المسلم وتتكون الأسرة الصغيرة من الزوج والزوجة والأولاد، ومن الأمور المعينة على تزكية النفس لأفراد الأسرة شروط لابد أن تتوافر في كل من أفرادها.

1) الزوج (الأب) :
في حالة اختيار الزوج لابد من أن يتصف بصفات هامة، وهي أن يكون ذا خلق ودين, وأمانة حتى يربي أولاده على الدين والخلق الحسن، وهذا ما أمر به الدين الحنيف كما جاء في الحديث، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض، وفساد عريض (2).
فوصفِهِ بالدين أن يكون ملتزماً بآداب الدين الإسلامي في أقواله، وأفعاله، ومظهره، وخبره، وانتمائه، واعتزازه بدينه، وولائه لله وللرسول وللمؤمنين.
ووصفِهِ بالخلق الحسن وهو أن يتحلى بالفضائل التي يدعو إليها الإسلام، وأن يتخلى عن الرذائل التي نهى عنها الإسلام، وأجمع ما تكون عليه الأخلاق الفاضلة في أحد، إذا كان صاحبها متمثلاً بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ كان خلقه القرآن.
ومن خلال اختيار الزوج صاحب الدين تتحقق الحياة التي تكون بيئة صالحة لتربية الأولاد، إذ هو القدوة الذي إذا التزم بتعاليم الإسلام تبعته الرعية.

■ للاطلاع على بقية الدراسة : image
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) منير المرسي سرحان ـ في اجتماعيات التربية ـ دار النهضة العربية ـ بيروت، 1481هـ ـ 1981م، ص ـ 176 .
(2) محمد عيسى الترمذي ـ كتاب النكاح ـ باب إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه، ج ـ 3، ص ـ 39 .

 0  0  2441
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:59 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.