• ×

11:07 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ الأهداف في العملية التربوية.
■ المعنى اللغوي للهدف :
جاء في لسان العرب أن الهدف يعني المرمى، أما في القاموس المحيط فنجد أن الغرض يعني الهدف الذي يرمى إليه، وفي المنجد في اللغة والإعلام يقال غرض الشيء اجتناه طريئاً، وغرض فلاناً جعله غرض يرمى إليه، وراء الشيء طلبه وسعى في أن يجده وجاء في مختار الصحاح أن الغرض هو الهدف الذي يُرمى إليه، أما في المنجد في اللغة والآداب والعلوم فقد جاء أن الغرض هو البُغية والحاجة والقصد، والهدف هو كل مرتفع من بناء أو كثيب رملٍ أو جبل، ومنه سُمي الغرض الذي يُرمى إليه هدفاً، والغاية هي الفائدة المقصودة والمرمى هو مكان الرمي، والمقصود هو مكان القصد.
ومن ذلك يتضح لنا أن الهدف في مجمله يعني : الغاية أو المرمى أو الغرض أو البُغية أو القصد الذي يسعى للوصول إليه (الخطيب، 1408هـ، ص19، ص 20).

■ الهدف في الاصطلاح التربوي :
يذكر محمد جان (1419هـ، ص 46) أن الهدف هو (عبارة عن وصف للتوقعات التي يأمل مخططي المناهج أن تحصل في سلوك الطلبة أو في أفكارهم ومبادئهم نتيجة مرورهم في خبرات تعليمية معينة وتفاعلهم مع مواقف تدريسية محددة).
ويعرف حسن عايل وزميله (1419هـ، ص 25) الهدف بأنه (ناتج تدريسي ينبغي تحقيقه أو الحصول عليه بعد فترة دراسية معينة).
ويعرف مهدي سالم (1418هـ، ص 105) الهدف السلوكي بأنه (الناتج التعليمي المتوقع من التلميذ بعد عملية التدريس ويمكن أن يلاحظه المعلم ويقيسه).
ويعرف جودت سعادة (1991م، ص 76) الأهداف التعليمية بأنها (عبارات تكتب للتلاميذ لتصف بدقة ما يمكنهم القيام به خلال الحصة أو بعد الانتهاء منها).
ويعرف الدريج (1414هـ، ص 86) الهدف بأنه (سلوك مرغوب فيه يتحقق لدى المتعلم نتيجة نشاط يزاوله كل من المدرس والمتمدرسين وهو سلوك قابل لأن يكون موضع ملاحظة وقياس وتقويم).
ويعرف الخطيب (1408هـ، ص 21) الهدف بأنه (التغيرات التي نتوقع حدوثها في شخصيات التلاميذ) إذ أن الهدف هو (وصف للتغير المتوقع حدوثه في سلوك المتعلم نتيجة تزويده بخبرات تعليمية وتفاعله مع المواقف التعليمية المحددة) فالهدف والسلوك وجهان لعملة واحدة إذ أن الهدف مرتبط بالسلوك والسلوك يتبع الهدف، وعلى ذلك يمكن وصف الهدف أو تعريفه على (أنه النتيجة النهائية للعملية التربوية) أو هو (الغاية التي تسعى المدرسة لتحقيقها).

■ ومن خلال التعاريف السابقة أود أن أضع التعريف التالي :
● الهدف التربوي هو : (نواتج تعليمية تؤدي إلى تحقيق سلوك مرغوب لدى التلاميذ نتيجة تزويدهم بخبرات تعليمية معينة وتفاعلهم مع مواقف تدريسية محددة).

■ أهمية الأهداف التعليمية :
1ـ تساعد على اختيار الخبرات التربوية للمنهج المدرسي.
2ـ تساعد على تحديد أساليب التدريس الملائمة.
3ـ تساعد على تحديد الأنشطة ا لتربوية الصفية واللاصفية.
4ـ تساعد على تحديد أساليب التقويم وأدواته المناسبة.
5ـ تؤدي إلى تحقيق تعلم أفضل لأن جهود المعلم والمتعلم ستتركز حول تحقيق الأهداف المقصودة بدلاً من أن تتبعثر وتوجه لتحقيق نتائج غير مرغوب فيها.
6ـ تساعد في تفريد التعليم وجعله أكثر إنسانية (حسن عايل وزميله، 1419هـ، ص25، ص26).
7ـ تسهل عملية التعلم حيث يعرف التلاميذ تماماً ما يتوقع منهم القيام بموجب هذه الأهداف.
8ـ تساعد على تجزئة محتوى المادة الدراسية إلى أقسام صغيرة يمكن توضيحها بفعالية ونشاط.
9ـ تساعد المعلمين وغيرهم من المشتغلين في مهنة التربوية والتعليم على تقويم العملية التعليمية وعلى تطبيق الأهداف العامة للمنهج المدرسي.
10ـ تساعد المعلمين على إطلاع الأباء وغيرهم من أفراد المجتمع على ماتم تدريسه من جانب المعلم وماتم تعلمه من جانب الطالب (جودت سعادة، 1991م، ص77، ص78، ص79).
11ـ تعتبر دليلاً للمعلم في تخطيطه الدروس.
فبالرغم من أن الأهداف التربوية العامة تحدد المحتوى اللازم الذي سيقوم المعلم بتدريسه للطلاب إلا أنها لم تبين كيفية تحقيقها أو الوصول إليها ولايتم ذلك إلا من خلال صياغة الأهداف التعليمية التي تعتبر وسيلة لتحقيق الأهداف التربوية العامة وفي نفس الوقت هي المرشد الذي يستهدي به المعلم للوصول إلى الغاية المنشودة (محمد مرزوق، 1416هـ، ص22).

■ مصادر الأهداف التعليمية :
1ـ المنهج أو المقرر الدراسي :
تحتوي الكتب الدراسية عادة على أهداف تعليمية لكل مقرر ولا شك أن مثل هذه الأهداف يمكن أن تكون مصدراً عظيم الفائدة لإنتقاء أهدافك التعليمية وإذا كانت هذه الأهداف مُصاغة صياغة واضحة ودقيقة يمكنك استخدامها بشكل مباشر أما إذا كانت صياغتها في عبارات عامة أو غامضة فإنها غالباً ما تكون أقرب إلى الأهداف التربوية العامة أو المرامي بعيدة المدى ومن ثم فإن هذه الأهداف لا تصلح أن تكون أهدافاً تعليمية يكن استخدامها بشكل مباشر .. ومع ذلك فإن هذه ا لأهداف مع ما يصاحبها من وصف لمحتوى المقرر الدراسي وتوصيات بالمراجع التي يتوجب عليك استخدامها تمثل مصدراً أساسياً لايمكن الاستغناء عنه عن تحديدك للأهداف التعليمية.

2ـ المواد التعليمية المنشورة :
تحتوي المواد المنشورة مثل : كراسات المعامل، والأفلام والشرائح .. إلخ على أهداف يمكن أ ن تكون مصدراً مهماً تستقي منه الأهداف التعليمية والأهداف التي تصاحب هذه المواد تكون في الغالب مناسبة لمستوى الصف الذي يتم الإعداد له لذا من الواجب تفحص تلك المواد مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الأهداف تتفاوت تفاوتاً شديداً فيما بينها، فبعضها قد يكون مُصاغاً صياغة واضحة دقيقة، تسمح بالملاحظة والقياس بينما يكون بعضها الآخر مُصاغاً في عبارات مبهمة أو غامضة وقد يكون بعضها في صورة أهداف نوعية قصيرة المدى بينما بعضها يكون بعيدة المدى وقد تخلو المادة التعليمية المنشورة تماماً من أية أهداف محددة ومهما يكن فإن مثل هذه المواد يمكن أن تساعد في وضع الأهداف وصياغتها صياغة دقيقة.

3ـ المجلات العلمية المتخصصة :
كثيراً ما تحتوي المجلات العلمية على مقالات وبحوث لمتخصصين في المادةالدراسية، تعرض طرائق مفيدة تساعد في تدريس موضوعات معينة وأحياناً تحتوي هذه المقالات على قائمة بالأهداف التي استخدمها المؤلف لقياس نتائج تعلم تلاميذه، أو نتائج تجربة قام بها في تدريس وحدة معينة.
وقد تحتوي بعض المقالات في المجلات التربوية على تصنيفات للأهداف التعليمية أو طرق صياغتها تساعد المعلم في اختيار أهدافه أو التدريب على صياغتها.

4ـ زملاء المهنة :
إن التعاون مع الزملاء والعمل كفريق أمر جوهري لنجاح المعلم حيث أن ذلك يوسع أفق العمل ويساعد على التوصل إلى مجموعة من الأهداف أكثر ملائمة.
وخير سبيل لذلك أن يعاون المعلمون الذي يدرسون نفس المادة بعضهم البعض ويستفيد بعضهم من البعض الآخر، لذا فإن الزملاء يمكن أن يكونواً مصدراً نافعاً لاستيفاء الأهداف التعليمية جابر عبدالحميد وآخرون (1405هـ، ص28، ص29، ص30).

■ معايير أساسية لتحديد الأهداف السلوكية :
● ذكر الخطيب (1408هـ، ص193) أن هناك معايير أساسية لتحديد الأهداف السلوكية تتمثل فيما يلي :
1ـ أن توضح نواتج التعلم المناسبة.
2ـ أن تمثل جميع نواتج التعلم، وبمعنى آخر أن تسعى إلى تنمية الجانب المعرفي والوجداني والنفسحركي.
3ـ أن تكون مميزة بحيث توضح الأهداف الفروق الفردية بين الطلاب.
4ـ أن تتسق مع الفلسفة التربوية.
5ـ أن تكون مشتقة من الأهداف العامة للتربية.
6ـ أن تتسق مع القواعد الأساسية لنظريات التعلم.

● ويذكر مهدي سالم (1418هـ، ص 56، ص57، ص58) أن هناك عدد من الأسئلة الإجابة عنها تحدد معايير اختيار الأهداف السلوكية وهي :
1ـ هل تتضمن الأهداف السلوكية نتائج التعلم المهمة ؟
من المعروف أن غالبية المعلمين يختارون أهدافهم في المجال المعرفي لسهولة صياغة أهدافه وسهولة تحقيقها وهم بذلك يهملون جوانب تعليمية أخرى مهمة لذا يجب على المعلم عند اختيار أهداف الدرس التأكد من أنها تشتمل على الجوانب المعرفية والوجدانية والمهارية فتكون بذلك مشتملة على عدد من النتائج المهمة وفي مستويات مختلفة.

2ـ هل تساير الأهداف السلوكية الأهداف التعليمية العامة ؟
يجب على المعلم عند اختيار الأهداف السلوكية أن يراعي فيها تحقيق الأهداف العامة عاجلاً أو آجلاً لذا من الضروري على كل معلم الاحتفاظ بقائمة من الأهداف التعليمية العامة للوحدات الدراسية لكي يشتق منها أهدافه السلوكية الخاصة.

3ـ هل تتفق الأهداف السلوكية مع مبادئ المتعلم؟
باعتبار أن الأهداف السلوكية هي نواتج تعليمية مرغوبة ومتوقع حدوثها من خلال خبرات التعلم لذا يجب أن تتسق هذه الأهداف مع مبادئ التعلم الصحيحة التالية :
أ- مبدأ الاستعداد : أي تناسب الأهداف مع العمر الزمني للتلاميذ وخبراتهم السابقة.
ب- مبدأ الدافعية : أي ارتباط الأهداف باهتمامات التلاميذ واحتياجاتهم.
ج- مبدأ البقاء لأثر التعلم : أي تُصاغ أهداف سلوكية إذا ما تحققت تبقى لفترات طويلة عند المتعلم.
د- مبدأ الانتقال : ويتضمن ذلك نتائج تعليمية يمكن تطبيقها في مواقف تعليمية متنوعة.

4ـ هل تتناسب الأهداف مع قدرات التلاميذ، وزمن التعلم، والتسهيلات المادية المتاحة ؟
فكثير من المعلمين يختار عدداً كبيراً من الأهداف السلوكية دون النظر إلى إمكانية تحقيق هذه الأهداف لذا يكتفي أن يختار المعلم عدداً مناسباً من الأهداف السلوكية ويخضع هذه الأهداف للمعايير الخاصة بإمكانية تحقيقها في ظل ظروف البيئة الصفية بما فيها من إمكانات مادية وبما يتناسب مع قدرات المتعلم ومهارات المعلم التدريسية.

5ـ هل أخذ المعلم في إعتباره البعد الزمني لأهداف التمكن والأهداف التنموية عند اختيار الأهداف ؟
وهو ما يدعو إلى التركيز عند اختيار أهداف وحدة دراسية كاملة كأن نميز بين الأهداف التي يتوقع أن يتقنها المتعلم في حصة دراسية واحدة مثل : "تذكر حقائق معينة" والأهداف التي تحتاج لأكثر من حصة حتى يتمكن منها المتعلم أي تحتاج وقتاً لنمائها لديه مثل : (بعض المهارات المركبة أو الاتجاهات) (مهدي سالم، 1418هـ، ص56، ص57، ص58).

■ شروط صياغة الهدف السلوكي :
1ـ أن يكون الهدف واضح المعنى قابلاً للفهم، ولا تحتمل كلماته تأويلات متعددة بمعنى أن يفهمه الجميع بنفس المعنى.
2ـ أن يركز على سلوك التلميذ لا على سلوك المعلم.
3ـ أن يصف نواتج التعليم وليس أنشطة التعليم التي تؤدي إلى هذه النواتج.
4ـ أن يكون قابلاً للملاحظة والقياس.
5ـ أن يكون الهدف مناسباً لمستوى التلاميذ، وليس على مستوى من يضع الهدف.
6ـ أن يرد في الهدف الحد الأدنى من الأداء.
7ـ أن يكون قابلاً للتحقيق من خلال العملية التعليمية قريباً ما أمكن من الواقع ومن الإمكانات المتوفرة وفي متناول المدارس.
8ـ أن يكون الهدف تعبيراً صادقاً عن فلسفة المجتمع .. حسن عايل وزميله (1419هـ، ص40).
9ـ أن تحتوي عبارة الهدف على فعل سلوكي "أدائي" وهذا الفعل لابد أن يشير إلى نوع السلوك "الأداء" ومستواه الخطيب (1408هـ، ص194).
10ـ أن يشتمل الهدف السلوكي على ناتج تعليمي واحد.
11ـ أن تحتوي الأهداف السلوكية على نتائج التعلم وليس موضوعات التعلم المقررة.
12ـ أن يراعى عند صياغة الأهداف السلوكية عدم تكرارها وتداخلها.
13ـ أن تكون الأهداف المصاغة قابلة للملاحظة والقياس مهدي سالم (1418هـ، ص110، ص111).

■ طرق صياغة الأهداف السلوكية :
1ـ التحديد والتعريف للسلوك أو الأداء المتوقع قيام التلاميذ به بعد عملية التعلم والذي يعتبر دليلاً على تحقيق الهدف.
2ـ تحليل هذا السلوك إلى سلسلة من الأداءات والأعمال التي يمكن ملاحظتها وقياسها.
3ـ وصف كل عمل أو أداء بفعل سلوكي واضح لايحتمل أكثر من معنى مثل (يقيس - يتذكر - يرسم - يكتب - يقارن).
4ـ وصف الظروف أو الشروط الواجب توفرها في سياق الأداء السلوكي كالسماح باستخدام (المسطرة - الفرجار - الكتاب - الأطلس).
5ـ تحديد مستوى الأداء المطلوب أو معيار الأداء المقبول وقد يتحدد المستوى بأشكال متعددة منها : نسبة مئوية من الإجابة أو هامش معين للخطأ المسموح به أو المستوى الأقصى.

■ ويمكن تلخيص صياغة الأهداف على النحو التالي :
أن فعل سلوكي التلميذ مستوى السلوك المتوقع الشروط أو الظروف مستوى الأداء المتوقع.
مثال : أن يعدد التلميذ أربعة عوامل على الأقل تؤثر في المناخ بالرجوع إلى الكتاب المقرر، حسن عايل وزميله (1419هـ، ص 39).
● ويذكر مهدي سالم (1418هـ، ص112) أن صياغة الأهداف السلوكية بإحدى خطوات التصميم التعليمي ليس بالأمر الهين ولكنها تصبح بسيطة إذا وضع المعلم عدة أشياء مهمة في إعتباره يمكن إيجازها فيما يلي :
1ـ أن يضع كل معلم في إعتباره عند صياغة الأهداف السلوكية أن كل هدف هو تغير سلوكي متوقع ويجب ملاحظته في نهاية كل درس.
2ـ أن يضع كل معلم في إعتباره الأهداف العامة للمقرر الذي يقوم بتدريسه لأن الأهداف السلوكية يجب أن تنبثق من الأهداف العامة.
3ـ اختيار الأفعال السلوكية للدرس مع تنوع المجال والمستوى لهذه الأهداف.
4ـ عدم استخدام أفعال عامة أو غامضة وقابلة لأكثر من تفسير وإستبدالها بأفعال خاصة سلوكية محددة.
5ـ استخدام القاعدة التالية في صياغة الهدف السلوكي : أن فعل سلوكي الطالب المحتوى التعليمي شروط الأداء معيار الأداء.
1ـ أن : للتأكد على ملاحظة السلوك أو الأداء أو توقعه.
2ـ فعل سلوكي : يمكن ملاحظته في البيئة الصفية وغير معمم وغير غامض.
3ـ الطالب : ويقصد به المتعلم ذكراً أو أنثى.
4ـ المحتوى التعليمي : وهو الجزء الخاص من موضوع الدرس ويراد معالجته سلوكياً بالنسبة للمتعلم.
5ـ شرط الأداء : وهو الشرط الذي يجب من خلاله ملاحظة السلوك أو الأداء للتلميذ مثل : باستخدام، بعد قراءة القطعة .. إلخ.
6ـ معيار الأداء : وهو المعيار الذي في ضوئه يكون الأداء مقبولاً مثل : بدقة، بنسبة خطأ 0.5%، بطلاقة، بشكل جيد، .. إلخ.
مثال : أن يرسم الطالب خارطة المملكة باستخدام الورق الشفاف دون خطأ ــ مهدي سالم (1418هـ، ص112، ص113، ص114).
ويذكر الخطيب (1408هـ، ص189) أن الهدف السلوكي يتضمن أربعة أجزاء إثنان منها رئيسيان وأساسيان لا يمكن الاستغناء عنها وإثناء اختياريان يمكن الاستغناء عن أحدهما أو كلاهما كما أن الجزأين الاختياريين أحدهما أهم من الآخر وفيما يلي التفصيل :
• أولاً : الأجزاء الأساسية للهدف السلوكي "الأدائي".
أ- الفعل السلوكي "الأدائي" : يعتبر الفعل السلوكي عنصر هام في صياغة الهدف السلوكي لأن هذا الفعل هو الذي يوجه الطلاب إلى الأداء المحدد أو السلوك المطلوب ولذلك فإن دقة اختيار وتوضيح وتفسير هذه الأفعال يعتبر الخطوة الأساسية الأولى في صياغة هدف سلوكي جيد. لذا يجب أن نختار الأفعال التي تحدد بدقة سلوك المتعلم المطلوب لنستدل منه على أنه حقق الهدف، مثل : يحدد، يستنتج .. إلخ.
ب- المحتوى المرجعي : وهذا الجزء هو الذي ينسب إلى محتوى الموضوع المراد معالجته من خلال الموقف التعليمي.
مثال : يذكر الطالب أقسام سطح شبه الجزيرة العربية.
فالفعل يذكر هو الفعل السلوكي، وأقسام سطح شبه الجزيرة العربية هو المحتوى المرجعي.

• ثانياً : الأجزاء الإختيارية للهدف السلوكي "الأدائي".
أ- مستوى الأداء أو معيار الأداء : وهو يشير إلى مستوى معين من الكفاءة كأن نحدد زمن لتحقيق الهدف مثل خمس دقائق أو تحدد نسبة مئوية كأن تقول بنسبة 80% من ..
مثال : يرسم الطالب خارطة دولة الكويت بطريق صحيحة في فترة خمس دقائق، فالفعل : يرسم هو الفعل السلوكي والمحتوى المرجعي : خارطة دولة الكويت ومستوى الأداء : خمس دقائق والحقيقة أن مستوى الأداء يفيد المعلم والمتعلم، فمن ناحية إفادته للمعلم فإنه يستطيع أن يسير بعملية التقويم سيراً صحيحاً، لأنه يستطيع أن يمايز بين الطلاب في تحقيق الهدف. ومن ناحية المتعلم تجعله يدرك هل حقق الهدف أم لا ؟
ولذلك فإننا نفضل الهدف الذي يحتوي على مستوى الأداء على الهدف الذي لا يحتوي على مستوى الأداء.
ب- الظروف : وهذا يشير إلى الظروف التي يتم فيها تحقيق الهدف وقد لايهتم كثير من المعلمين بذلك وعلى هذا فإن هذا الشرط الاختياري غالباً ما يترك.
ويقصد بالظروف هنا الحال التي يكون عليها الطالب أثناء تأديته للهدف كان تقول : يرسم الطالب أمام زملائه خارطة المملكة العربية السعودية في زمن لايتعدى عشر دقائق، فعبارة أمام زملائه هنا هي الظروف الخطيب (1408هـ، ص 189، ص190، ص 191).

■ أخطاء شائعة في صياغة الأهداف السلوكية :
1ـ وصف نشاط المعلم بدلاً من نتائج التعلم وسلوك التلميذ.
وحيث أن المعلم يركز على نشاطه هو بدلاً من التركيز على سلوك التلاميذ ونتائج التعلم ويتضح ذلك من المثال التالي :
أ- تدريب الطلاب على طرق تكبير خارطة المملكة العربية السعودية بواسطة المربعات.
ب- أن يرسم الطالب خارطة المملكة مكبرة بواسطة المربعات.
ففي الهدف "أ" ركز المعلم على نشاطه وهو تدريبه للطلاب على طرق تكبير الخريطة، وأهمل مايقوم به الطلاب.
أما في الهدف "ب" فقد ركز المعلم على سلوك الطلاب وعلى نتائج تعلمهم.

2ـ وصف عملية التعلم بدلاً من نتائج التعلم :
وذلك عندما يقوم المعلم بصياغة هدف في عبارة تدل على عملية التعلم وليس نواتج التعلم، ويتضح ذلك من خلال المثال التالي :
أ- اكتساب معرفة بالقواعد الأساسية.
ب- تطبيق القواعد الأساسية في مواقف جديدة.
فالهدف "أ" يركز على عملية التعلم بينما الهدف "ب" يركز على نواتج التعلم.
كما أن استخدام كلمات مثل : يكتسب، ينمني في عبارة الهدف تشير إلى أن الهدف يركز على عملية التعلم أكثر من التركيز على نواتج التعلم.
وفي بعض الحالات يمكن أن نستدل على ناتج التعلم من عبارة الهدف التي تصف عملية التعلم، ويصدق هذا في الحالات التي تكون فيها نواتج التعلم بسيطة كما في عبارة الهدف التالية : تنمية مهارة رسم الخرائط.
وهناك حالات أخرى يمكن لخبرة تعليمية معينة أن تسهم في تحقيق عدد من نواتج التعلم التي لا تتضح لنا من عبارة الهدف كما في العبارة التالية : يتعلم التلميذ الرموز على خريطة مناخية.
فالعبارة لا توضح ما الذي سيتعلمه التلميذ كما أنها لا توضح نواتج التعلم التي نوجه إليها التلميذ وهذا يبين لنا أن عبارة "يتعلم الرموز" لاتوضح النواتج التعليمية السابقة ويفيد تحديد نواتج التعلم في تخطيط وتدريس وتقويم التعلم.

3ـ تحديد موضوعات التعلم بدلاً من نتائج التعلم.
ويتضح هذا الخطأ الشائع في صياغة الأهداف من المثال التالي :
أ- دراسة مناخ شبة الجزيرة العربية.
ب- أن يصف الطالب حالة المناخ في شبه الجزيرة العربية.
ففي الهدف "أ" تم تحديد موضوعات التعلم أما الهدف "ب" فقد تم فيه تحديد سلوك المتعلم ونتائج التعلم.

4ـ وجود أكثر من ناتج للتعلم في عبارة الهدف "صياغة أهداف مركبة" :
ومن الأخطاء الشائعة أن تتضمن عبارة الهدف أكثر من ناتج للتعلم ويتضح ذلك من خلال المثال التالي :
أ- أن يحدد الطالب موقع المملكة العربية السعودية ويصف مظاهر السطح فيها.
ب- أن يحدد الطالب موقع المملكة العربية السعودية.
نلاحظ أن الهدف "أ" قد اشتمل على أكثر من ناتج تعليمي وفي ذلك إرباك للتلميذ في حين أن الهدف "ب" يحدد ناتجاً واحداً لعملية التعلم نورمان جردنلن (ص29، ص30، ص31، ص32، ص33) - الخطيب (1408هـ، ص196، ص197، ص198).

5ـ الفصل الحاد بين مجالات الأهداف :
يفصل بعض المعلمين بين مجالات الأهداف فصلاً حاداً فيقول "أهداف معرفية" ثم تجده يقول مرة أخرى "أهداف وجدانية" ثم يعود ليقول "أهداف نفسحركية" والحقيقة أنه لايمكن الفصل بين مجالات الأهداف بهذه الصورة الحادة.

6ـ استعمال أفعالاً لاتصلح للصياغة السلوكية :
يستعمل بعض المعلمين أفعالاً لها أكثر من تفسير وبذلك يصبح الهدف غير دقيق وغير واضح وغير محدد كما يستعمل بعض المعلمين أفعالاً لايمكن قياسها أو ملاحظتها في حد ذاتها وبذلك تنتفي صفة "سلوكية الهدف" لأن الهدف السلوكي هو أصغر ناتج تعليمي يمكن ملاحظته أو قياسه، ومن أمثلة تلك الأفعال التي لاتصلح لصياغة أهداف سلوكية مايلي : يفهم، يعرف، يعي، يتذوق، يستمتع، يستشعر، يعتقد، يتذكر الخطيب (1408هـ، ص 198، ص199).

■ اقتراحات لتصحيح أخطاء صياغة الأهداف السلوكية :
1ـ معرفة الأهداف العامة لدراسة المقرر كله معرفة دقيقة.
2ـ تحديد الأهداف التعليمية لدراسة كل جزء من أجزاء المقرر أو كل وحدة دراسية.
3ـ قراءة الدرس قراءة متأنية قبل القيام بالإعداد الكتابي للدرس.
4ـ عند القيام بصياغة الأهداف السلوكية لابد من مراعاة أن تبدأ عبارة الهدف بفعل مناسبة وأن يكون مضارعاً لأنه يدل على الحال والاستقبال لأن الفعل حين إعداد الدرس لم يكن قد تحقق وإنما يستحقق أثناء الشرح.
5ـ أن تكون عبارة الهدف مختصرة بعيدة عن التكرار.
6ـ أن تكون عبارة الهدف معبرة عن أداء التلميذ أثناء شرح الدرس وليس أداء المعلم.
7ـ أن تصف عبارة الهدف نتائج التعلم ولاتكون خاصة على التعلم فقط.
8ـ أن تتضمن عبارة الهدف ناتجاً تعليمياً واحداً بحيث لايكون الهدف مركزاً على نشاطين في وقت واحد.
9ـ أن يتم في الهدف السلوكي التركيز على السلوك الذي يراد تحقيقه لدى الطلاب ولايكون التركيز على المادة الدراسية في حد ذاتها.
10ـ أن تكون عبارة الهدف قابلة للقياس.
11ـ أن تتضمن عبارة الهدف الحد الأدنى من الأداء أي المقدار الذي يتبين من خلاله أن الطالب قد فهم.
12ـ القيام بمراجعة الأهداف السلوكية التي تمت صياغتها للتأكد من مدى وضوحها، وتحديدها ، واشتمالها على الفعل السلوكي، وعدم تركيزها على أكثر من ناتج واشتمالها على الحد الأدنى من الأداء وإمكانية قياسها وتركيزها على سلوك الطالب وليس على سلوك المعلم محمد مرزوق (1416هـ، ص38، ص39، ص40).

■ خطوات صياغة الأهداف السلوكية :
1ـ أكتب الهدف العام في صورة النواتج التعليمية المتوقعة.
2ـ ضع تحت كل هدف عام قائمة بنواتج معينة للتعلم تصف السلوك النهائي للتلاميذ الذي نستدل منه أنه قد حققوا هذا الهدف عن طريق الخطوات التالية :
أ- أبدأ في كل عبارة تصف ناتج التعلم بفعل يدل على سلوك يمكن ملاحظته.
ب- أكتب قائمة كافية من عبارات نواتج التعلم تحت كل هدف لكي تصف هذه العبارات بدقة سلوك التلاميذ الذين يحققون الهدف.
ج- تأكد دائماً من أن السلوك الذي تتضمنه كل من هذه العبارات له صلة بالهدف الذي تصفه العبارة.
3ـ راجع القائمة الأصلية للأهداف ويمكنك أن تعدل فيها لكي تحسنها وتزيدها تحديداً ووضوحاً.
4ـ لاتتجنب الأهداف الصعبة وتركز على الأهداف البسيطة وحدها لأنك تجد في الأولى صعوبة في التحديد بينما تجد سهولة في تحديد الأهداف البسيطة.
5ـ أرجع إلى المراجع والمصادر العلمية المناسبة لكي نسترشد بها في التعرف على أنواع السلوك الأكثر ملائمة لتحديد الأهداف الصعبة نرومان جردنلن (ص 45، ص46).
أما محمد جان (1419هـ، ص73، ص 74) يقول أن الخطوات التالية تسهل على المعلم المبتدئ.

■ صياغة الأهداف التعليمية الخاصة :
1ـ حدد المحتوى المراد تعليمه تحديداً دقيقاً.
2ـ قسمه إلى عناصره الرئيسية وأفكاره الأساسية.
3ـ ضع أسئلة محددة تدور حول عناصره وأفكاره بحيث يحتوي كل سؤال على فكرة واحدة.
4ـ استبدل فعل الأمر في تلك الأسئلة وحوله إلى صيغة المضارع حتى تصبح أهدافاً.
5ـ ضع مقدمة لهذه الأهداف بأن تقول : في نهاية الحصة "الدرس" يستطيع الطلبة ما يلي.

■ أمثلة على الأهداف السلوكية في المواد الإجتماعية :
● أولاً : المجال المعرفي.
1ـ مستوى التذكر : أن يعرف الطالب مفهوم "الأمطار التضاريسية" كما قرأه من أحد المراجع الجغرافية وفي سطرين على الأكثر.
2ـ مستوى الفهم : أن يستنتج الطالب أسباب صراع الشرق والغرب على الوطن العربي منذ القديم، إذا ما اطلع على موقع هذا الوطن وثرواته العديدة وبنسبة خطأ لاتزيد عن 10%.
3ـ مستوى التطبيق : أن يستخدم الطالب طريقة حل المشكلات في معالجة مشكلة التصحر في ضوء المعلومات التي قرأها عن هذه الطريقة وبنسبة صواب لاتقل عن 80%.
4ـ مستوى التحليل : أن يحلل الطالب أهمية موقع الوطن العربي بالرجوع إلى الكتاب المدرسي المقرر وبنسبة خطأ لاتزيد عن 15%.
5ـ مستوى التركيب : أن يضع الطالب خطة مكتوبة لتحسين اقتصاد بلاده إذا ما اطلع على مختلف نواحي هذا الاقتصاد وفي صفحتين على الأكثر.
6ـ مستوى التقويم : أن يحكم الطالب على حركة التغير الاجتماعي في ضوء القيم والمبادئ التي يؤمن بها وفي صفحتين على الأقل جودة سعادة (1991م، ص 113، ص 119، ص 126، ص 138، ص 146).

● ثانياً : المجال الوجداني .
1 ـ مستوى الاستقبال : أن يصغي الطالب إلى محاضرة تدور حول تلوث البيئة والمضار الصحية والاجتماعية والسياحية التي تلحقه بالمجتمع إذا ما أتيحت له فرصة بحضور تلك المحاضرة.
2 ـ مستوى الإستجابة : أن يجد الطالب متعة في قراءة الانتصارات العسكرية التي حققها المسلمون على الروم والفرس أيام الخلفاء الراشدين إذا مارجع إلى بعض المراجع الخاصة بذلك.
3 ـ مستوى التقييم : أن يقدر الطالب جهود العلماء العرب المسلمين في تطوير علم الجغرافية بعامة وعلم الخرائط بخاصة إذا ما اطلع على هذه الجهود.
4 ـ مستوى التنظيم : أن ينظم الطالب ندوة تدور حول المحافظة على البيئة المجاورة للتلوث إذا ما اطلع على بعض جوانب التلوث فيها.
5 ـ مستوى التذويت : أن يستخدم الطالب الموضوعية أسلوباً في التعامل مع القضايا والمشكلات الإجتماعية المختلفة إذا ما تعرض لبعضها داخل المدرسة أو خارجها جودة سعادة (1991م، ص 175، ص 182، ص 189، ص 198، ص 203).

● ثالثاً : المجال المهاري.
1 ـ مستوى الإدراك الحسي : أن يختار الطالب الألوان الأكثر مناسبة لرسم خريطة الوطن العربي التضاريسية بعض دراسة تضاريس الوطن العربي وبدون أخطاء.
2 ـ مستوى الميل والاستعداد : أن يبرهن الطالب الرغبة في قياس الضغط الجوي والحرارة ونسبة الرطوبة في الجو في المنطقة التي يعيش فيها إذا ماتوفرت أدوات القياس هذه وبدون أي شك.
3 ـ مستوى الإستجابة الموجهة : أن يحاول الطالب عمل نموذج مجسماً للكرة الأرضية قريباً من النموذج الذي تم شراؤه من السوق إذا ماتم تزويده بالمواد اللازمة لذلك وبنسبة صواب لاتقل عن 80%.
4 ـ مستوى الآلية أو التعويد : أن يتعود الطالب على استخدام الفانوس السحري بعرض الشرائح المختلفة بنشاط الإنسان في مختلف الأقاليم الجغرافية إذا طلب منه المعلم ذلك وتوفرت هذه الأدوات والأجهزة وبنسبة وصواب في الأداء لاتقل عن 80%.
5 ـ مستوى الإستجابة المعقدة : أن يصنع الطالب نموذجاً يبين عمليات النحت النهري في ضوء دراسته لهذا الموضوع وبدقة في الصنع لاتقل عن 80%.
6 ـ مستوى التكيف : أن يعدل الطالب خريطة الوطن العربي الطبيعية التي صنعها زملاؤه من الأسفنج لكي تتناسب مع المقدار الصحيح للمرتفعات والمنخفضات بناءً على مهاراته في عملية صنع الخرائط وفي 30 دقيقة على الأكثر.
7 ـ مستوى الإبداع : أن يصمم الطالب لوحة تبين الحقب التاريخية المختلفة للدول العربية الإسلامية منذ قيام الدعوة المحمدية وحتى نهاية الحكم العثماني بعد الرجوع إلى المراجع التاريخية ذات الصلة وبنسبة صواب لاتقل عن 100% جودة سعادة (1991م، ص 235، ص 243، ص 251، ص 258، ص 264، ص 270، ص277).

■ الأهداف السلوكية بين المعارضة والتأييد :
اتفق كل التربويين على الأهمية الكبرى لتحديد الأهداف، ومنهم من يرى أن صياغة الأهداف في صورة سلوكية أمر ضرورية ولازم لنجاح التدريس في حين أن منهم من يرى أن صياغة الأهداف في صورة سلوكية أمر يضر بالعملية التربوية بعامة والمتعلم بخاصة.

■ وفيما يلي نعرض وبشكل موجز آراء كل من الطرفين :
● أولاً : رأي المعارضين ، وتتلخص حججهم فيما يلي :
1ـ تفتيت وتجزئة السلوك.
2ـ ا لتعلم الحقيقي يؤثر في سلوك المتعلم ولايعتبر هو السلوك.
3ـ الأهداف السلوكية غير إنسانية.
4ـ الأهداف السلوكية لا تتناسب مع مستويات العقلية والتعليمية العليا.
5ـ الإخلال بحاجات الطفل.
6ـ الأهداف السلوكية تؤدي إلى أن تسير العملية التعليمية في إطار ضيق مع عدم السماح لمواقف جديدة قد تفيد العملية التعليمية بالظهور.
7ـ إهمال الفروق الفردية.
8ـ تقليل فرص الإبداع والابتكار.

● ثانياً : رأي المؤيدين لصياغة الأهداف السلوكية، وتتلخص حججهم فيما يلي :
1ـ تساعد المعلم على الانتباه من نتائج التعلم.
2ـ تساعد المعلم المتمكن من تسخير المواقف التعليمية الطارئة لتحقيق ماوضع من أهداف.
3ـ تساعد المعلم على تنويع وسائل التقويم.
4ـ تؤكد على اعتبار عملية التدريس لتوجيه لسوك المتعلم.
5ـ تؤكد على ماينبغي أن يكون.
6ـ تعطي المعلم معايير واضحة للتقويم.
7ـ وجود الأهداف السلوكية يساعد في عملية تقويم المعلمين.
وبعد هذا الاستعراض الموجز لأراء المعارضين والمؤيدين لصياغة الأهداف السلوكية فإننا نرى صياغة الأهداف سلوكياً أمراً ضرورياً لعملية التدريس إلا أننا نرى عدم المبالغة في صياغة هذه الأهداف وإلا تحول كل سطر في موضوع الدرس إلى هدف قائم بذاته ونحبذ أن يقرأ المعلم الدرس قراءة واعية ومتأنية ثم يقوم باستخراج النقاط الأساسية في الدرس ويصوغها صياغة سلوكية وبذلك يبتعد عن الشطط أو المبالغة الممقوتة في الأهداف السلوكية كما أنه في ضوء هذه الأهداف المحدودة والمحددة يستطيع أن يرسم لنفسه خطة ويسعى لتحقيقها وأن يضع في إعتباره استثمار المواقف التعليمية الطارئة وغير المتوقعة خاصة وأن التدريس عملية إنسانية لايمكن صبها في قوالب جامدة تهمل إنسانية الإنسان ولاتعترف استعداداته وقدراته الخطيب (1408هـ، ص207 إلى ص217).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قائمة المراجع :
1ـ جودة أحمد سعادة ـ استخدام الأهداف التعليمية في جميع المواد الدراسية ـ الطبعة الأولى 1991م ـ دار الثقافة للنشر والتوزيع ـ القاهرة.
2ـ عالم الدين عبد الرحمن الخطيب ـ الأهداف التربوية تصنيفها وتحديدها السلوكي ـ الطبعة الأولى 1408هـ ـ مكتبة الفلاح ـ الكويت.
3ـ نورمان جرونلند ـ الأهداف التعليمية تحديدها السلوكي وتطبيقاته ـ ترجمة أحمد خيري كاظم ـ بدون تاريخ ـ دار النهضة العربية ـ القاهرة.
4ـ حسن عايل أحمد يحيى ـ سعيد جابر المنوفي ـ المدخل إلى التدريس الفعال ـ 1419هـ ـ الدار الصولتية للتربية ـ الرياض.
5ـ محمد السيد محمد مرزوق ـ دليل المعلم إلى صياغة الأهداف التعليمية السلوكية والمهارات التدريسية ـ الطبعة الأولى 1416هـ ـ دار ابن الجوزي ـ المملكة العربية السعودية.
6ـ جابر عبد الحميد جابر ـ سليمان الحصري الشيخ ـ فوزي أحمد زاهر ـ مهارات التدريس ـ الطبعة الأولى 1405هـ ـ دار النهضة العربية ـ القاهرة.
7ـ محمد صالح جان ـ المناهج بين الأصالة والتغريب ـ الطبعة الثانية 1419هـ ـ دار الطرفين والمكتبة المكية ـ مكة المكرمة.
8ـ محمد الدريج ـ التدريس الهادف ـ الطبعة الأولى 1414هـ ـ دار عالم الكتب ـ الرياض.
9ـ الأهداف السلوكية ـ إعداد المشرف التربوي علي محمد عواجي مدخلي.

 3  0  11414
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1430-11-26 01:01 مساءً اسامه قراعة :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الاخ والاستاذ الفاضل / جمعان بن عبدالله الزهراني
    حقيقة الامر انني في كل مرة اطالع فيها هذا المنهل الرائع لا اجد الا كلمات الثناء والتقدير والاعجاب بكاتبه الكرام ، فبدون ادني شك ، جميع المقالات هادفة ، الا انك في هذا المقال اضفت (بحثا) متكامل حول الاهداف التربوية ، فما قدمته اخي الكريم تعدي كلمة مقال ومشاركة وموضوع .
    لك الشكر وجزاك الله خير ما افدتنا به، وهداك دائما لما يحبه ويرضاه
    اخي الكريم بحثك هذا اوجز وافاد ، وكطالب في صفك لي حق السؤال فاسمح لي :
    1- كيف تشتق الاهداف التربوية للمقرر ( المقرر يصمم بناء علي اهداف ، فكيف يتم تحديد تلك العملية ، ومن الذي يقوم بذلك ، وعل اي اسس تتم تلك العملية)
    2- في بعض الانظمة التعليمية يوجد نوعان من الكتب التعليمية لنفس المقرر ، احدهم موجه الي المعلم والاخر موجه الي الطالب ، ويذكر في كتاب المعلم الاهداف والارشادات اللازمة لاتباعها اثناء التدريس او التعليم ، ويذكر في كتاب الطالب الاهداف التربوية المراد تحقيقها وبعض الارشادات ، اعتقد ان هذا يحد من الاخطاء الشائعة في صياغة الاهداف ؟

    واخيرا بحث شامل ووافي يبقي ان يتدرب عليه بعض معلمينا الكرام ، ولكاتبنا الكريم عظيم الشكر والتقدير
  • #2
    1430-11-26 02:38 مساءً إدارة منهل الثقافة التربوية :
    الأخ الكريم الأستاذ جمعان
    مرحباً بك في منهل الثقافة التربوية ..
    وثيقة تربوية قيّمة حول الأهداف السلوكية ..
    جل التقدير لشخصكم الفاضل .
  • #3
    1430-12-01 01:08 صباحًا عبدربه الزهراني :
    الأخ الفاضل مربي الأجيال

    الأستاذ / أبا ناصر

    ألف شكر على الطرح الرائع والتوضيح المميز والمفيد

    بكـــــــ وبمثل هذه المواضيع التثقيفية يفخر منهل الثقافة التربوية

    لكــــ خالص الحب والتقدير

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:07 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.