• ×

01:19 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

◄ لبست حلتها الجديدة، وتزينت بأجمل زينتها. الكل متلهفٌ لرؤيتها. الكل ينتظر طلعتها غير أنها كانت مرتبكة الخطى، متعثرة الممشى. اقتربت منها وسألتها .. ؟
ما بك أيتها الحسناء ؟ ما بالك ؟ ما الذي يقلقك ؟
فأجابت ـ والابتسامة تغمر محيَاها وفي يدها عقدٌ جميل : لاشيء، لاشيء، غير أن تلك الابتسامة ما لبثت أن تتلاشى وتعود الحيرة إلى وجهها، وعاودتُ السؤال مرةً أخرى !
فقالت : افتقدت بعض لآليء هذا العقد الثمين.
فقلت لها : لا عليك، حاولي لبس هذا العقد بلآلئه الموجودة.
ترددت كثيراً ! لكنها في النهاية رضخت للأمر الواقع، وخرجت أمام الحاضرين بأبهى حلة.

كم كان ذلك العقد يزين جيدها، وتلك اللآليء ترصع صدرها، لم يتنبه أحد إلى اللآليء المفقودة، لكن الألم كان يعتصرها من الداخل، كنتُ أرى إيماءات وجهها تعبر عن حزنها، وفي تلك الأثناء سمعتُ نداءً يأتي من بعيد.
لقد وجدت اللآليء المفقودة ! لقد وجدت اللآليء المفقودة ! فخرجت الحسناء مسرعةً ويممت نحو الصوت الذي أعاد إليها البسمة والأمل، خرجت مسرعةً وأمسكت اللآليء بكلتا يديها، وضمتها إلى صدرها، ثم أعادتها إلى عقدها وهي تنظر إليه مبتسمةً. وقالت : كم أنت جميلٌ أيها العقد عندما تكتمل لآلؤك.

■ أخي المعلم :
أنت لؤلؤة ضمن لآليء هذا العقد الذي يطوق جيد هذه المدرسة الحسناء، فيكسبها رونقاً وجمالاً، وعندما تفتقدك المدرسة في طابور الصباح، وفي الإشراف اليومي، وفي المحافل والأنشطة، فإن الألم سوف يعتصرها. وستظل تبحث عن لآلئها المفقودة.
فهلاّ كفيتها مشقة البحث وعناء الطلب.

 3  0  1615
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1430-11-23 02:22 مساءً إدارة منهل الثقافة التربوية :
    أخي الفاضل الأستاذ / محمد بن هاشم الأهدل
    مرحباً بك في منهل الثقافة التربوية ..
    وبمشيئة الله سيكتمل العقد بمشاركاتك .. فأنت ذلك الخبير التربوي، خاصة في مجال التوجيه والإرشاد الطلابي ..
    جل التقدير لشخصكم الكريم .
  • #2
    1430-11-23 08:56 مساءً خالد خان :
    نعم أنا لؤلؤة في جيد هذه المدرسة ولكن من الذي يقدر و يعرف قيمتها الحقيقية التي لا تقدر بثمن ... مثل الجوهرة التي لا يعرف قيمتها إلا الجواهري و هذه اللؤلؤة التي هي ضمن اللألئ في العقد ربما لا يكترث لها أحد لأنها ربما عير قادرة على تلميع نفسها أمام الأخرين مثلما يفعل البعض لحاجة في نفس يعقوب ...و لأن هنك لألئ أخرى شدت الإنتباه بطرق أخرى لا تمت للعمل التربوي بصلة .....فالدنيا بالوجيه والأخرة بالأعمال كما يقولون ....بعض اللألئ تلألأ دائما بالرغم من ما يعترضها من صعاب وعقبات فتنشر جمالها للأخرين دون أن تنتظر منهم المديح ...يكفيها الأجر من رب العزة والجلال ... ولك مني أزكى تحية
  • #3
    1430-11-24 07:04 صباحًا عدنان بن محمد فطاني :
    أنت دانه في هذا العقد يا أبو هاشم وفقك الله وسددد خطاك

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:19 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.