■ من هدي القرآن الكريم.
قال اللّه تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [سورة الزمر]. وقال تعالى :﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [سورة المجادلة].
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يطلبُ فيه علمًا، سلك اللهُ به طريقًا من طرقِ الجنةِ، وإنَّ الملائكةَ لتضعُ أجنحتَها رضًا لطالبِ العِلمِ، وإنَّ العالِمَ ليستغفرُ له من في السماواتِ ومن في الأرضِ، والحيتانُ في جوفِ الماءِ، وإنَّ فضلَ العالمِ على العابدِ كفضلِ القمرِ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ، وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ ، وإنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثُوا دينارًا ولا درهمًا، ورَّثُوا العِلمَ فمن أخذَه أخذ بحظٍّ وافرٍ" [صحيح أبي داود].
بالعِلْمِ والعَمَلِ تَقومُ الحَضاراتُ وتُنفَّذُ أوامِرُ اللهِ في إعْمارِ الأرضِ، وبِهما مع الصّبرِ يَقومُ الدِّينُ الحَقُّ على الهُدى والنُّورِ والبيِّناتِ، وحتى يتأتى للمجتمع أن يقوم بهذه الرسالة العظيمة فإنه يلزمه القيام بمسئولياته التكاملية بين الطالب والمعلم والأسرة كل من واجبه الشرعي ورسالته الدينية وفق المسئوليات التالية:
● مسئوليات الطالب :
• إخلاص النية: أن يقصد الطالب وجه الله تعالى ورضاه، لا رياءً ولا ثمناً من الدنيا.
• العمل بالعلم: تطبيق ما تعلمه من أحكام وأخلاق في حياته اليومية ليكون قدوة حسنة.
• الاجتهاد والمثابرة: استغلال الوقت، وحفظ القرآن، ومذاكرة الدروس بجد واجتهاد.
• حفظ أمانة العلم: فهم الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والتثبت منها بدقة.
• التواضع والأدب: احترام المعلمين، والتواضع للناس، والبعد عن الكبر والغرور بسبب العلم.
● مسئوليات المعلمين :
• بناء الشخصية المتكاملة: ربط العلم بالفضيلة لضمان نمو الطالب نفسياً وأخلاقياً إلى جانب تفوقه العلمي.
• القدوة الحسنة: تمثل أفعال المعلم وسلوكياته اليومية مصدراً مباشراً لترسيخ قيم الصدق، والأمانة، والاحترام.
• تعزيز الوئام المجتمعي: نشر قيم التسامح، والتعاون، وقبول الآخر بما يحد من النزاعات ويعزز السلام.
• ترسيخ الانتماء الوطني: تنمية حب الوطن والحرص على خدمته والاعتزاز بمبادئه الفاضلة.
● مسئولية الأسرة :
• المتابعة التربوية والأخلاقية :غرس القيم الدينية والأخلاق الحميدة والصدق والأمانة.
• توجيه السلوك العام داخل المنزل وخارجه.مراقبة الصداقات والرفقة واختيار الأصدقاء بعناية.
• المتابعة الدراسية والتعليمية:تفقد الأداء الدراسي والواجبات المدرسية بشكل دوري.
• التواصل المستمر مع المدرسة والمعلمين لمعرفة مستوى التقدم. وتذليل الصعوبات وعلاج مشكلات التحصيل المبكرة.
• الاستماع لمشكلات الأبناء وبناء الثقة بالنفس وتعزيز لغة الحوار الإيجابي. وحمايتهم من المخاطر السلوكية والرقمية بحكمة.
■ اللهم وفق أبناءنا وأسرهم ومعلميهم ومؤسساتنا التربوية للأخذ بأسباب تحقيق الرسالة السامية للعلم، واغفر اللهم لنا ولوالدينا وللمؤمنين والمؤمنات، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.