• ×

01:33 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

◄ لكي نصلح التعليم، هذا العنوان يتضمن إعتراف صريح بوجود خلل أو مشكلة في التعليم في المملكة وهذا الإعتراف هو منطلق إصلاح الخلل، خبراء علم النفس وعلم الإجتماع وخبراء التربية أيضاً يكادوا يكونوا متفقين على أنه حين يواجه الشخص مشكلة ما ويريد حلاً لها, يجب عليه إتباع الخطوات المهمة التالية :
1. الإعتراف بوجود المشكلة (هناك مشكلة).
2. تحديد المشكلة (ماهي المشكلة بالضبط ؟).
3. تحديد أسباب وجودها (ما هي العوامل التي ساهمت في ظهورها ؟).
4. البدء في إيجاد الحلول (الجذرية وليست المؤقتة) (نظريا ثم عمليا).
5. تجربة الحلول في نطاق ضيق.
6. تعميم وتطبيق النتائج الإيجابية وإصلاح السلبيات.
7. المتابعة (عنصر مهم جداً).

■ وسوف أتناول الآن إيضاح العناصر السابقة بشكل مفصل من واقع خبرتي المتواضعة في مجال التعليم وأستميحكم العذر في الخطأ والنسيان.
• أولاً : إن مجرد الأعتراف بوجود الخلل في التعليم وعدم تجاهله هو أول خطوات الإصلاح, لأن ذلك يدل على الشفافية المطلوبة في هذه الأمور ولأن التعليم (الصحيح) هو الركيزة الأولى والمهمة جداً لأي مجمتع فهو أساس رقي المجتمعات، به يصلح الفرد ثم المجتمع وبه يفسدون أيضاً، "كل مولود يولد على الفطرة, فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه" من هذا المنطلق تتضح أهمية التعليم وأهمية القدوة الصالحة.

• ثانياً : ما هي المشكلة وأين تكمن ؟ تكمن المشكلة في نتاج التعليم في جميع مراحله ويبدو هذا واضحاً جداً في مستوى ثقافة الطالب ومستوى تحصيله الضعيف (مثل أن يصل طالب إلى المرحلة الثانوية وهو ضعيف جداً في الكتابة والإملاء).

• ثالثاً : من الثابت والمؤكد أن الضعف في التعليم يكمن في عدم ملائمة أو توافق ثالوث العملية التربوية (الطالب والمعلم والمنهج) وخصوصاً في مرحلة الروضة والمرحلة الإبتدائية لأنهما أول مجتمع تعليمي صرف يواجهه الطفل ويقضي فيه ساعات بدون وجود أفراد أسرته، ومن هنا تبدأ عملية التعليم المكتسبة لديه، فهو يتعامل هنا مع أفراد لا يمتون له بصلة (زملائه ومعلموه) وأهم شخص سيكون له التأثير الأكبر هو المعلم, لذا يجب أن يكون معلم المرحلة الإبتدائية ملماً بسيكلوجية الأطفال وأن لا يظهر لهم أبدا تأففه أو نفوره منهم وأن يكون على قدر كبير من دماثة الأخلاق ومتمكن جداً في أسلوبه التعليمي وهذا للأسف غير متوفر في معلمي المراحل الأولى (إلا من رحم ربي).
لماذا نعهد إلى كبار السن والمقبلين على التقاعد والمنقولين إلى المرحلة الإبتدائية إما تأديباً أو مجاملة بتدريس الأطفال ؟ كيف يستطيع من قارب على التقاعد أن يتعامل مع أطفال كثيرو الحركة والشغب وهو الذي جاء منقولاً لكي يرتاح في آخر سنين عمله، والمعلم المنقول تأديباً أو مجاملة, كيف سيكون وضعه معهم ؟ أغلب الظن سيكون مأساوياً، إذن كيف يكون تأثير هذا كله على الطفل المتعلم سوى تأثير سلبي يجعله يكره التعليم والمدرسة وينمو هذا الشعور معه في جميع مراحل تعليمه وبالتالي تكون النتيجة ضععف تام وبإمتياز.

● سوف أخصص هذا الجزء على محورين مهمين في العملية التربوية وهما (المنهج والمعلم).
أما من ناحية المناهج فإنها وإن كانت جيدة في بعض المواد كالدين واللغة العربية إلى حد ما إلا أنها صعبة الاستيعاب في مواد أخرى كالرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية، ليس هناك تواؤم فكري بين ما يدرسه الطالب وبين واقع مجتمعه إلا اليسير في بعض الدروس، والحل هنا يكمن في تأليف مناهج لها صلة بواقع الحياة اليومية والاجتماعية التي يعيشها الطالب، لقد اعتنى المسؤولون بتأليف المناهج بالشكل الخارجي للكتب وأهملوا المحتوى، ما هي الصلة بين ما يعيشه الطالب ومادة الرياضيات، لماذا هي مادة إجبارية في جميع المراحل ؟ لم لا تعود كالسابق (جبر وحساب وهندسة)، إن منهج الرياضيات بشكله القديم لم يكن مرعباً لدى الطلاب كما هو الحال اليوم, لماذا ؟ أصبحت مادة الرياضيات اليوم أكبر عائق لكثير من الطلاب لمواصلة تعليمهم, على عكس مادة اللغة الإنجليزية المتطورة كثيراً والتي كانت في السابق سبباً في عدم مواصلة كثير من الطلاب تعليمهم لأن المنهج كان صعب, جامد, ليس به صور أو وسائل تعليمية مصاحبة له أضف إلى ذلك عدم كفاءة بعض معلميها المعارين من دول الجوار، وهناك مسألة أخرى يجب عدم إهمالها بالنسبة للمناهج وهي كمية الدروس التي يجب أن تغطى، أوضح مثال على ذلك منهج الـE (ترافلر TRAVLLER) للمرحلة الثانوية (نظام المقررات) يوجد به (8) وحدات فعلى الرغم من أن الوحدتين الأخيرتين اختيارية إلا أنه من الصعب جداً تغطية (6) وحدات منه إن لم يكن مستحيلاً والسبب كثرة الدروس والمهارات التي يجب أن تغطى في كل درس : (مفردات وتطبيقاتها ـ قراءة وتطبيقاتها ـ قواعد وتطبيقاتها ـ استماع ـ تدريب على التحدث) ويضاف التدريب على الكتابة في نهاية كل وحدة، كيف يستطيع المعلم تغطية هذه الدروس والمهارات في حصة أو حصتين لأكثر من (35) طالب في كل شعبة، نخلص إلى أن المناهج يجب أن تكون ملائمة كماً وكيفاً حتى يستطيع المعلم والطالب الاستمتاع بعملية التعلم والتعليم.
أما المعلم والذي يعتبر حجر الزاوية (المهم جداً) في العملية التربوية فهو قد أصبح كقطعة الشطرنج تتقاذفه أيدي مسؤولي التربية والتعليم من مدراء ووكلاء ومشرفين وتعاميم إدارية وتعاميم وزارية من جهة ومسؤولياته الشخصية من جهة أخرى، أين هو المعلم المبدع ؟ وكيف يستطيع المعلم أن يبدع وهو غير مهيأ لذلك أما بسبب ظروفه العملية مثل المهام المبالغ فيها الملقاة على عاتقه في المدرسة (حضور الطابور ـ تحضير الدروس ـ تحضير الطلاب / مع إبلاغ الإدارة لمن تجاوز غيابه (5) حصص ثم (10) حصص ثم (15) حصة وإعطاء الطالب إنذارات بذلك، "مثل مخالفة المرور" ـ الإشراف اليومي أو الأسبوعي في الفسحة والصلاة ـ الإشراف الأكاديمي / متابعة أكثر من (35) طالب لمدة (3) سنوات ـ حضور الدورات التدريبية لاستراتيجيات التدريس وتكليفه بالعمل بها ـ استخدام الوسائل التعليمية إن وجدت وأن كانت غير متوفرة فعليه أن يبتكرها أما بشرائها أو يقوم هو شخصياً بصنعها ـ تصحيح ومتابعة أكثر من (150 طالب) "4 مجموعات x 35 طالب" في الترم الواحد والمقصود من المتابعة هو متابعة جميع الطلاب الممتاز والوسط والضعيف والتركيز على الضعفاء ومساعدتهم في فهم الدروس) كيف يستطيع أن يبدع وهو لديه التزامات عائلية واسرية وربما اجتماعية، كم من معلم يستطيع أن يفصل بين مشاكله الأسرية بحيث لا تؤثر على عمله وبين مهامه التربوية والتعليمية في المدرسة ؟ كيف نستطيع ان نحبب المعلم "قبل الطالب" في المدرسة بغير إغراء الراتب ؟ لقد امست مكانة المعلم مهزوزة جداً أمام الطلاب وأولياء الأمور بسبب التعاميم التي تكاد أن تشل يد المعلم في تربية الطلاب ومن ثم تعليمهم.

■ إذا السؤال هنا كيف نصلح المعلم ؟
● والإجابة من وجهة نظري الشخصية هي كالتالي :
1. إعادة هيبة المعلم ومكانته في المجتمع وذلك بتوفير كل وسائل الراحة له وتهيئة الجو المناسب له مثل توفير الضروريات له ولأسرته مثل السكن والمواصلات والتامين الصحي.
2. تخفيف الأعباء الإدارية من قبل المدرسة.
3. تخفيض نصاب الحصص.
4. تخفيض اعداد الطلاب.
5. توفير الوسائل التعليمية المرئية والسمعية.
6. توفير الجو الصحي للعملية التربوية (مدارس مجهزة بجميع ما تتطلبه العملية التربوية من فصول دراسية ومعامل ومختبرات وصالات رياضية وكافتيريا).
7. انشاء نوادي ترفيهية داخل أو خارج المدارس خاصة بالمعلمين تمكنهم من تبادل الخبرات.
8. استحداث آلية جديدة مناسبة لتطبيق مبدأ الثواب والعقاب تخلو من المجاملة (مثل تكريم المتميز أمام زملائه أدبياً ومادياً إذا أمكن).
9. عمل دورات تدريبية مكثفة لتطوير الأداء للمبتدئين وأخرى تنشيطية للقدامى بمقابل مادي، في غير أوقات الدوام حتى لا تتعرقل العملية التربوية صباحاً.
اعتقد بل أكاد أجزم أنه إذا توفرت هذه الإمكانات لأي معلم فإنه سوف يصلح من شأنه ويبدع.

● سوف أخصص هذا الجزء على محورين مهمين في العملية التربوية وهما (المنهج والمعلم).
أما من ناحية المناهج فإنها وإن كانت جيدة في بعض المواد كالدين واللغة العربية إلى حد ما إلا أنها صعبة الاستيعاب في مواد أخرى كالرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية، ليس هناك تواؤم فكري بين ما يدرسه الطالب وبين واقع مجتمعه إلا اليسير في بعض الدروس، والحل هنا يكمن في تأليف مناهج لها صلة بواقع الحياة اليومية والاجتماعية التي يعيشها الطالب، لقد اعتنى المسؤولون بتأليف المناهج بالشكل الخارجي للكتب وأهملوا المحتوى، ما هي الصلة بين ما يعيشه الطالب ومادة الرياضيات، لماذا هي مادة إجبارية في جميع المراحل ؟ لم لا تعود كالسابق (جبر وحساب وهندسة)، إن منهج الرياضيات بشكله القديم لم يكن مرعباً لدى الطلاب كما هو الحال اليوم, لماذا ؟ أصبحت مادة الرياضيات اليوم أكبر عائق لكثير من الطلاب لمواصلة تعليمهم, على عكس مادة اللغة الإنجليزية المتطورة كثيراً والتي كانت في السابق سبباً في عدم مواصلة كثير من الطلاب تعليمهم لأن المنهج كان صعب, جامد, ليس به صور أو وسائل تعليمية مصاحبة له أضف إلى ذلك عدم كفاءة بعض معلميها المعارين من دول الجوار، وهناك مسألة أخرى يجب عدم إهمالها بالنسبة للمناهج وهي كمية الدروس التي يجب أن تغطى، أوضح مثال على ذلك منهج الـE (ترافلر TRAVLLER) للمرحلة الثانوية (نظام المقررات) يوجد به (8) وحدات فعلى الرغم من أن الوحدتين الأخيرتين اختيارية إلا أنه من الصعب جداً تغطية (6) وحدات منه إن لم يكن مستحيلاً والسبب كثرة الدروس والمهارات التي يجب أن تغطى في كل درس : (مفردات وتطبيقاتها ـ قراءة وتطبيقاتها ـ قواعد وتطبيقاتها ـ استماع ـ تدريب على التحدث) ويضاف التدريب على الكتابة في نهاية كل وحدة، كيف يستطيع المعلم تغطية هذه الدروس والمهارات في حصة أو حصتين لأكثر من (35) طالب في كل شعبة، نخلص إلى أن المناهج يجب أن تكون ملائمة كماً وكيفاً حتى يستطيع المعلم والطالب الاستمتاع بعملية التعلم والتعليم.

أما المعلم والذي يعتبر حجر الزاوية (المهم جداً) في العملية التربوية فهو قد أصبح كقطعة الشطرنج تتقاذفه أيدي مسؤولي التربية والتعليم من مدراء ووكلاء ومشرفين وتعاميم إدارية وتعاميم وزارية من جهة ومسؤولياته الشخصية من جهة أخرى، أين هو المعلم المبدع ؟ وكيف يستطيع المعلم أن يبدع وهو غير مهيأ لذلك أما بسبب ظروفه العملية مثل المهام المبالغ فيها الملقاة على عاتقه في المدرسة (حضور الطابور ـ تحضير الدروس ـ تحضير الطلاب / مع إبلاغ الإدارة لمن تجاوز غيابه (5) حصص ثم (10) حصص ثم (15) حصة وإعطاء الطالب إنذارات بذلك، "مثل مخالفة المرور" ـ الإشراف اليومي أو الأسبوعي في الفسحة والصلاة ـ الإشراف الأكاديمي / متابعة أكثر من (35) طالب لمدة (3) سنوات ـ حضور الدورات التدريبية لاستراتيجيات التدريس وتكليفه بالعمل بها ـ استخدام الوسائل التعليمية إن وجدت وأن كانت غير متوفرة فعليه أن يبتكرها أما بشرائها أو يقوم هو شخصياً بصنعها ـ تصحيح ومتابعة أكثر من (150 طالب) "4 مجموعات x 35 طالب" في الترم الواحد والمقصود من المتابعة هو متابعة جميع الطلاب الممتاز والوسط والضعيف والتركيز على الضعفاء ومساعدتهم في فهم الدروس) كيف يستطيع أن يبدع وهو لديه التزامات عائلية واسرية وربما اجتماعية، كم من معلم يستطيع أن يفصل بين مشاكله الأسرية بحيث لا تؤثر على عمله وبين مهامه التربوية والتعليمية في المدرسة ؟ كيف نستطيع ان نحبب المعلم "قبل الطالب" في المدرسة بغير إغراء الراتب ؟ لقد امست مكانة المعلم مهزوزة جداً أمام الطلاب وأولياء الأمور بسبب التعاميم التي تكاد أن تشل يد المعلم في تربية الطلاب ومن ثم تعليمهم.

■ إذا السؤال هنا كيف نصلح المعلم ؟
● والإجابة من وجهة نظري الشخصية هي كالتالي :
1. إعادة هيبة المعلم ومكانته في المجتمع وذلك بتوفير كل وسائل الراحة له وتهيئة الجو المناسب له مثل توفير الضروريات له ولأسرته مثل السكن والمواصلات والتامين الصحي.
2. تخفيف الأعباء الإدارية من قبل المدرسة.
3. تخفيض نصاب الحصص.
4. تخفيض اعداد الطلاب.
5. توفير الوسائل التعليمية المرئية والسمعية.
6. توفير الجو الصحي للعملية التربوية (مدارس مجهزة بجميع ما تتطلبه العملية التربوية من فصول دراسية ومعامل ومختبرات وصالات رياضية وكافتيريا).
7. انشاء نوادي ترفيهية داخل أو خارج المدارس خاصة بالمعلمين تمكنهم من تبادل الخبرات.
8. استحداث آلية جديدة مناسبة لتطبيق مبدأ الثواب والعقاب تخلو من المجاملة (مثل تكريم المتميز أمام زملائه أدبياً ومادياً إذا أمكن).
9. عمل دورات تدريبية مكثفة لتطوير الأداء للمبتدئين وأخرى تنشيطية للقدامى بمقابل مادي، في غير أوقات الدوام حتى لا تتعرقل العملية التربوية صباحاً.
اعتقد بل أكاد أجزم أنه إذا توفرت هذه الإمكانات لأي معلم فإنه سوف يصلح من شأنه ويبدع.

 0  0  2849
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:33 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.