• ×

07:04 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

◄ مقدمة.
■ مصطلح (الصلاحيات الإدارية) يُقصد به عملية إعطاء الأفراد قدرات أوسع أو سلطة لممارسة التحكم وتحمل المسؤولية الإدارية عن عملهم، وهذا يعني : حمل الأفراد على إصدار أحكامهم الخاصة لصالح المنظمة وعملائها والمستفيدين منها. والغرض من منح الصلاحيات الإدارية هو : تحرير الأفراد من التحكم الشديد للتوجيهات، ومنحهم حرية تحمل المسؤولية عن أفكارهم وأفعالهم، وإطلاق العنان للموارد المختبئة التي كانت ستظل محجوبة يصعب الوصول إليها. ويُوفر منح الصلاحيات الوظيفية : "متسع" أكبر للأفراد لاستخدام قدراتهم ومهاراتهم من خلال تمكينهم وتشجيعهم على صنع القرارات الإدارية بالقرب من مواقع التأثير في المنظمة.

● السلطة الإدارية (تعني : الصلاحيات الإدارية في بعض الأدبيات الإدارية) وهي : ذلك الحق المكتسب الذي تمنحه الوظيفة الإدارية لشاغلها، وهي اشتقاق من المسؤولية الإدارية، (المحاسبة الإدارية هي أيضاً اشتقاق من السلطة الإدارية).

■ يعتمد منطق السلطة الإدارية على فلسفتين :
1. فرض السلطة الإدارية يستند على الجانب التشريعي (الصلاحيات الإدارية)، ويعتقد أصحاب هذه الفلسفة أن درجة فعالية السلطة الإدارية تخضع لمؤثرين اثنين هما : (صاحب السلطة الإدارية / الطرف الذي تمارس ضده السلطة الإدارية).
2. فرض السلطة الإدارية يخضع لقبول المرؤوسين أنفسهم، ويعتقد أصحاب هذه الفلسفة أن درجة اكتساب السلطة تأتي من خلال اعتراف وقبول المرؤوسين بحق (المدير ـ مدير المدرسة) في اتخاذ القرارات وفرض تنفيذها من قبلهم (التأكيد على الجانب القيادي).

من الأدبيات، النظر إلى السلطة الإدارية على أنها الوجه الآخر للمسؤولية الإدارية (المسؤولية والسلطة توأمان) (بدون السلطة لا تصبح هناك مسؤولية) وواقعياً، يجب أن تكون السلطة الإدارية متكافئة مع المسؤولية الإدارية، حيث إذا زادت السلطة عن المسؤولية فإن النتيجة الطبيعية هي (الطغيان) وإذا زادت المسؤولية عن السلطة كانت النتيجة الطبيعية هي (الشلل الجزئي أو الكلي).

■ الصلاحيات : وقفات.
1. (الموقف : الموضع يقف فيه الإنسان أو الحيوان) (موقف المرأة : يداها وعيناها وما لا بُدّ لها من إظهاره) (الموقف : الرجل المحنك والخبير) (المُوقف من الخيل : الأبرش أعلى الأذنين) (المُوقف : القدح الذي يُقاضُ به في الميسر) (المعجم : الوسيط). ووفقاً لذلك التباين اللفظي، فإن (الاختلاف) في فهم بعض النصوص النظامية ذات العلاقة بصلاحيات مديري المدارس أمرٌ وارد.
أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما، من حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله قال لأصحابه : (من كان يُؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُصلين العصر إلا في بني قريظة) فاختلفوا ـ رضي الله عنهم ـ في فهم ذلك على رأيين أقرهما المصطفى.
وتأسيساً على ذلك : إذا اختلف طالب علم مع طالب علم آخر (مسؤول ـ مشرف تربوي ـ مدير مدرسة ـ معلم .. الخ) فلا تحقير لرأي أحدهما على آخر، ولا إلغاء لقول بقول إلا إذا أقيم الدليل النصي الواضح على المخالفة الإدارية.
2. مصطلح الصلاحيات يُشير إلى : (وتحمل المسؤولية الإدارية عن عملهم)، ومن مسؤوليات مدير المدرسة (تهيئة وكيل المدرسة للقيام بعمل مدير المدرسة عند الحاجة) ولعل التهيئة الحقيقية تكون بالتفويض (التفويض المؤثر وليس الروتيني) (التفويض المكتوب المعلن).
تحديد حالات وأوقات التفويض (متى يتم التفويض ؟) : عند غياب المدير (مدير المدرسة) أو حتى أثناء وجوده على رأس العمل.
أفضلية التفويض (المهام التي لا يميل لها مدير المدرسة / المهام التي تحتاج لمهارات وقدرات قد لا يمتلكها مدير المدرسة).
3. الصلاحيات؛ مصطلحي (التفويض ـ المنح) و (النظام ـ التنظيم).
● منحت وزارة التربية والتعليم مديري المدارس عدداً من الصلاحيات 1432هـ.
● منحت وزارة التربية والتعليم مديري مكاتب التربية والتعليم عدداً من الصلاحيات 1433هـ.
● فوضت وزارة التربية والتعليم مديري التربية والتعليم في المناطق والمحافظات عدداً من الصلاحيات 1433هـ.
● فوض وزير التربية والتعليم جميع الصلاحيات المخولة له لنائبه (...) عدا ما استثنته الأنظمة واللوائح 1433هـ.
الهدف الإجرائي للصلاحيات (حمل الأفراد على إصدار أحكامهم الخاصة لصالح المنظمة) وذلك بالنظر إلى الفرق بين النظام والتنظيم.
4. مجرد تساؤلات تثقيفية، قد لا تحتاج إجابات :
● هل هناك رقابة على مديري المدارس عند استخدامهم (الصلاحيات) وعقوبات نظامية لمن يستخدمها في غير ما خصصت له ؟
● هل يعرف مديرو المدارس حدود صلاحياتهم في ظل ضبابية النظم التي تعين (المسؤوليات ـ الحقوق) المترتبة على كل الإطراف ؟
5. أكد الدكتور البراك أن هذه الصلاحيات ستحقق نقلة كبيرة في العمل التربوي والتعليمي، وهو ما يتفق مع التوجهات المستقبلية للوزارة الرامية إلى أن تكون المدرسة هي دائرة العمل التربوي والتعليمي الإستراتيجي. إن من عوائق التخطيط الإستراتيجي :
● استعجال النتائج.
● صراع القيم.

■ الصلاحيات : إضاءات.
1. الصلاحية رقم (6) : التعديل (المؤقت) على زمن الحصص والفسح في الجدول المدرسي بما يُحقق مصلحة تعليمية.
الشواهد الميدانية !
2. الصلاحية رقم (9) : اختيار من يُرشح وكيلاً للمدرسة من قائمة الأسماء الموجودة لدى لجنة مديري المدارس ووكلائها بإدارة التربية والتعليم.
إن بعض التنظيمات المعلوماتية المعتمدة تقليدية أو روتينية أو تقاطعية. وقد لا تسهم في تفعيل الصلاحيات أو تصبح عائقاً لها.
3. الصلاحية رقم (13) : تعليق الدوام المدرسي في الحالات الطارئة بما لا يزيد عن يوم واحد، وإشعار إدارة التربية والتعليم رسمياً بالإجراء ومبرراته في نفس اليوم، وبما لا يتسبب بأذى الطلاب، وإحاطة أولياء أمورهم بالإجراء وفق الضوابط المنظمة لذلك. (تعميم معالي نائب وزير التربية والتعليم ذو الرقم 3379297 / 31 وتاريخ 5 / 5 / 1433هـ) :
يُمارس مدير التربية والتعليم الصلاحية عند ورود تحذيرات من الجهات المختصة مثل : الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة أو الدفاع المدني أو كليهما تنص على عدم الخروج من المنازل، أو السير في الشوارع أو التعرض للأحوال الجوية، مثل : الغبار الكثيف، أو الأمطار الغزيرة، وكذلك عند حدوث كوارث طبيعية أخرى، مثل : (الزلازل) ويكون ذلك في نطاق المنطقة المنكوبة.
يُمارس مديرو ومديرات المدارس الصلاحية في الأحوال الطارئة داخل المدرسة مثل : الحرائق أو حدوث ماسات كهربائية أو انهيار جزء أو أجزاء من المبنى المدرسي، أو انتشار وباء داخل المدرسة.
4. الصلاحية رقم (42) : تقويم أداء جميع العاملين في المدرسة.
(خطاب مدير عام التربية والتعليم بمنطقة مكة ذو الرقم 33276736 وتاريخ 22 / 2 / 1433هـ؛ (تقويم العاملين في المدارس الأهلية والخيرية).
(.. نفيدكم بأنه تم تشكيل لجنة من ذوي العلاقة لدراسة الموضوع وتم عقد الاجتماع، وبالمناقشة واستحضار الموجود من اللوائح والأنظمة لم يتبين وجود أدوات أو آليات خاصة بالعاملين بالمدارس الأهلية والخيرية، وعليه تمت مخاطبة الإدارة القانونية لمعرفة الرأي القانوني حيال الاستفادة من نماذج تقويم الأداء الوظيفي المعمول بها لتقويم العاملين في المدارس الأهلية والخيرية من شاغلي الوظائف التعليمية السعوديين وغيرهم، وقد كان الرأي كما في خطاب الإدارة القانونية رقم 321290381 في 29 / 8 / 1432هـ، بأنه يسري تقويم الأداء الوظيفي الصادر بقرار وزارة الخدمة المدنية رقم 51934 في 2 / 12 / 1426هـ على العاملين بالمدارس الأهلية والخيرية، مع تعديله بحسب اختلاف المهنة إذا كان موظفاً إدارياً أو معلماً تربوياً).
5. الصلاحية رقم (44 / 45) :
تحديد المعلم المراد نقله من المدرسة ـ الذي قل أداؤه عن خمس وثمانين درجة في تقويم الأداء الوظيفي المعتمد لآخر عامين ـ إلى مدرسة أخرى، وبما لا يزيد عن معلم واحد في العام الدراسي، على ألا يترتب على ذلك التزام مالي أو نقل خارجي للمعلم أو عجز لا يُمكن تسديده في المدرسة، وتختص بمديري المدارس التي يزيد عدد طلابها عن (500) طالب.
التوجيه بنقل أي من شاغلي الوظائف الإدارية، وشاغلي الوظائف التعليمية بالمدرسة من غير المعلمين إذا قل أداؤه عن تقدير "ممتاز" في تقويم الأداء الوظيفي المعتمد لآخر عامين.

■ علم (أصول الفقه ـ دلالات الألفاظ).
● العام : اللفظ المستغرق لكل ما يصلح له دفعة واحدة.
● الخاص : قصر العام على بعض أفراده.
● المطلق : اسم الجنس الدال على الماهية بلا قيد.
● المقيد : اللفظ الذي زيد معنى على معناه لغير معناه، نحو رقبة مؤمنة، فالإيمان معنى زيد على معنى الرقبة، فالرقبة مقيدة بالإيمان.
● المجمل : ما احتمل معنيين أو أكثر دون رجحان أحدهما على الآخر عند السامع.

■ خاتمة.
عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَارِبُوا وَسَدِّدُوا وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ : وَلا أَنْتَ، قَالَ : وَلا أَنَا إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْل ـ رواه مسلم.

● كيف يكون التقريب والتسديد (إدارياً) ؟
(كن مستعداً ـ أبعد نفسك عن بناء المواقف اعتماداً على أفكار ومواقف سابقة ـ تعرّف على حقائق الموقف ـ رتب أولويات الحلول)، ومن ذلك (الاستشارة ـ التعقيب الشفهي أو الكتابي مع الجهة المختصة ـ طلب التوجيه من المستويات التي يحق مخاطبتها نظاماً). وابتعد نهائياً عن (...).

 0  0  9396
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:04 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.