• ×

09:34 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ لما يغيب الذوق السليم في حياتنا بمجرد أن تطأ قدماه عتبة الباب الكبير للمدرسة خارجاً منها، حتى يطلق ساقيه للريح، يركض كالحصان، لا يلتفت لأحد، ولا يلوي على أحد، يغمره الفرح وتملأ جوانحه البهجة والسرور، كأنه عصفور صغير يبحث عن سرب قد مضى بسرعة البرق. وهكذا المتنافس الثاني فالرابع فالخامس، لقد أصبحوا مجموعة كبيرة، تلتها مجموعة ثانية فثالثة، يشد بعضهم بعضا في زحمة قد ألفوها، بل ربما يجدون فيها لذة ومتعة، من يدري ؟ هكذا تبدو وجوههم تكسوها ابتسامات وضحكات جميلة وضجيج وأصوات ورغاء أحياناً.
ورغم صغر أحجامهم وثقل المحمول فوق أكتافهم الصغيرة، ترى الواحد منهم ينحدر كالسيل الجارف، يسابق سرعة الضوء، ومن كثرة التمرس كأني بهم قد اعتادوا حمل الأثقال، قلت في نفسي : أفلا يرحم هؤلاء المساكين أنفسهم ! هل هناك من يطاردهم من خلفهم ؟ ما سر خروجهم بهذه الطريقة الجافية، وهذا الأسلوب الأرعن ؟
لقد ساقني الفضول إلى متابعة واحدة من تلك المجموعات، دون أن أشعرهم بذلك، أسترق السمع والبصر، لأقف على حقيقة ما يدور بينهم من كلام وما يرددون من عبارات، وكيف يتعاملون مع بعضهم البعض من جهة، ومن جهة أخرى كيف يتفاعلون مع محيطهم القريب. وقد كانت النتيجة - لا أراك الله - جد مؤسفة.
فأين الخلل يا ترى ؟ ما دور الأسرة، الأبوان على وجه التحديد ؟ أين دور المربي، أم أنه يعلم فقط ؟ لماذا لم تؤت دروس التربية الإسلامية والمدنية أكلها ؟
إنه من حقي كمربي أن أطرح مثل هذه التساؤلات وغيرها، لأميط اللثام عن الدوافع الحقيقية لمثل هذه التصرفات والسلوكيات غير الحميدة، لتصحيح الأوضاع وتعديل المسار، ورد المياه إلى مجاريها قبل فوات الأوان.

 0  0  2011
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:34 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.