• ×

05:24 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ الإنسان أمره عجيب فهو عندما يكون صغيراً ينتظر متى يكبر، وعندما يصبح كبيراً يتمنى لو ظل طفلاً ! هذا تفكيري أنا وأنت واغلب الناس، لكن ألم نفكر يوماً ونحن في هذا العمر بماذا يفكر الأطفال حينما يرون تصرفاتنا ؟
لنرجع إلى الوراء ولنعد إلى العمر السابع أو الثامن مثلاً، الآن أرى في مخيلتي طفله تنظر إلى أبيها وهو يوبخ أحد افراد الأسره "تتوقع" كيف ستكون ردة فعلها ؟
تابع هذا المشهد في مخيلتك ما لذي سيحصل ؟ بالتأكيد ستقوم الطفله بالتقليد، لماذا ؟ لأنه الكبير. ففي نظر الأطفال كل ما يفعله من يكبرهم سناً هو على صواب دائماً، قبل أن تتصرف أي تصرف أمام الأطفال، تذكر إنك الكبير وعندما تكون كبيراً, تكون أنت القدوه.

● لنرى بعض المشاهد الأخرى :
• المشهد الأول : أستاذ يسأل أحد الطلاب في المرحله الابتدائيه : ما هو الركن الخامس من اركان الإسلام ؟ الطالب لا يجيب، فيكرر المعلم السؤال مره ومرتين والطالب لا يجيب، فيغتاظ المعلم منه ويقوم بتوبيخه أو ضربه ويقول له أنت غبي وأنت لا تفهم .. آلخ.
• المشهد الثاني : يأتي أحد الأخوه الكبار ويدخل الغرفه وهو حامل مسجله أو جواله وصوت الغناء يعلو المكان, فتنصحه أمه ولكن يرفع صوته عليها ويخرج من الغرفه وهو غاضب وكل هذا يحصل أمام أخته الصغرى أو أخوه الصغير.

♦ النتائج : سينشأ ابناءنا على الأفكار السلبيه فالمعلم قال لي أنت غبي، والمعلم لا يخطئ فهو يعرف الكبير، وسيتربى الطفل عالعصيان أن طلبت منه شيء سيغضب عليك كما فعلت مع أمك فهو تعلم ذلك منك أنت. فالكبير على صواب دائماً.
هكذا سيكون ابناءنا في المستقبل وهناك مشاهد كثيره في حياتنا اتركها لك لتعلق عليها بنفسك قبل أن اكمل لنرى المشهدين بطريقه نتمناها نحن.

• تصحيح المشهد الأول : أستاذ يسأل أحد الطلاب في المرحله الابتدائيه : ما هو الركن الخامس من اركان الإسلام ؟ الطالب لا يجيب، فيسأله المعلم بكل هدوء هل تعرف الإجابة ؟ الطالب يشير برأسه : لا
فيبتسم المعلم ويقول : تفضل واستمع إلى اجابة صديقك !
وسأعيد عليك السؤال في نهاية الحصة.
• تصحيح المشهد الثاني : يأتي أحد الأخوه الكبار ويدخل الغرفه وهو حامل مسجله أو جواله وصوت الغناء يعلو المكان, فتنصحه أمه, فيخفض الصوت ويقبل رأس أمه, ويقول : ادعي لي بالهدايه.

♦ النتائج : سننشأ جيلاً من المبدعين والمتفوقين، وسنربي اطفالنا على البر وحسن الخلق، هكذا يجب أن نكون ليكون اطفالنا مثلنا. فالطفل يراك أنت القدوه وسيقلد كل ما تفعله ويتأسى بك في جميع احواله.

"إن الوسيلة المثلى التي نضبط بها سلوكيات الطفل هي تعليمه وإرشاده أكثر من فرض الانضباط عليه، فعملية تغيير سلوك الطفل من السلوك السيئ إلى السلوك الحسن هي عملية تعليمية وليست عملية عقابية، وفي هذه الحالة ستفضل الأبتسامة بدلًا من العبوس، والصوت الهادئ بدلًا من الصراخ، والثواب بدلًا من العقاب".

● كلماتي الأخيره :
إلى كل أب وأم ومعلم وأخ، إلى كل الكبار تذكر دائماً عندما تريد أن تتصرف أي تصرف أن طفلاً يراك أو يسمعك فعندما تكون كبيراً, يقول لك طفلك أنت قدوتي، هذا وأنا ابلغ الثامن عشر من عمري ولا ازال اقول على مهلك أيها المربي فأنت الكبير وعلى خطاك سأقتدي، أنا قلت ما هو برأيي فإن يكن صواباً فمن الله، وإن كان خطاً فمني ومن الشيطان.

 0  0  2378
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:24 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.