قال يا ويلتا أَعجزتُ أنْ أكون مِثل هذا الغراب : تأملات.


■ من التأملات في قوله تعالى: قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب.. أقسى لحظات الندم: أن تجد نفسك أقل من طائر، لأنك اتبعت الهوى والغضب!
الندم بعد الوقوع في الخطأ أشد مرارة.. خاصة في القتل! وأي قتل؟! قتل الأخ!

■ اللهم لا تجعلنا أقلّ من غرابٍ عرف كيف يواري سوءة أخيه.. ونحن نعجز عن ستر ذنوبنا بالتوبة.

■ قال سبحانه وتعالى في سورة المائدة:
فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31).

■ تفسير : السعدي.
{فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ} أي: يثيرها ليدفن غرابا آخر ميتا. {لِيُرِيَهُ} بذلك {كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ} أي: بدنه، لأن بدن الميت يكون عورة {فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ} وهكذا عاقبة المعاصي الندامة والخسارة.