• ×

12:44 صباحًا , الجمعة 30 محرم 1439 / 20 أكتوبر 2017

◄ قبل أن يُقال مات طالب : وقفات.
المجتمع بأسره يتابع تلك اللجان التي تعقدها وزارة التربية والتعليم بشأن الخروج بآلية ناجعة للتصدي لوباء إنفلونزا الخنازير. فالمجتمع وخاصة أولياء الأمور ينتظرون خبر التقديم أو التأخير لموعد الدراسة بعد تلك الشائعات التي تناقلتها المجالس والصحف ورسائل الجوال، وجميل من الوزارة أنها أعلنت عدم نيتها لتأخير موعد الدراسة لتتضح الرؤية في الأخير لكل المتابعين والمهتمين. وبالأمس صدر قرار اللجنة الموكل لها تحديد إليه التصدي للوباء في المدارس ورأينا مجموعة من التوصيات التي خرجت بها اللجنة مشكورة مأجورة.
حددت اللجنة أسباب قفل المدارس ومدته ووضعت الخطوط العريضة لعزل المصابين أن حدثت حالات عدوى - لا سمح الله -.

■ ولي مع توصيات الوزارة الأخيرة وقفات أتمنى أن تتسع لها أروقة الوزارة ومكاتبها قبل صدور المسؤولين فيها :
• أولاً : وقبل كل شيء لم تأتي التوصيات بذكر خطورة المرض على المعلمين والمعلمات لا من قريب ولا من بعيد، ولم يحدد آلية معينة فيما لو أصيب احد الكوادر الإدارية أو التعليمية في المدرسة. وأراهن بان الوزارة لن تقفل المدارس حتى لو رأت المعلمين والمعلمات صرعى على أبواب فصولهم، واتضح جليا بأن عقدة الوزارة من المعلمين والمعلمات لا زالت قائمة ولن تنتهي، فالأمر لم يتوقف عند مصادرة الأموال بل تعداه إلى الأرواح !

• ثانياً : تقفل المدرسة لمدة سبعة أيام مع استمرار عمل الهيئتين الإدارية والتعليمية في الحالات التالية :
1) إذا بلغت نسبة الطلاب الذين ظهرت عليهم أعراض الإنفلونزا 10% بحد أقصى من طلاب المدرسة خلال الأسبوع الواحد (العدد التراكمي خلال أسبوع من بداية ظهور الحالات).
بمعنى أن المدرسة التي عدد طلابها 300 طالب أو طالبه مثلا لا تقفل المدرسة إلا بعد أصابة 30 طالب، وظاهر القرار انه لن يتم قفل المدرسة في اليوم الأول من الأسبوع الثاني لتفشي المرض لو تزايدت الحالات بل ينتظر حتى يكتمل أسبوع آخر من تاريخ النسبة الجديدة والتي حددتها الوزارة !! أي قيمة هذه لأرواح البشر يا وزارتنا الموقرة ؟!
وهل تظن الوزارة أن أولياء الأمور سيسمحون لأبنائهم وبناتهم الذهاب للمدرسة وهم يعلمون بأن طالبا واحدا فقط قد تعرض لهذا الوباء ؟!!
ماذا سيكون موقف الطالب الذي يمنعه حرص ولي أمره عليه من الذهاب للمدرسة خوفا من أن يصاب بعدوى الخنازير ؟!!
هل ستطبق عليه أنظمة الغياب في الوقت الذي استهترت الوزارة بروحه ورفضت حمايته حتى ان يصاب 10 % من مجموع زملائه ؟!!
2) إذا بلغت نسبة الطلاب الذين تغيبوا عن الدراسة 10% من طلاب المدرسة بسبب الإنفلونزا خلال الأسبوع الواحد (العدد التراكمي خلال أسبوع من بداية ظهور الحالات).
جميل أن الوزارة وضعت في اعتبارها أن أولياء الأمور قد يقومون بما لم تقم به الأنظمة والقوانين فالأمر ليس سهلا على الآباء والأمهات فهم لن يرموا بفلذات أكبادهم للمرض بأيديهم وأيدي الوزارة يكفي أن أيدي الوزارة وأنظمتها تقوم بالواجب تجاه هذا الجيل.
3) تحسب النسبة المذكورة أعلاه في 1 و 2 و 3 بمقدار 5% بحد أقصى من طلاب المدرسة لرياض الأطفال ومعاهد التربية الفكرية .
والمدارس الابتدائية ليست ضمن منطقة الخطر علما بان الدراسات تقول بأن الأطفال أكثر عرضه للإصابة بهذا المرض نترك الأمر لتقدير أصحاب القول في الوزارة.
4) تغلق المدرسة إذا حصلت وفاة لأحد طلبتها بسبب مرض الإنفلونزا لا سمح الله.
وبكل بساطة بعد وفاة احد الطلاب، والحمد لله أن التوصيات لم تحدد نسبة للوفيات أيضاً ومع هذا، ومع وجود الوفاة يستمر الكادر الإداري الحديدي والتعليمي الخشبي في الدوام ثم وبعد هذا القفل ماذا سيحصل ؟!! نعم نريد أن نعرف ماذا ستحدث من إجراءات بعد ذلك لحماية أطفالنا.
5) أي طالب تظهر عليه أعراض المرض يوصى بإلباسه كمام وعزله في غرفة للعزل بالمدرسة إلى أن يتم عزله بالمستشفى أو بالمنزل حسب حالته الصحية.
لم نسمع بدور الوحدات الصحية المدرسية، هل اكتشفت الوزارة أخيرا بأن الوحدات الصحية غير جاهزة للتصدي لهذا الوباء وان صيدليات البعض منها لا تحوي حتى على علاج (الكحة) سنقز هذه النقطة لنقطة أكثر أهمية.
6) عمل توعية صحية للمعلمين عن علامات المرض لسرعة اكتشاف الحالات.
7 ) عمل توعية منزلية وخاصة الأسر التي لديها حالات إنفلونزا عن كيفية عزل المريض بالمنزل وإتباع العادات الصحية السليمة لتجنب انتشار المرض يا وزارة ما رأينا أي برامج توعوية أو تحذيريه أو دروس للوقاية أو حتى منشورات ومطويات ولا إعلانات في الجرائد من الوزارة تقوم بتوعية المجتمع والمعلمين والأسر بخطورة هذا المرض وطريقة التصدي له، أم أن الأمر مرهون بعودة الطلاب للمدرسة ؟!
يعني ستأتي ثقافة الوقاية ومهارة التصدي للمرض في الأسبوع الأول من بداية الدراسة ؟!! أي منطق هذا يا ناس !!
لماذا لم تبدأ الوزارة في نشر هذه الثقافة والدروس من بداية ظهور المرض أم أن كل شيء في بلادنا يحتاج إلى لجان ودراسات حتى وان تعلقت المسألة بالأرواح.
أين دور إدارات الإعلام التربوي لماذا لم تقم بإعداد برامج توعوية وتبثها في الإعلام باسم الوزارة عبر القنوات ليعي الطالب والمعلم والأسرة ما هم مقبلين عليه من أسلوب وطريقة للتصدي للمرض.
لماذا لم تتم تغذية الوحدات المدرسية بممرضين جدد من الشباب العاطل والاستفادة منهم في توزيعهم على المدارس ليتم عزل الطالب أو المعلم بطريقة سليمة وعلى ايدي مختصين.
فالمعلم قد تخونه الدراية ويخطئ في عدم عزل الطالب المريض ويتسبب في أذية نفسه والمحيط الذي فيه والمعلمون حقيقة لا ينقصهم من المهمات ليصبحوا أيضاً ممرضين وممرضات والدولة قادرة على أن توظف المختصين وتجعلهم في خدمة الطالب والطالبة، لن أقول المعلم والمعلمة فليس من المهم الحديث عنهم كما هو واضح في توصيات اللجنة الموقرة.

■ الكثير من التساؤلات وعلامات التعجب :
نلقي بها على مكتب وزير التربية والتعليم وسأرفع صوتي بها من هنا ومن كل مكان يجب إعادة النظر في خطط الوزارة للتصدي لهذا المرض قبل أن يُقال مات طلب !
 1  0  2090
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1430-09-25 02:35 صباحًا فهد الزهراني :
    من جانبه دافع رئيس اللجنة التنفيذية للتوعية بالمرض ومدير عام الصحة المدرسية الدكتور سليمان الشهري عن الخطة المشتركة لوزارتي التربية والصحة لمواجهة تداعيات الوباء نافياً وجود مبرر لتأجيل الدراسة معتبرا محددات تعليق الدراسة التي تضمنتها الخطة لا تشترط حدوث الوفيات فقط لتعليق الدراسة في المدارس الموبوءة وإنما هناك محددات أخرى ستؤخذ في الحسبان .
    أعتقد أن المذكور السابق قريب من التقاعد أو ليس لديه أبناء في المدارس أو يجهل خطورة المرض أو ثقافته فيه ضعيفة فكيف برئيس لجنة يتبنى هذا القرار بعدم وجود مبرر لتأجيل الدراسة مطلع اكتوبر حتى وصول الجرعات ... فنحن نضع المسؤولية في عنق هذا الرئيس عند حدوث أول اصابة بالمرض في مدارسنا والله يحمينا ...

    فهد سعد الزهراني ــ مشرف تربوي ــ مكة المكرمة