تقريظ : الأستاذ عثمان بن محمد باعثمان (خبير تربوي)

عبدالرشيد عبدالوهاب ساعاتي

4644 قراءة 1441/04/01 (06:01 صباحاً)

عبدالرشيد عبدالوهاب ساعاتي.
۞ عدد المشاركات : «8».
تقريظ : الأستاذ عثمان بن محمد باعثمان (خبير تربوي).
◗رحيل المربي الكبير الأستاذ عثمان بن محمد باعثمان :
رحمك الله يا أبا محمد وجعل مثواك الجنة. لم تكن ساعة ككل الساعات ولم تكن لحظة ككل الأوقات بل أنها نقطة حزن التصقت بقلوبنا حزناً على فقد أخانا وأستاذنا ومعلمنا الأستاذ عثمان باعثمان معلم العلوم بمتوسطة مصعب بن عمير.
لقد رحل أبا محمد عن عمر يناهز الثامنة والخمسون عاماً قضى ما يقارب الثلاثون منها في خدمة العلم والتعليم في بلادنا متنقلاً بين اكثر من مدينة حتى استقر به المقام على ثرى هذا البلد الطاهر فألف صرحنا التعليمي على الرغم من بعده عن مقر سكنه وأستمر يعطي وينثر العلم بين أبناءه الطلاب إلى أن وافته المنية يوم الاثنين الموافق 1430/8/5هـ، عقب صلاة الظهر ثم صلي عليه صلاة الجنازة عقب صلاة مغرب نفس اليوم ثم وري جثمانه الطاهر مقبرة المعلاة رحمه الله واسكنه فسيح جناته.
لقد عرفنا أبا محمد أخاً كبيراً ينصح ويعطي ويثابر احب مهنته كثيراً وعلى الرغم من كبر سنه وتعبه في السنوات الأخيرة إلا أنه أصر على تكملة المشوار منتظراً تقاعده النظامي, وفي اكثر من مناسبة أشار رحمه الله إلى حبه الكبير لمهنته وطلابه حتى وأن تعب في تدريسهم وارهق في سبيل السعي للوصول بهم إلى تمام المعرفة فهم من يأنس بالوقوف أمامهم معلماً ومربياً, بل كثيراً ما كان ينصح أخوانه وأبناءه المعلمون المستجدون بأن عليهم بالصبر ففي مهنتهم كل الخير في الدنيا والآخرة.
ولعل من أبرز ما يمكن أن يوصف به فقيدنا الكبير حبه للنظام فلم يتخلف يوماً رحمه الله عن الوقوف بجوار أخوانه وأبنائه في الاصطفاف الصباحي وعلى الرغم من طلب مدير المدرسة والأخوة المعلمون له بالاستراحة خوفاً عليه من التعب إلا أنه يصر أن يقف بجوارنا مساعداً ومنظماً.
لقد أحب رحمه الله (التكنولوجيا) وساير ركب المعرفة, حيث ظهر ذلك واضحاً في تنوع طرق تدريسه في السنوات الأخيرة حين أقتنى وعلى حسابه الخاص جهاز (الداتا شو) ليكون خاصاً له يشرح به ويعلم ويقيس مدارك الفهم بواسطة جهاز الكمبيوتر المحمول.
ولعل من ابرز صفاته الخلقية (الكرم وحب الخير للناس) فعند قدوم معلم أو مغادرته يكون أول المكرمين له, وعند سماعه عن أي مشروع للخير يكون أول السباقين للمشاركة فيه.
رحمك الله يا أبا محمد فمهما سطرت أقلامنا ونطقت ألسنتا وصفاً لسيرتكم العطرة لن نوفيكم حقكم.

■ أخيراً :
بقي أن نتذكر آخر اللحظات معكم في آخر أيام الدوام الرسمي قبل الإجازة الصيفية حينما أخذتم بمصافحتنا فرداً فرداً قائلاً بلهجة مكية رقيقة (مع السلامة يا حبايب تبغو شيء أشوفكم على خير بعد الإجازة) إلى جنات الخلد بحول الله يا أستاذي وعزاؤنا أنك تركت في قلوبنا ذكرى طاهرة لمعلم ناجح.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :