■ مزدحم ذلك العالم بسطور روايات غريبة وأحداث متخمة بالمآسي المؤلمة وسنين من أيام عجاف حروفها الصبر وأوراقها العمر وحبرها قصص من واقع تلك الحياة..
بعض البيوت هُجرت وبعضها كالزجاج كُسرت وهُشمت كورقة خريف سقطت في مهب الريح بلا أدنى رحمة ولا تراجع.. تلك الزوجة تشتكي الحياة وذلك الزوج يفيض ألماً ويغيض وجعاً من أثقال الحياة وصوت نقر غراب المشاكل الذي لا ينتهي في جدار بيته..
تريد الزوجة وتريد ولكن ! دون تنازلات ودون أكتراث لذلك الكيان البشري الذي يشاركها الحياة ويقاسمها صفحات الأيام وساعاتها.. كم وكم من قصص خلف تلك الأبواب تُحكى بحروف الدمع والمرارة حكاية النهاية وهي لم تخط بقلمها حروف البداية..
مشاكل تُفتعل من وهم يتم ملاحقته وتوافه من الأمور يتم الوقوف عليها والتحديق بها وإعطائها من النقاش ما لا تستحقه وتكون النتيجة التي لا بديل لها ولا قاسم ولا طرح ولا مساواة تفكك أسري وضياع بين سطور الحياة وأمٌ في سراديب المحاكاة والتقليد تختبئ، وأبٌ تمرد فيه مارد المال وتسلط فيه محرك البحث عن راحته وسعادته..
هذا هو ما آل له الحال في بعض البيوت ومن ثم لم ينفع الندم ولا يفيد الإصلاح لأنه "لا يصلح العطار ما أفسده الدهر "و" لا يصلح البيوت ما أفسده الوالدان"..
وأمّا بعدُ .. هل من مدرك لحجم ما وصل إليه واقع بعض الأسر من كسور لا تُجبر وضياع لا عودة منه؟ وهل من مستدرك يتدارك بقايا أوراق حياته ويُعيد ترتيبها وتمزيق كل مالا جدوى ولا نفع منه؟
وأمّا بعدُ : هنا انتهى حديث السطر وحبر الحرف وبقايا الهمس ولكن ! ما لم ينتهي حرص القلوب ولغة الاهتمام لواقع نذرتُ أن يكون مني وأكون منه وأحمله بين حرفي وقلبي وسطوري ومحبرتي..