من أحدث المقالات المضافة إلى القسم.

مجرد كلام ﴿109﴾.
بسم الله الرحمن الرحيم

اسمُ الكاتب : طارق فايز العجاوي.
عدد المشاهدات : ﴿2330﴾.
عدد المشـاركات : ﴿35﴾.

يرى بعض أرباب الفكر أن الشغل الشاغل لهم هو إيجاد مقياس للحضارة يكون ضرورياً وكافياً وليس الإلمام بجميع مجالات الازدهار الحضاري وارى أن أزمة التطور الحضاري تكمن في الأبعاد التاريخية لها وهذا أمر ضروري فلو عرفنا الداء قطعا عرفنا الدواء ويجب أن يرسخ في وجدان كل عربي - وهو جرح ينزف باستمرار - ضمن هذا المنحى والسياق لماذا تطلب وفاق الأمة العربية مع العصر فترة طويلة ولكن الثابت انه بغير ثمرة وبدون جدوى لأن اللاتاريخية في الفكر عموما هي عدم معرفتنا في الواقع الذي نعيش ولذلك وصمنا بالتخلف وهى العلامة البارزة وهى ظاهرة تاريخية مرطبة حكما بعلاقة الإنسان العربي بالزمان لأن الأمة العربية ارتباطها بالتاريخ لا يشبهه أي ارتباط أي كارتباط أي أمة بتاريخها فهي تعيش حياة شديدة التماسك مع ماضيها ولا تقبل قطعا التجزئة وتفتيت الزمن إلى وحدات كمية أو النظر إليه كامتداد وبعيد إلا أن هذه النظرة العربية للتاريخ هي رجعية الاتجاه ساكنة على اعتبار أننا لا ننظر للتاريخ على انه نقطة انطلاق ولكن حدود انتهاء لذلك كانت مشكلة الذات في مركز مشاكل الجدل وهذا ما جعل العقل العربي يجنح إلى الغيبي حيث يحل الميتافيزيك في نواح متعددة محل الفيزيك لذلك وقع حكما انفصام بين العصر الذي نعيش وعصر آخر نرتبط به نصب فكرنا في جدالاته ومصطلحاته وتدخل هذا الفهم في سبل الإنتاج المادي الذي يغلب عليه طابع البداوة وهنا برزت ظاهرة اللاعمل وأصبحت مرتكز يعتمد عليه كما تتدخل أيضا في نظام السلطة التي سادها عبر قرون طويلة تحالف من طبقة عسكرية لها الرئاسة وطبقة من الأسر المحلية وهي حكما إقطاعية أو تجارية وطبقة تعيش على أطراف هاتين الطبقتين وتتشكل من رجال العلم الديني وهو ما أوجد وضعا تسلطيا مستغلا بصورة منظمة للطبقات الشعبية وخاصة بعد إضافة البيروقراطية في العصر الحديث.