ماذا بعد اليوم العالمي للمعلم ؟

عدنان محمد فطاني.
1052 مشاهدة
ماذا بعد اليوم العالمي للمعلم ؟
■ يصادف اليوم الاثنين الثامن عشر من شهر صفر للعام 1442 هـ الموافق للخامس من شهر أكتوبر للعام 2020 م احتفال العالم باليوم «العالمي للمعلم» تقديرا وتجسيدا لتلك الرسالة العظيمة التي يؤديها المعلم.
نشارك العالم هذه المناسبة الرائعة التي تعكس الوفاء من هذا المجتمع للمعلم وتؤكد مكانته في نفوسها وقلوبها.
تحية الى تلك الرموز الشامخة والمنارات السامقة من معلمينا الذين أسهموا في مسيرتنا التنموية والحضارية في يوم تكريمهم الحافل بكل معاني الخير.
لن يصبح لدينا طبيب ولا مهندس ولا طيار إذا لم يكن خلفهم معلم بذل الغالي والنفيس، وسخر علمه وخبرته في سبيل إيجاد جيل واع محب لله تعالى مخلص لوطنه... فهمة هذا المعلم لا تنتهي بنقل المعلومة وتكرارها بل تمتد الى تفاعل أبنائه معها والاستفادة منها في واقع حياته. ويكفينا فخرا أن ديننا ينادي بالعلم ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم خير معلم لنا. فهذا النبي أخرج مجتمعا بأسره من ظلام الجهل الى نور العلم والإيمان.
وقد استمعت عبر الإذاعات المختلفة من المسؤولين عن التعليم وكذلك نخبة من المعلمين والطلاب من مختلف مناطق المملكة والذين أبدوا سعادتهم بهذه المناسبة التي تخص المعلم تقديراً لرسالته العظيمة، الذي يسعى جاهدا لتحقيق طموحات وآمال أمته. هذه الأمة التي وصفت بأنها «خير أمة أخرجت للناس».
تحية صادقة لهذه القدرات الوطنية التي أسهمت وما زالت تسهم في إعداد الأجيال ليساهموا في خدمة هذا الوطن ومواطنيه.
ليس كثيرا أن يكون للمعلم يوم عالمي نحتفي فيه برجلٍ بذل حياته في سبيل الجيل. لقد كان المعلم ولا يزال هو عصب كل حضارة...وملهم كل قيمة... والمصدر الأساس والمسؤول عن كل معلومة... وحين يكون هناك يوم عالمي للمعلم فإن هذا اليوم يعتبر نقطة توقف لتأمل الجهود التي يبذلها المعلم، وتأمل ونحن نقدر ونشكر المعلم طيلة أيام العام وليس في يوم واحد.
ولست أظن أمراً قد اتفقت عليه أمم الأرض مثلما اتفقت على تقدير وقدر المعلم، ولذلك فإن الاحتفاء به في يوم عالمي لم يكن محض صدفة أو دفعه مجاملة، ولكنه اعتراف بفضل مستحق لهذا الإنسان الكبير.
وتبدو أمام المرء مشكلة لا يجد في نفسه إلا أن يتحدث عنها، وهي أن عبارات المديح والثناء والإطراء لا تصنع شيئا إذا هي لم تقابل بواقع عملي وترجمة حية على أرض الواقع. من هذا وجدنا لزاما على أنفسنا نحن رجال التربية والتعليم أن نتحدث عما قدمناه للمعلم وننظر الى الآخرين ماذا قدموا له، ونقارن مقارنة واضحة وصريحة ماذا أعطينا وماذا يجب أن نعطي.

■ لدي تساؤلات :
ـــ أين نحن من الأندية الصحية للمعلمين .. ؟
ــــ أين اللجان التنموية للاهتمام بهم بعد التقاعد .. ؟
ــــ أين الإفادة من خبراتهم العظيمة بعد التقاعد .. ؟
ــــ أين مشاركة القطاع الخاص بقوة في خدمتهم .. ؟
ـــــ أين الجمعيات التعاونية والمدعومة من الوزارة لبناء المساكن لهم .. ؟
ــــ أين التقدير في إنجاز معاملاتهم علي مستوى الوزارات .. ؟
ـــــ أين ........... ؟
ـــــ أين .......... ؟
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :