إنا كل شيء خلقناه بقدر : اﻟﺤﻨﺠﺮﺓ ــ اﻟﺮﺅﻳﺔ ــ اﻟﺴّﻤﻊ ــ اﻟﻠّﻤﺲ

محمد حامد الطلحي.
1150 مشاهدة
إنا كل شيء خلقناه بقدر : اﻟﺤﻨﺠﺮﺓ ــ اﻟﺮﺅﻳﺔ ــ اﻟﺴّﻤﻊ ــ اﻟﻠّﻤﺲ.
ﻳﻘﻮﻝ اﻷﻃﺒّﺎء : ﺇﻥّ ﻓﺘﺤﺔ اﻟﺤﻨﺠﺮﺓ ﻗﺪ ﻗُﺪِّﺭَﺕْ ﺗﻘﺪﻳﺮاً ﺩﻗﻴﻘﺎً ﺟﺪّاً ﺣﻴﺚ ﻟﻮ اﺗّﺴﻌﺖ قليلاً جدّاً ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤّﺎ ﻫﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻻﺧﺘﻔﻰٰ ﺻﻮﺕ اﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻭﻟﻮ ﺿﺎﻗﺖ قليلاً جدّاً ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤّﺎ ﻫﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻷﺻﺒﺢ اﻟﺘّﻨﻔّﺲ ﻋﺴﻴﺮاً، ﻓﺈﻣّﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ اﻟﺘّﻨﻔﺲ ﻣﺮﻳﺤﺎً ﻭﻳﺨﺘﻔﻲ اﻟﺼّﻮﺕ، أو ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ اﻟﺼّﻮﺕ ﻭاﺿﺤﺎً ﻭ ﻳﺼﻌﺐ اﻟﺘّﻨﻔّﺲ.
{صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ}.

ﻟﻮ ﺃﻥّ اﻟﺮﺅﻳﺔ ﺯاﺩﺕ عن ﺣﺪّﻫﺎ اﻟّﺬﻱ ﻫﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻷﺻﺒﺤﺖ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺟﺤﻴﻤﺎً : إنّك ﺇﺫا ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻰٰ ﻛﺄﺱ اﻟﻤﺎء اﻟّﺬﻱ ﺗﺸﺮﺑﻪ اﻵﻥ، ﺗﺮاﻩ ﺻﺎﻓﻴﺎً ﻋﺬﺑﺎً ﻓﺮاﺗﺎً ﺭاﺋﻘﺎً، ﻟﻮ ﺃﻥّ قوّة اﻟﺒﺼﺮ ﺯاﺩﺕ ﻗﻠﻴﻼً، ﻭﺩﻗّﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤّﺎ ﻫﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﺮﺃﻳﺖ ﻓﻲ ﻫٰﺬا اﻟﻜﺄﺱ اﻟﻌﺠﺐ اﻟﻌﺠﺎﺏ، ﻟﺮﺃﻳﺖ اﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕ اﻟﺤﻴّﺔ، ﻭاﻟﺠﺮاﺛﻴﻢ ﻏﻴﺮ اﻟﻀّﺎﺭّﺓ، ﺑﻌﺪﺩ ﻻ ﻳﺤﺼﻰٰ، ﺇﻧّﻚ ﻟﻦ ﺗﺸﺮﺏ اﻟﻤﺎء ﻋﻨﺪﻫﺎ.
{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}.

ﻭﻟﻮ ﺃﻥّ قوّة اﻟﺴّﻤﻊ اﺭﺗﻔﻊ ﻣﺴﺘﻮاﻫﺎ ﻗﻠﻴﻼً ﻟﻤﺎ ﺃﻣﻜﻨﻚ ﺃﻥ ﺗﻨﺎﻡ اﻟﻠّﻴﻞ، ﻷﻥ اﻷﺻﻮاﺕ ﻛﻠّﻬﺎ ﺗﺘﻠﻘّﻔﻬﺎ، ﺑﻞ ﺇﻥّ ﺃﺻﻮاﺕ ﺟﻬﺎﺯ اﻟﻬﻀﻢ في معدتك ﻭﺣﺪﻩ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻜﻮﻥ ﻛﺎﻟﻤﻌﻤﻞ اﻟﻜﺒﻴﺮ.
{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}.

ولو ﺃﻥّ ﺣﺎﺳّﺔ اﻟﻠّﻤﺲ ﺯاﺩﺕ ﻟﺸﻌﺮﺕ ﺑﺎﻟﻜﻬﺮﺑﺎء اﻟﺴّﺎﻛﻨﺔ اﻟّﺘﻲ تحوّل ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺟﺤﻴﻤﺎً ﻻ ﻳﻄﺎﻕ.
{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}.

لكن اﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺷﻖ ﻟﻨﺎ اﻟﺴﻤﻊ، ﻭﺃﻧﺸﺄ اﻷﺑﺼﺎﺭ ﻭاﻷﻓﺌﺪﺓ، ﻭﺧﻠﻖ الحواس ﺧَﻠﻘﺎ ﺩﻗﻴﻘﺎً.
{وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :