■ قال الله تعالى : ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ [الحج: ٣١].
● استوقفتني الآية كثيراً، ولم أستطع تجاوز عاقبة المشرك الذي لم يكن موقفه جلياً وخالصاً، فلم يتجه إلى إله واحد بالعبادة والدعاء وهو الله عز وجل؛ فكان مصير هذا المتذبذب أحد مآلين: إما تتخطفه الطير فتفترسه، أو يُقذف به في ناحية قاصية بمعزل عن الحياة.
وجدت في الآية نبراساً وهدياً لحل ضغوطات الحياة؛ فضغوطات الحياة لا تنتهي بل تكاد تكون وتيرة يومية، وليست الإشكالية في وجودها بل في كيفية ترويضها؟ فقد يتمكن البعض من مواجهتها ويحسن احتوائها، أو يكون حائراً يعيش مشاعر الضيق والضجر، وقد يمتد أثر ذلك ليشمل كافّة روابطه وأدواره.
وهذا التذبذب إذا ارتهن له سيهوي به الضغط إلى الاستكانة لحلول ناصح غير حكيم يزيده غرقاً، أو لبعض الحلول التي تزيد حياته وعورة.
ومن هنا نتأمل الحل ونراه ناصعاً أبلجاً، وهو مواجهة الضغط بالرضا وحسن الظن بالله، واليقين بأنه ما هو إلا ابتلاء، ثم تجزئة الضغط ليكون وحداتٍ صغيرة جداً، فيرى حينها أنها لا تستحق كل هذا النصب والتيه والتذبذب.
● حقاً، في كل آية حلولٌ لكثير من معضلاتنا، فقط نحتاج لقراءة متأنية ودوام النظر في القرآن الكريم.