قصة : الجليس الصالحُ والجليسُ السوءِ

خالد محمد الجهني

1885 قراءة 1429/07/01 (06:01 صباحاً)

خالد محمد الجهني.

۞ عدد المشاركات : «19».

قصة : الجليس الصالحُ والجليسُ السوءِ.
أيها الأخوة الكرام :
ننتقل إلى أمثال السنة النبوية المطهرة، من الأحاديث الصحيحة الشريفة التي تذكر المثل قول النبي عليه الصلاة والسلام : (إِنَّمَا مَثَلُ الجليس الصالحُ والجليسُ السوءِ كحامِلِ المسك، ونافخِ الكِيْرِ فحاملُ المسك : إِما أن يُحْذِيَكَ، وإِما أن تبتاع منه، وإِمَّا أن تجِدَ منه ريحا طيِّبة، ونافخُ الكير : إِما أن يَحرقَ ثِيَابَكَ، وإِما أن تجد منه ريحا خبيثَة) أخرجه : البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري.

حياتنا قصة ..
هذه القصة : قل لي من تصاحب أقل لك من أنت، إنك إن صحبت الأخيار ارتقيت بهم إلى الله، وإن صحبت الأشرار هووا بك إلى الهلاك، فالصاحب ساحب، والصاحب هوية لك، أنت من ؟ أعرفك من أصحابك، فلا يعقل ولا يقبل أن المؤمن الطاهر العفيف يصاحب إنساناً منحرفاً، بذيء اللسان، له مغامرات في المعاصي والآثام، يفتخر بها، كيف يكون صاحب لك ؟
هناك ملمح دقيق جداً أنك حينما تقبل هذا صاحباً فهذا تقييمٌ لك وأنت لا تشعر، كيف قبلته صاحباً ؟ كيف استمعت إلى مغامراته في المعاصي والآثام ؟ كيف وجدت في صحبته مغنماً وهو منحرف أشد الانحراف ؟
فلذلك الإنسان المؤمن بحاجة ماسة إلى ما يسمى بالحمية الاجتماعية، من هنا جاءت الآيات الكريمة : ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (الكهف : 28).
معنى هذا أن هناك صاحباً يأخذ بيدك إلى الله، و صاحباً آخر يمتعك بزينة الحياة الدنيا : ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾.
■ وفقني الله وإياكم إلى ما فيه الخير والرشاد.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :



تصنيفات المواد المشابهة في مَنهَل الثقافة التربوية :