• ×

07:51 صباحًا , الأحد 6 شعبان 1439 / 22 أبريل 2018

◄ قصيدة : كلفني فوق الذي أستطيع.
■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (المنهل اللغوي ـ قسم الثقافة الشعرية) // ۞ قائمة القصائد الثقافية // (قصيدة : كلفني فوق الذي أستطيع) // (الشاعر : أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى ـ البحتري).
كَلّفَني، فَوْقَ الذي أسْتَطيع=مُعتَزِمٌ في لَوْمِهِ مَا يَرِيعْ
لَجَاجَةٌ مِنْهُ تَأدّى بِهَا=إلى الذي يَنصُبُني، أمْ وَلُوعْ
يأمُرُ بِالسّلْوَانِ جَهْلاً، وَقَدْ =شاهَدَ مَا بَثّتْهُ تِلْكَ الدّمُوعْ
وَمِنْ عَنَاءِ المَرْءِ أوْ أفْنِهِ =في الرّأيِ، أنْ يأمُرَ مَنْ لا يُطيعْ
وَالظّلْمُ أنْ تَلحي على عَبرَةٍ =مُظْهِرَةٍ مَا أضْمَرَتْهُ الضّلُوعْ
هُوَ المَشُوقُ استَغزَرَتْ دَمْعَهُ =مَعاهِدُ الأُلاّفِ، وَهيَ الرّبُوعْ
طَوّلَ هَذا اللّيْلَ أنْ لا كَرَى=يُرِيكَ مَنْ تَهوَى وَأنْ لا هُجوعْ
يَمضِي هَزِيعٌ لمْ يُطِفْ طائِفٌ =مِنْ عِنْدِ أسْمَاءَ، ويَأتي هَزِيعْ
إذا تَوَقّعْنَا نَوَاهَا جَرَتْ =سَوَاكبٌ، يَحمرُّ فيها النّجيعْ
تَوَقُّعُ الكُرْهِ ازْدِيادٌ إلى =عَذابِ مَنْ يَرْقُبُهُ لا الوُقُوعْ
ألمَالُ مَالانِ، وَرََبّاهُمَا=مُعْطٍ لمَا تََسألُهُ، أوْ مَنُوعْ
وَاليأسُ فيهِ العِزُّ مُسْتَأنَفاً، =وَفي أكاذيبِ الرّجَاءِ الخُضُوعْ
مَنْ جَعَلَ الإسْرَافَ يَقْتَادُه=فَقَدْ أرَاني مَا يَرَاهُ الخَليعْ
قَنَاعَةٌ تَتْبَعُهَا هِمّةٌ، =مُشْتَبَهٌ فيها الغِنَى وَالقُنُوعْ
لتَطْلُبَنّ الشّاهَ عِيدِيّةٌ، =تَغَصُّ مِنْ بَدْنٍ بهِنّ النُّسُوعْ
إذا بَعَثْنَاهُنّ ذُدْنَ الكَرَى =عَنّا، إلى حَيثُ اطّبَاهُ الضَّجوعْ
بالسّيْرِ مَرْفُوعاً إلى سَيّد=مَكَانُهُ فَوْقَ ذَوِيهِ رَفيعْ
إضَاءَةٌ مِنْ بِشْرِهِ لا يَرَى =مِثْلَ تَلاليهَا الحُسَامُ الصّنيعْ
وَبَسطَةٌ مِنْ طُولهِِِ، لَوْ خَلا=شِبْهٌ لهَا صِيغَتْ عَلَيْهِ الدّرُوعْ
تََدْنُو رِكَابَاهُ لِمَسّ الحَصَى، =وَالطِّرْفُ مُسْتَعْلٍ قَرَاهُ تَليعْ
وَيَذْعَرُ الأعداءُ مِنْ فَارِس=يَهُولُهُمْ إشْرَافُهُ، أوْ يَرُوعْ
أهْوَاؤهُمْ شَتّى لِعِرْفَانِهِ، =وَهمْ سوَى ما أضْمَرُوهُ جَميعْ
لا تَغتَرِرْ مِنْ حِلمِهِ، وَاحترِسْ =مِنْ سَطوَةٍ فيها السِِّمامُ النّقيعْ
يُؤنِسُ بالسّيفِ، اغْتِرَاراً به=وَفي غِرَارِ السّيفِ مَوْتٌ ذَرِيعْ
ثَاني وُجُوهِ الخَيلِ مُقْوَرّةً =في الكَرّ حتّى يَستَقِلّ الصّرِيعْ
إذا شَرَعْنَا في نَدَى كَفّهِ، =ألْحَقَنَا بالرّيّ ذاكَ الشّرُوعْ
وَإنْ أفَضْنَا في نَثَاهُ، فَقُلْ =في نَفَحاتِ المِسكِ، غَضّاً، يضُوعْ
مُشَفَّعٌ في فَضْلِ أُكْرُومَةٍ =مُعْجَلَةٍ عَنْ وَقْتِهَا، أوْ شَفيعْ
نَجْرِي إلى أقْسامِنا عِنْدَهُ، =فَما كِثٌ عَنْ حَظّهِ، أوْ سَرِيعْ
وَالأنجُمُ الخَمسَةُ تَجرِي، وَقَدْ =يَرِيثُ طَوْراً بَعضُهُنّ الرّجُوعْ
بالغِرْشِ أوْ بالغَوْرِ مِنْ رَهْطِهِ، =أُرُومُ مَجْدٍ سَانَدَتْهَا الفُرُوعْ
لَيسَ النّدَى فِيهمْ بَديعاً، وَلا =مَا بَدأُوهُ مِنْ جَميلٍ بَديعْ
لا يَرْتَئي الوَاحِدُُ مِنهُمْ سِوَى =ما يَرْتَئيهِ، في العُلُوّ، الجَميعْ
مَكارِمٌ فَضّلْنَ مَنْ يَشْتَرِي=نَبَاهَةَ الذّكْرِ عَلى مَنْ يَبِيعْ
يَرْجُو لهَا الحُسّادُ نَقْلاً، =وَقَدْ أرْسَى ثَبيرٌ، وَتَأيّا تَبِيعْ
رُكْني، بآلاءِ أبي غَانِمٍ، =ثَبْتٌ، وَكَهفي في ذَرَاهُ مَنيعْ
كَمْ أدّتِ الأيّامُ لي ذِمّةً =محْفوظةً، في ضِمْنِهِ، ما تَضِيعْ
وَكَمْ لَبِستُ الخَفضَ في ظِلّهِ، =عُمرِي شَبابٌ، وَزَماني رَبيعْ
 0  0  2477
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:51 صباحًا الأحد 6 شعبان 1439 / 22 أبريل 2018.