د. أحمد محمد أبو عوض. عدد المشاهدات : 2283 تاريخ النشر : 1434/05/01 (06:01 صباحاً). || عدد المشاركات : 687

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ.

إبراهيم عليه السلام ــ خليل الله : نبي.
هو أحد أولي العزم الخمسة الكبار الذين أخذ الله منهم ميثاقا غليظا، وهم : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد. بترتيب بعثهم. وهو النبي الذي ابتلاه الله ببلاء مبين. بلاء فوق قدرة البشر وطاقة الأعصاب. ورغم حدة الشدة، وعنت البلاء. كان إبراهيم هو العبد الذي وفى وزاد على الوفاء بالإحسان.
وقد كرم الله تبارك وتعالى إبراهيم تكريماً خاصاً، فجعل ملته هي التوحيد الخالص النقي من الشوائب. وجعل العقل في جانب الذين يتبعون دينه.
وكان من فضل الله على إبراهيم أن جعله الله إماما للناس. وجعل في ذريته النبوة والكتاب. فكل الأنبياء من بعد إبراهيم هم من نسله فهم أولاده وأحفاده. حتى إذا جاء آخر الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم، جاء تحقيقاً واستجابة لدعوة إبراهيم التي دعا الله فيها أن يبعث في الأميين رسولا منهم.
ولو مضينا نبحث في فضل إبراهيم وتكريم الله له فسوف نمتلئ بالدهشة. نحن أمام بشر جاء ربه بقلب سليم. إنسان لم يكد الله يقول له أسلم حتى قال أسلمت لرب العالمين. نبي هو أول من سمانا المسلمين. نبي كان جداً وأباً لكل أنبياء الله الذين جاؤوا بعده. نبي هادئ متسامح حليم أواه منيب.
يذكر لنا ربنا ذو الجلال والإكرام أمرا آخر أفضل من كل ما سبق. فيقول الله عز وجل في محكم آياته : (وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً) (النساء : 125) لم يرد في كتاب الله ذكر لنبي، اتخذه الله خليلا غير إبراهيم.
من أحدث المقالات المضافة في القسم (عدد المشاهدات).