• ×

07:08 صباحًا , الجمعة 16 ذو القعدة 1440 / 19 يوليو 2019


(حكم ـ أنواع) : السجود على حائل في الصلاة.
ذهب جماعة من أهل العلم منهم الإمام الشافعي رحمه الله إلى أنه لا يجوز السجود على حائل متصل بالمصلي، كعمامته مثلاً أو ثوبه، واستدلوا لذلك بما رواه مسلم (619) من حديث خباب بن الأرت رضي الله عنه قال : "أتينا نشكو النبي صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء فلم يشكنا" فقالوا : يجب أن يباشر المصلي بأعضاء سجوده موضع السجود. وخالف في هذا جمهور أهل العلم من التابعين وأصحاب المذاهب وغيرهم، فقالوا : لا تجب مباشرة المصلي بشيء من أعضاء السجود موضع السجود، واستدلوا على الجواز بما في البخاري (385) ومسلم (620) من حديث بكر بن عبد الله عن أنس رضي الله عنه قال : "كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود".
والأقرب إلى الصواب الذي تجتمع به الأدلة، أنه إذا لم يكن حاجة فالأولى ألا يسجد على حائل، والله أعلم (1).

لا شك أن الأفضل هو أن تباشر السجود بجبهتك من غير وجود حائل من طاقية أو نحوها, وإن سجدت على الطاقية أو الحطة فالصلاة صحيحة في قول جمهور أهل العلم، لما ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يسجدون على عمائمهم, فقد روى ابن أبي شيبة والبيهقي وصححه الألباني عن الحسن قال : أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسجدون وأيديهم في ثيابهم ويسجد الرجل منهم على عمامته. اهـ, ورواه البخاري تعليقا بلفظ : كَانَ الْقَوْمُ يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَيَدَاهُ فِي كُمِّهِ.
قال النووي في المجموع : (فرع) في مذاهب العلماء في السجود علي كمه وذيله ويده وكور عمامته وغير ذلك مما هو متصل به : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يصح سجوده علي شيء من ذلك، وبه قال داود وأحمد في رواية، وقال مالك وأبو حنيفة والأوزاعي وإسحق وأحمد في الرواية الأخرى يصح. قال صاحب التهذيب وبه قال أكثر العلماء. اهــ.
وبعض الفقهاء يرى الجواز مع الكراهة.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عن السجود على الطاقية هل هو جائز أم غير جائز فأجاب بقوله : السجود على (الطاقية) وعلى الغترة وعلى الثوب الذي تلبسه مكروه؛ لأن هذا شيء متصل بالمصلي، وقد قال أنس رضي الله عنه: (كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه) فدل هذا على أنهم لا يسجدون على ثيابهم أو على ما يتصل بهم إلا عند الحاجة، يقول : (إذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض) أما إذا لم تكن حاجة فإنه مكروه. وعلى هذا فالسجود على طرف الطاقية مكروه؛ لأنه لا حاجة إليه، فليرفع الإنسان عند السجود طاقيته، حتى يتمكن من مباشرة المصلى. أما الشيء المنفصل كأن يسجد الإنسان على سجادة أو على منديل واسع، يسع كفيه وجبهته وأنفه فإن هذا لا بأس به؛ لأنه منفصل، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه صلى على الخُمرة)، وهي حصيرة صغيرة تسع كفي المصلي وجبهته. اهــ (2).
image
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ موقع الشيخ خالد المصلح.
2 ـ إسلام ويب.
 0  0  3898

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:08 صباحًا الجمعة 16 ذو القعدة 1440 / 19 يوليو 2019.
الروابط السريعة.