في الثقافة العامة : ثقافتنا بين التفاعل والذوبان

طارق فايز العجاوي
1432/07/01 (06:01 صباحاً)
4165 قراءة
طارق فايز العجاوي.

عدد المشاركات : «52».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
في الثقافة العامة : ثقافتنا بين التفاعل والذوبان.
■ نعم أيها السادة نقبل للثقافتنا أن تتفاعل مع الثقافات الأخرى وهي أيضاً بطبيعتها قابلة للتفاعل مع الآخر ولكن نرفض أن نذوب ونتلاشى في ثقافة الآخر لأن وعاء ثقافتنا فيه من السعة لتذوب فيه كل ثقافات الدنيا، قطعاً لا ادعي ذلك لذوبان الآخر في ثقافتنا ولكن قولي بأن الأجدر هي ثقافتنا من بين كافة الثقافات نظراً للإرث العظيم بكل المعطيات وكافة الجوانب، وقولي أيضاً بأن البعض سيظن بأني شوفوني النزعة والثقافة، أقولها وبملء الفم لا ولكن كل منصف يجب أن يذعن لذلك إذا أراد الحقيقة واذعن لأركانها وجعل من وراء ظهره الميل والهوى والدلائل.

■ أيها السادة :
شاهدة أمام الجميع لا ينكرها إلا أعمى بصر وبصيرة أو مبتور ومأجور، الواضح في عصرنا هيمنة القوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة على وطننا العربي وهذا واضح وجلي وقطعاً هي متحالفة مع الصهيونية بامتداداتها المعروفة وهذا الوضع بالجزم لا يمكن أن يعالج من خلال حوار الحضارات والسبب الرئيس يعود إلى إدخال وزج المنطق الديني في صراعنا هذا رغم السلبية إلا أنني أرى أنه ضرورة وبه كل الحق فاستنفارنا الديني لا بد منه أمام الهجمة الصهيونية المسعورة والشرسة التي ظهرت بوادرها منذ النشأة الأولى والتي من خلالها بداءة الصهيونية باستنفار الجاليات اليهودية على مستند واه وأساس هش إلا وهو الادعاء بحقوق دينية على ثرى فلسطين الطهور.
فأيها السادة ولوج باب المنطق الديني والحضاري الثقافي فيه مخاطر جمة لا تخفى على أحد على اعتبار أن هذه هي استراتيجية اللوبي الصهيوني العالمي أساسا التي دعت له وراجت عند الغرب وأمريكا والذي روج له أيضاً أرباب فكرهم الواهن ونذكر منهم (هنتنجتون) ومنطقه الأعوج الذي يتنافر مع الموضوعية قطعاً فتفاعلنا معهم يكشف سوء نواياهم وخباثة طرحهم المعوج المجافي لكل ما هو منطقي وكل خيوط الحقيقة، بعد ذلك هل من العدل أن نذوب في مستنقع ثقافتهم ؟!

■ علينا أيها الأخوة :
أن نضع راسنا بين كتفينا وأن نعالج الأمور بحكمة ورصانة وموضوعية لكي نتجنب الوقوع في شباكهم التي نصبت عمداً وقصداً لتحقيق مأربهم وأهدافهم التي أضحت واضحة المعالم.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :