قصة : أبو حنيفة والخوارج

محمد عاطف السالمي.
2591 مشاهدة
قصة : أبو حنيفة والخوارج.
■ يروى أنه كان أبو حنيفة رحمه الله بالمسجد يوما فدخل عليه طائفة من الخوارج شاهرين السيوف، فقالوا : يا أبا حنيفة نسألك عن مسألتين فإن أجبتَ نجوتَ وإلا قتلناك، قال : غمدوا سيوفكم فإن برؤيتها ينشغل قلبي، قالوا : كيف نغمدها ونحن نحتسب الأجر الجزيل بإغمادها في رقبتك، قال : سلوا إذن.
قالوا : جنازتان بالباب : إحداهما رجل شرب الخمر فمات سكران، والأخرى امرأة حملت من الزنا فماتت في ولادتها قبل التوبة أهما مؤمنان أم كافران ؟
فسألهم من أي فِرقة كانا من اليهود ؟ قالوا : لا، قال : من النصارى ؟ قالوا : لا، قال : من المجوس ؟ قالوا : لا، قال : ممن كانا ؟ قالوا : من المسلمين، قال : قد أجبتم. قالوا : هما في الجنة أم في النار ؟ قال : أقول كما قال الخليل عليه السلام فيمن هو أشر منهما : (فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم) وأقول كما قال عيسى عليه السلام : (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) فنكسوا الرؤوس وانصرفوا.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :