حول أهمية الإشراف التربوي

زهير آل عيسى الغامدي
1432/04/20 (06:01 صباحاً)
9192 مشاهدة
زهير آل عيسى الغامدي.

عدد المشاركات : «25».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حول أهمية الإشراف التربوي.
إن من أحداث الساعة ـ إذا ما تناسينا السياسة في هذه الأيام ـ النقاش الحاد حول أهمية الإشراف التربوي ومدى نجاعته وتحقيقه للأهداف التي صُمم من أجلها، وأنا هنا أحاول أُبرز العمل الإشرافي منذ بداياته وحتى ألان في دراسة علمية مفصلة قامت بها إحدى الجامعات السعودية والتي لا تتضمن الجديد دائماً، ولكن ما قصدته هنا من الزملاء الأعزاء والذين لهم توجه بإلغاء أو تحجيم نظام الإشراف أن يقرئوا كل جزئية من جزئيات هذه الدراسة وخصوصاً الأهداف التي أنشئ من أجلها نظام الإشراف ويحكموا بموضوعية :
■ هل سيتم تحقيق هذه الأهداف بدون آلية الإشراف التربوي ؟
وأرجو من الزملاء الأعزاء عدم التسرع في الإجابة بسبب وجود بعض القصور من بعض المشرفين هنا أو هناك أو بسبب أن هناك بعض الزملاء على وشك التقاعد (في فمي ماء) فأصبحوا يروا عدم جدوى الإشراف التربوي كنظام يعمل على تحقيق الجودة في وزارة التربية والتعليم.

■ إن نظام الإشراف التربوي كآلية لتحقيق الجودة مهم جداً ولولاه لوجدت فوضى في الميدان وذلك لعدة أسباب، لعل من أهمها :
1- مدير المدرسة ليس لديه القدرة الفنية لكي يكون هو المشرف المقيم الوحيد لجميع المواد الدراسية (مع كامل احترامي لهم جميعاً).
2- إن العلاقات الإنسانية (السلبية) التي تنشأ بين الزملاء في الميدان تُخل بمصداقية المشرف المقيم (وهنا أقصد العلاقات التي يطغى عليها المجاملات والمصالح).
3- إن الزيارات بجميع أنواعها الميدانية والمدرسية والصفية التي يقوم بها المشرف التربوي صباح كل يوم هي في حد ذاتها تُشعل الحراك التنظيمي والتعليمي داخل تلك المدرسة.
4- أخي الحبيب يا من يعارض أو ينكر جهد المشرف التربوي أريدك أن تحكم الأن على دور المشرف ولكن بعد الإطلاع إلى لغة الأرقام، إن متوسط زيارة المشرفين التربويين للمدرسة الواحدة في الفصل الدراسي الواحد تقريباً (32) زيارة، فلو أن كل مشرف تربوي عالج أو نبه على مشكلة أو على قصور كان موجوداً داخل المدرسة المزارة.
كم مشكلة أو قصور سوف يُحل في الفصل الدراسي الواحد ؟
ولو بقيت هذه المشاكل ولم تحل ولم يُنبه لها ـ ماذا سيكون حال تلك المدارس ؟
لو كل مشرف قام بنقل خبرة أو تجربة تربوية أو تعليمية مفيدة لكل مدرسة كم سيكون عدد تلك التجارب أو الخبرات المفيدة في الفصل الدراسي الواحد ؟
وتخيل العكس أن تبقى تلك المدارس معزولة من تلك الزيارات اليومية هل ستعمد إدارات التربية والتعليم بالمناطق والمحافظات لعقد اجتماع طارئ لحل كل مشكلة أو لنقل كل خبرة جديدة ؟

■ وفي الختام :
أرجو من الزملاء الأعزاء ـ أصحاب النظرة الداعية لإسقاط نظام الإشراف التربوي ـ معالجة القصور في النظام الإشرافي بدلاً من ذلك، وهنا تبرز خبرتهم.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :