• ×

03:09 مساءً , الثلاثاء 3 ربيع الأول 1439 / 21 نوفمبر 2017

◄ قصيدة : وأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت.
■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (المنهل اللغوي ـ قسم الثقافة الشعرية) // ۞ قائمة القصائد الثقافية // (قصيدة : وأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت).
هذه القصيدة عنيت بها كتب البلاغة العربية، لأمتلائها بالصور والتشبيهات والأستعارات اللغوية التي يتذوقها الدارسون.
والقصيدة لثاني خلفاء الدولة الاموية الخليفة يزيد بن معاوية، عاش حياة الاباطرة والملوك لكن هذه الحياة لم تنعكس سلباً على شاعريته الفطرية، كان يعد مع قيس بن الملوح فرسان القصيدة العاطفية في زمانهم، ورغم مرور زمناً طويلاً على وفاته إلا أنه لازال البيت الشعري الذي قاله يزيد يثري كتب الشعر والبلاغة كلها.
وأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت =ورداً وعضت على العناب بالبرد
نالت على يدهـا مالم تنلـه يـدي=نقشاً على معصمٍ أوهت بـه جلـدي
كأنـهُ طُـرْقُ نمـلٍ فـي أناملهـا =أو روضةٌ رصعتها السُحْبُ بالبـردِ
وقوسُ حاجبهـا مِـنْ كُـلِّ ناحيـةٍ =وَنَبْـلُ مُقْلَتِهـا ترمـي بـه كبـدي
مدتْ مَوَاشِطها فـي كفهـا شَرَكـاً =تَصِيدُ قلبي بها مِـنْ داخـل الجسـد
إنسيةٌ لو رأتها الشمسُ مـا طلعـتْ =من بعدِ رُؤيَتها يومـاً علـى أحـدِ
سَألْتُها الوصل قالتْ : لا تَغُـرَّ بِنـا =من رام مِنا وِصـالاً مَـاتَ بِالكمـدِ
فَكَم قَتِيلٍ لَنا بالحـبِ مـاتَ جَـوَىً =من الغرامِ ولم يُبْـدِئ ولـم يعـدِ
فقلتُ : استغفرُ الرحمنَ مِـنْ زَلَـلٍ =إن المحـبَّ قليـل الصبـر والجلـدِ
قد خَلفتنـي طرِيحـاً وهـي قائلـةٌ =تَأملوا كيف فِعْـلُ الظبـيِ بالأسـدِ
قالتْ : لطيف خيالٍ زارنـي ومضـى =بالله صِفهُ ولا تنقـص ولا تَـزِدِ
فقال : خَلَّفتُهُ لـو مـات مِـنْ ظمَـأٍ =وقلتُ : قف عن ورود الماء لم يرِدِ
قالتْ : صَدَقْتَ الوفا في الحبِّ شِيمتُه=يا بَردَ ذاكَ الذي قالتْ علـى كبـدي
واسترجعتْ سألتْ عَني فقيل لهـا= ما فيه من رمقٍ ودقـتْ يـداً بِيَـدِ
وأمطرتْ لُؤلؤاً من نرجسٍ وسقتْ =ورداً وعضتْ على العِنابِ بِالبـردِ
وأنشـدتْ بِلِسـان الحـالِ قائـلـةً =مِنْ غيرِ كُرْهٍ ولا مَطْـلٍ ولا مـددِ
واللهِ مـا حزنـتْ أخـتٌ لِفقـدِ أخٍ =حُزنـي عليـه ولا أمٌ علـى ولـدِ
إن يحسدوني على موتي فَوَا أسفي=حتى على الموتِ لا أخلو مِنَ الحسدِ
 0  0  6878
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )