• ×

02:01 صباحًا , الإثنين 10 ربيع الثاني 1440 / 17 ديسمبر 2018



◄ قصة : نعي الكاتب علي الطنطاوي.
■ يروي لنا الشيخ علي الطنطاوي ــ يرحمه الله ــ هذه الحادثة الطريفة التي وقعت له فيقول :
image
جاءني مرة وكنت في عنفوان الشباب أكتب في أوائل كتابتي في الرسالة ثلاثة من الغرباء عن البلد, لم يعجبني شكلهم ولم يطربني قولهم, فوقفت على الباب أنظر إليهم فأرى الشكل يدل على أنهم غلاظ, وينظرون إليّ فيرون فيّ (ولدا), فقالوا هذه دار فضيلة الشيخ الطنطاوي ؟
قلت كارهاً : نعم.
فقالوا : الوالد هنا ؟
قلت : لا.
قالوا : فأين نلقاه ؟
قلت : في مقبرة الدحداح على الطريق المحاذي للنهر من جهة الجنوب.
قالوا : يزور أمواته ؟
قلت : لا.
قالوا : إذاً ؟
قلت : هو الذي يزار.
فصرخ أحدهم في وجهي صرخة أرعبتني وقال : مات ؟ كيف مات ؟
قلت : جاء أجله فمات.
قالوا عظم الله أجركم, إنا لله وإنا إليه راجعون, يا خسارة الأدب.
قلت : إن والدي من أجلّ أهل العلم ولكن لم يكن أديبا.
قالوا : مسكين أنت لا تعرف أباك.
وانصرفوا وأغلقت الباب وطفقت أضحك وحدي مثل المجانين, وحسبت المسألة قد انتهت فما راعني العشية إلا الناس يتوافدون عليّ فاستقبلتهم فيجلسون صامتين إن كانوا لا يعرفون شخصي, ومن عرفني ضحك وقال : ما هذه النكتة السخيفة ؟
قلت : أي نكتة ؟
فأخرج أحدهم الجريدة وقال : هذه ؟ هل تتجاهل ؟ فأخذتها وإذا فيها نعي الكاتب كذا وكذا علي الطنطاوي.
 0  0  2385

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:01 صباحًا الإثنين 10 ربيع الثاني 1440 / 17 ديسمبر 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
(وثيقة / أقسام / أعضاء) مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.