• ×

02:39 صباحًا , الجمعة 30 محرم 1439 / 20 أكتوبر 2017

◄ قصة : نعي الكاتب علي الطنطاوي.
■ يروي لنا الشيخ علي الطنطاوي هذه الحادثة الطريفة التي وقعت له فيقول :
جاءني مرة وكنت في عنفوان الشباب أكتب في أوائل كتابتي في الرسالة ثلاثة من الغرباء عن البلد, لم يعجبني شكلهم ولم يطربني قولهم, فوقفت على الباب أنظر إليهم فأرى الشكل يدل على أنهم غلاظ, وينظرون إليّ فيرون فيّ (ولدا), فقالوا هذه دار فضيلة الشيخ الطنطاوي ؟
قلت كارهاً : نعم.
فقالوا : الوالد هنا ؟
قلت : لا.
قالوا : فأين نلقاه ؟
قلت : في مقبرة الدحداح على الطريق المحاذي للنهر من جهة الجنوب.
قالوا : يزور أمواته ؟
قلت : لا.
قالوا : إذاً ؟
قلت : هو الذي يزار.
فصرخ أحدهم في وجهي صرخة أرعبتني وقال : مات ؟ كيف مات ؟
قلت : جاء أجله فمات.
قالوا عظم الله أجركم, إنا لله وإنا إليه راجعون, يا خسارة الأدب.
قلت : إن والدي من أجلّ أهل العلم ولكن لم يكن أديبا.
قالوا : مسكين أنت لا تعرف أباك.
وانصرفوا وأغلقت الباب وطفقت أضحك وحدي مثل المجانين, وحسبت المسألة قد انتهت فما راعني العشية إلا الناس يتوافدون عليّ فاستقبلتهم فيجلسون صامتين إن كانوا لا يعرفون شخصي, ومن عرفني ضحك وقال : ما هذه النكتة السخيفة ؟
قلت : أي نكتة ؟
فأخرج أحدهم الجريدة وقال : هذه ؟ هل تتجاهل ؟ فأخذتها وإذا فيها نعي الكاتب كذا وكذا علي الطنطاوي.
 0  0  2118
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )