• ×

04:21 صباحًا , الجمعة 30 محرم 1439 / 20 أكتوبر 2017

◄ قصة : العطاء .. لا يحتاج إلى ضجة‏.
قدم سيرك مشهور إلى قرية في الريف فهرع أكثر سكان القرية مع أطفالهم ليزوروه وكان من بين إفراد الصف الطويل الذي تشكل أمام نافذة بطاقات الدخول مزارع متواضع المظهر وقف فخوراً بزوجته وأطفاله الأربعة الذين كادوا يطيرون تشوقاً وفرحاً بهذه المناسبة السعيدة. ولما جاء دوره في شراء التذاكر طلب المزارع بطاقات له ولعائلته. إلا إن ما ذكرته البائعة عن ثمن البطاقات جاء كوقع الصاعقة على رأسه، إذ كان الثمن أكثر مما توفر لديه من مال. وبقي برهة واقفاً لا يعرف ماذا يفعل يده تتحسس النقود في جيبه والعرق يتصبب من جبينه وزوجته خافضة الرأس وأولاده يتطلعون إليه بتساؤل وجزع. ولاحظ الرجل الذي كان يقف خلفه لما يجري، وبالرغم من أنه لم يكن يبدو أيسر حالاً من المزارع إلا أنه أخرج خفية بعض النقود من جيبه وتركها تسقط على الأرض ثم ربت على كتف المزارع قائلاً : (عفوا سيدي لقد وقع منك مبلغ من المال) ثم انحنى ليلتقط النقود ويعطيها له !
■ فلنعطى دون أن نجرح. ولنعطى دون أن نمن. ولنعطى دون أن ننتظر الشكر.
 0  0  2103
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )