• ×

06:05 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ إن الاستيقاظ باكراً من النوم من الأمور الشاقة على النفس وخاصة لأولئك الذين لا يحبون التبكير في الاستيقاظ ويحاولون تجنب هذه الفترة بكل ما فيها وحتى وجبة الإفطار، ولكن الأمر مؤكد وواضح وضوح الشمس في كبد السماء أن الإفطار وجبة مهمة من الوجبات اليومية والتي يحتاج إليها الناس من كل الفئات العمرية. وبالرغم من أن الوجبات الثلاثة التقليدية تلعب دوراً مهما في تزويد الجسم بالغذاء الضروري فان علماء التغذية ـ في دراساتهم العلمية ـ يصنفون الإفطار بأنه الوجبة الأهم والأساس السليم في العادات الغذائية الصحية ويوصون به. وعلى الرغم من هذه التوصيات فان الملايين في إرجاء المعمورة يتخطون هذه الوجبة الهامة، وعلى سبيل المثال فان امرأة من كل أربعة نساء في الفئة العمرية بين 25 - 34 سنة تتجاوز تناول وجبة الإفطار بانتظام.
وتشير الدراسات العلمية الأخرى بأن العادات الغذائية التي يعتاد عليها المرء في فترة الطفولة هي المرشحة للاستمرار مدى الحياة، وبهذا فان الأطفال الذين يميلون إلى حذف وجبة الإفطار فإنهم على الأرجح يستمرون في هذه العادة الغذائية في فترة الرشد.
ولكن تدل الدراسات العلمية المتعلقة بهذا الموضوع إلى أنه من الممكن أن يتحول من لا يتناول الإفطار إلى شخص يتناول وجبة الإفطار.
وقد أظهرت الدراسات العلمية أن تناول الإفطار يرتبط بتحسن القدرة على التحمل في أول النهار والقدرة على الاستيعاب الدراسي أو القيام بالواجب في العمل.

يساعد الإفطار على سد النقص في مستويات جلوكوز الدم، وهذا أمر هام حيث أن الدماغ ذاته ليس لديه احتياطات من الجلوكوز، ويجب تعويض النقص الحاصل من الجلوكوز في الدماغ بصورة مستمرة.
يقول احد خبراء التغذية في وزارة الزراعة الأمريكية : عندما تأخذ بعين الاعتبار بأنه مضى عليك ثمان إلى تسع ساعات على تناول وجبة العشاء، فان من الواضح أن التزود بالوقود "الغذاء" من خلال الإفطار سيجعلك تشعر بالراحة وتنجز أفضل خلال اليوم، ويقر هذا الباحثون في جامعة علوم الصحة في شيكاغو، حيث أنهم قد فحصوا فيما إذا كان تناول الإفطار له تأثيرات مفيدة وايجابية على مزاج الإنسان فترة الظهيرة وعلى أدائه المعرفي، ووجد إن تناول الفطور يمنع الآثار الضارة لعدم تناول الإفطار مثل الإجهاد والتوتر.

إن الدور المؤثر والفاعل للفطور في مساعدة الأطفال على أفضل أداء صفي تم توثيقه قبل أكثر من ثلاثين عاما في جامعة ايوا - كلية الطب، فقد اكتشف الباحثون أن الأطفال الذين لا يتناولون وجبة الإفطار يواجهون مشكلة في التركيز في المدرسة ويصابون بالإعياء وعدم الانتباه في فترة الظهيرة، وقد تم ربط هذه المعضلات السلوكية بانخفاض مستوى السكر في الدم والذي لا يتم سد النقص فيه من خلال وجبة الفطور مما يسمح بالإعياء والإجهاد والتعب والضيق لأن يحدث. وهذه السلوكيات لها تأثير سلبي على التحصيل العلمي. هذه النتائج وغيرها ساعدت في التأكيد على النظرية أو الفرضية التي تقول إن الأطفال الذين يذهبون إلى المدرسة وهم جياع لا يمكنهم أن ينجزوا بصورة جيدة.

ولتجنب الإغراء بأن تكون ممن يتخطون وجبة الإفطار اجعل وجبة الإفطار من المواد الغذائية المعدة مسبقاً أو التي تحتاج إلى وقت قصير لإعدادها. لا تتخطى وجبة الإفطار إن كنت تقوم بالريجيم حيث انه لا يوجد إي دليل على إن تخطي هذه الوجبة يساعد في إنقاص الوزن، فالدراسات العلمية تشير إلى إن من لا يتناولون الإفطار يعوضون ذلك بأكل كمية أكبر من الطعام على وجبة الغذاء.

هذا موضوع هام جداً ومتعلق بالوالدين بالدرجة الأولى ويبقى على المدرسة إن توفر من خلال المقصف وجبات صحية تناسب مع ما يبذله الطالب من مجهود خلال اليوم الدراسي، وللعلم فان المجهود الذهني والتركيز من الطالب يتطلب طاقة وتغذية إن لم تكن تزيد فإنها تماثل ما يحتاجه عند ممارسته للانشطه الرياضية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( قسم الروابط الإلكترونية ) .

 0  0  1478
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:05 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.