• ×

04:41 مساءً , الإثنين 2 شوال 1438 / 26 يونيو 2017

◄ الانحراف السلوكي والمجتمع.
الانحراف السلوكي : هو ممارسة اي من انواع السلوك المخالف للسلوك المتوقع علي المستوي الفردي والمستوى الاجتماعي.
ومن هذا المفهوم فالفرد الذي يمارس سلوك يخالف معتقداته ومبادئه وسلوكه الذي يتوقعه لنفسة يعتبر علي المستوى الشخصي منحرف سلوكيا، وعلي سبيل المثال اذ وجد فرد متدين وملتزم بتعاليم الدين ومنهجه في كل سلوكه وقادر علي التحكم والسيطرة على سلوكه وفق لهذا المنهج فالمتوقع من سلوكه في المستقبل ان يطابق السلوك المنهجي الديني, فاذا مارس هذا الفرد سلوك مخالف لتعاليم الدين كالسرقة يكون انحرف بسلوكه عن السلوك المتوقع ,, واذا تكرر ممارسة السلوك المخالف للمتوقع يصبح منحرف سلوكيا، وان فقد القدرة علي التحكم والسيطرة علي سلوكه تحول الي مرض سلوكي من وجهة نظر المجتمع. اما بالنسبة للفرد نفسه فيظل منحرف سلوكيا. ومثال اخر لتوضيح مفهوم الانحراف السلوكي اذا وجد شخص لص (سارق) وملتزم بتعاليم اللصوصية وفق لنشأته ومنهج الفساد كان سلوكه المتوقع في المستقبل مطابق للمنهج الاجرامي, فان مارس هذا الفرد سلوك الامانة يكون قد انحرف بسلوكه عن السلوك المتوقع وان تكرر منه هذا السلوك اصبح منحرف سلوكيا وان فقد التحكم والسيطرة علي سلوكه تحول الي مرض سلوكي من وجهة نظر مجتمع اللصوص الا انه يظل انحراف سلوكي بالنسبة للفرد نفسة. وبذلك فليس لكلمة انحراف سلوكي ارتباط بمعنى الخير والشر او الصح والغلط لانها مقاييس نسبية تختلف باختلاف معتقدات الفرد والمجتمع.
وعلى المستوى الاجتماعي علي سبيل المثال اذا كان السلوك المتوقع لافراد المجتمع هو الامانه وظهر مريض سلوكي بمرض السرقة يكون المجتمع انحرف بالسلوك الاجتماعي عن المتوقع, وان تكررت حالات المرضي بالسرقة يكون المجتمع منحرف سلوكيا وان فقد المجتمع التحكم والسيطرة علي السلوك الفردي للمرضى اصبح مجتمع مريض سلوكيا ويلزم اعادة التخطيط لعلاج المرض السلوكي بتعديل او تبديل نظم الضبط الاجتماعي او تطويرها الا انه يجب الاقتناع التام بضرورة تطوير النظام الحالي على التحكم والسيطرة والضبط لسلوك الافراد ويسمى هذا المرض الاجتماعي بالظواهر الاجتماعية المرفوضة او السلبية.

والانحراف السلوكي هو : ناتج عن تغير في المعتقدات والدوافع والاتجاهات الذاتية للفرد والتي تتكون نتيجة لتعرضة لاكتساب خبرات سلوكية قوية التأثير لقدرتها علي اشباع حاجاته ورغباته بيسر وسهولة وتحقيق اكبر قدر من المنفعة الشخصية او اكتساب خبرات سلوكية ضعيفة ومتكررة وناجحة مما يزيد من قوتها, وغالبا ما يتم نقل واكتساب هذه الخبرة السلوكية عن طريق المواقف التفاعلية مع المجتمع والخبرات المصاحبة لها وعن طريق التعلم الذاتي وعن طريق التعلم المباشر من الغير وعن طريق الرغبة في المحاكاة والتقليد والتجربة الشخصية وكلها طرق بعيدة كل البعد عن التخطيط الاجتماعي والمراقبة وغالبا لا يخطط ولا ينظم لها المجتمع الخبرات المضادة المانعة لاكتسابها.

والانحراف السلوكي هو : بداية لمرض سلوكي على المستوى الفردي والمرض السلوكي له خاصية العدوى وسرعة الانتشار ان لم تستخدم الوسائل المناسبة لعلاجه وغالبا ما يؤدي لضعف وتدمير المجتمع في حالة اهماله سواء عن قصد او جهل. ولذا كلما عالج المجتمع الانحراف السلوكي منذ ظهوره في اول حالاته وتابع الوقاية والعلاج لباقي الافراد كلما احتفظ المجتمع بصحة بنائه ومكوناته الاساسية.

وبالطبع لا يمكن علاج المرض الا بعد اكتشافه ولا يمكن اكتشافه الا عن طريق فرض نظام رقابي اجتماعي دقيق قادر علي اكتشاف الانحراف السلوكى في جميع صوره او عن طريق ظهور الشكاوى الفردية والاجتماعية المتأثرة بالمرض والمتضررة به.
واكتشاف المرض ومتابعته وتوافر نظام العلاج المناسب له ووجود برنامج للتقويم السلوكي مع اصرار المجتمع علي القضاء على الانحراف السلوكي هما اساس الصحه النفسية للمجتمع واساس نموه وازدهاره.

image روابط ذات صلة :
image الثقافة المجتمعية : العلوم الاجتماعية.
وثيقة مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية. أقسام مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.
إدارة مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية. أعضاء مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.

 0  0  4807
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:41 مساءً الإثنين 2 شوال 1438 / 26 يونيو 2017.