سياسة النشر :

1- لا يتعامل منتدى منهل الثقافة التربوية مع مصطلح ﴿التسجيل المبدئي﴾، فالمشاركات متاحة للجميع.
2- وجوب توثيق المشاركات وفق الأساليب العلمية لتوثيق المعلومات حفظاً للحقوق الفكرية وتيسيراً للباحث عن المعلومة.
3- لا تلتزم إدارة منهل بنشر كل المشاركات، ويخضع توقيت النشر لاعتبارات فنية لا عِلاقة لها بالمادة العلمية أو مكانة الكاتب.
4- نعتذر عن عدم نشر المشاركات التي لا تتضمن الاسم الحقيقي - ثلاثياً على الأقل - ﴿المسلمون عند شروطهم في تدوين الاسم﴾.
5- نعتذر عن عدم نشر المشاركات التي تتعارض مع ﴿المعتقدات الدينية / النظم التشريعية / العادات الاجتماعية / التقاليد المجتمعية﴾.
6- نعتذر عن عدم نشر المشاركات التي تتطرق إلى ﴿أسماء / منظمات﴾ بهدف الإثارة الإعلامية أو الطلبات الرسمية أو النقد اللاذع أو التجريح.
7- لبعث المشاركة على الرابط التالي :
﴿مركز استقبال المشاركات﴾.

الأهداف غير المشروعة :

■ إن جميع ما يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية، ومختلف التشريعات القانونية المطبقة في المملكة العربية السعودية ﴿لوائح وأنظمة اللائحة التنفيذية للنشر الإلكتروني 1438﴾ يُعد من الأهداف غير المشروعة، وخاصة :
1- نشر (الأخبار / المعلومات / .. الخ) ذات الطابع السياسي، أو المتضمنة أسماء سياسيين.
2- نشر (الأخبار / المعلومات / .. الخ) ذات العِلاقة بالصراعات (المذهبية / الطائفية / الحزبية / السياسية / .. الخ).
3- نشر (الأخبار / المعلومات / .. الخ) ذات العِلاقة بالخلافات (الرسمية / الشخصية) مع المنظمات (الحكومية / الخاصة / .. الخ).
4- السعي لدى المنظمات (الحكومية / الخاصة / .. الخ) بطلب أو متابعة (التوظيف / الدراسة / البلاغات / الشكاوى / .. الخ).
5- توفير (الكتب المطبوعة / الدراسات العلمية / البحوث الإجرائية / أوراق العمل / الوثائق / التشريعات / الملخصات / .. الخ).
6- إعطاء معلومات شخصية عن (الكتاب المشاركين في منهل الثقافة التربوية / المسؤولين في مختلف المنظمات / .. الخ).

مجالس رياض التائبين : المجلس الثاني - من حِـسـانِ قـصص التائبين «2».


المجلس الثاني - من حِـسـانِ قـصص التائبين «2».
■ وتأمل حادثتين وقعتا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم تاب الله على صاحبيها :
● الحادثة الأولى : توبة ماعز بن مالك رضية الله عنه (1).
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : (جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! طَهِّرْنِي، فَقَالَ : وَيْحَكَ ! "ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرْ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ"، قَالَ : فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ : فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! طَهِّرْنِي ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "وَيْحَكَ ! ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرْ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ"، قَالَ : فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ الرَّابِعَةُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : فِيمَ أُطَهِّرُكَ، فَقَالَ : مِنْ الزِّنَى، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "أَبِهِ جُنُونٌ ؟" فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَقَالَ أَشَرِبَ خَمْرًا ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَزَنَيْتَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ، فَرُجِمَ.
فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ، قَائِلٌ يَقُولُ : لَقَدْ هَلَكَ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ : اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ قَالَ : فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ جُلُوسٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ : اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ : فَقَالُوا : غَفَرَ اللَّهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ".

● الحادثة الثانية : توبة الصحابية الجليلة الغامدية رضي الله عنها .
قَالَ : ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنْ الْأَزْدِ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ : "وَيْحَكِ ! ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَقَالَتْ : أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ وَمَا ذَاكِ ؟ قَالَتْ : إِنَّهَا حُبْلَى مِنْ الزِّنَى، فَقَالَ : "آنْتِ"، قَالَتْ : نَعَمْ فَقَالَ لَهَا : "حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ"، قَالَ : فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ، قَالَ : فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : قَدْ وَضَعَتْ الْغَامِدِيَّةُ، فَقَالَ : إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ : إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ : فَرَجَمَهَا) (م (3/1321)).
وفي رواية : (ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا.وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا).
فَيُقْبِلُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَرَمَى رَأْسَهَا فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَبَّهُ إِيَّاهَا فَقَالَ : "مَهْلًا يَا خَالِدُ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ"، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ) (م (3/1323)).
وفي رواية أخرى : (فَقَالَ : لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ تَعَالَى ؟) (م (3/1324)).

● توبة صاحب بطاقة التوحيد :
تأمل حديث البطاقة التي توضع في كفة، ويقابلها تسعة وتسعون سجلاً، كل سجل منها مَدّ البصر، فتثقل البطاقة وتطيش السجلات، فلا يعذب ويتوب الله عليه.
ومعلوم أن كل موحد له مثل هذه البطاقة، وكثير منهم يدخل النار بذنوبه، ولكن السر الذي ثقل بطاقة ذلك الرجل وطاشت لأجله السجلات، لمَّا لم يحصل لغيره من أرباب البطاقات، انفردت بطاقته بالثقل والرزانة (2).
عن عَبْدَاللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (3) (إِنَّ اللَّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ : أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ فَيَقُولُ : لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ : أَفَلَكَ عُذْرٌ فَيَقُولُ : لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ : بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ : احْضُرْ وَزْنَكَ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ فَقَالَ : إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ قَالَ : فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كَفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ فَطَاشَتْ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ) (4).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) : هذا الحديث لم يذكره صاحب المدارج إنما أشار إليه (1/410).
(2) : المدارج (1/410).
(3) : هذا الحديث لم يذكره صاحب المدارج إنما أشار إليه (1/410).
(4) : رواه أحمد (2/213)، والترمذي (5/24) وقال : "حسن غريب "، وابن ماجه (2/1437)، وابن حبان : ح 225، والحاكم (1/ 529) صححه ابن حبان، والحاكم، وقال الألباني في تعليقه على العقيدة الطحاوية ص 472 : "صحيح".


image رياض التائبين - تأليف : د. عبدالرحمن قاسم المهدلي.