×
×
×
اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
×
Toggle navigation
×
◄ الوثيقة.
◄ الأقسام.
◄ الأعضاء.
◄ القرآن الكريم.
◄ استقبال المشاركات.
الأعضاء
﴿المقالات﴾
في الثقافة التطبيقية : تحت مظلة ؟!
قائمة : المواد المثبتة ﴿عبدالله أحمد هادي﴾.
قائمة مُثْبَتَة : منهل الثقافة التربوية.
رحمة الله لها أسباب.. والهياط عدو الإخلاص.
في الثقافة الإدارية : الإدارة ﴿الماهية - المفهوم - التحليل﴾.
في الثقافة التقنية : حياة الأثرياء.
7- القسم السابع : ثقافة ﴿التراجم - الرسائل - التوقيعات﴾.
الإعجاز القرآني في الجيولوجيا : وأنزلنا الحدِيد فيهِ بأْس شديد ومنَافع للنَّاس.
8- القسم الثامن : الثقافة ﴿اللغوية - الشعرية - القصصية﴾.
في الثقافة اللغوية : مدارس اللغة العربية.
● الرئيسية
﴿المقالات﴾
....
11- القسم الحادي عشر : ﴿اللقاءات الشخصية - الثقافة المتسلسلة﴾.
مجالس رياض التائبين : المجلس الثاني - من حِـسـانِ قـصص التائبين «2».
د. عبدالرحمن قاسم المهدلي.
إجمالي المشاركات : ﴿78﴾.
1430/11/02 (06:01 صباحاً)
.
مجالس رياض التائبين : المجلس الثاني - من حِـسـانِ قـصص التائبين «2».
■
المجلس الثاني - من حِـسـانِ قـصص التائبين «2».
■ وتأمل حادثتين وقعتا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم تاب الله على صاحبيها :
● الحادثة الأولى : توبة ماعز بن مالك رضية الله عنه
(1)
.
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : (جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! طَهِّرْنِي، فَقَالَ : وَيْحَكَ ! "ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرْ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ"، قَالَ : فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ : فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! طَهِّرْنِي ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "وَيْحَكَ ! ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرْ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ"، قَالَ : فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ الرَّابِعَةُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : فِيمَ أُطَهِّرُكَ، فَقَالَ : مِنْ الزِّنَى، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "أَبِهِ جُنُونٌ ؟" فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَقَالَ أَشَرِبَ خَمْرًا ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَزَنَيْتَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ، فَرُجِمَ.
فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ، قَائِلٌ يَقُولُ : لَقَدْ هَلَكَ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ : اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ قَالَ : فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ جُلُوسٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ : اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ : فَقَالُوا : غَفَرَ اللَّهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ".
● الحادثة الثانية : توبة الصحابية الجليلة الغامدية رضي الله عنها .
قَالَ : ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنْ الْأَزْدِ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ : "وَيْحَكِ ! ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَقَالَتْ : أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ وَمَا ذَاكِ ؟ قَالَتْ : إِنَّهَا حُبْلَى مِنْ الزِّنَى، فَقَالَ : "آنْتِ"، قَالَتْ : نَعَمْ فَقَالَ لَهَا : "حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ"، قَالَ : فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ، قَالَ : فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : قَدْ وَضَعَتْ الْغَامِدِيَّةُ، فَقَالَ : إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ : إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ : فَرَجَمَهَا) (م (3/1321)).
وفي رواية : (ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا.وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا).
فَيُقْبِلُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَرَمَى رَأْسَهَا فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَبَّهُ إِيَّاهَا فَقَالَ : "مَهْلًا يَا خَالِدُ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ"، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ) (م (3/1323)).
وفي رواية أخرى : (فَقَالَ : لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ تَعَالَى ؟) (م (3/1324)).
● توبة صاحب بطاقة التوحيد :
تأمل حديث البطاقة التي توضع في كفة، ويقابلها تسعة وتسعون سجلاً، كل سجل منها مَدّ البصر، فتثقل البطاقة وتطيش السجلات، فلا يعذب ويتوب الله عليه.
ومعلوم أن كل موحد له مثل هذه البطاقة، وكثير منهم يدخل النار بذنوبه، ولكن السر الذي ثقل بطاقة ذلك الرجل وطاشت لأجله السجلات، لمَّا لم يحصل لغيره من أرباب البطاقات، انفردت بطاقته بالثقل والرزانة
(2)
.
عن عَبْدَاللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :
(3)
(إِنَّ اللَّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ : أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ فَيَقُولُ : لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ : أَفَلَكَ عُذْرٌ فَيَقُولُ : لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ : بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ : احْضُرْ وَزْنَكَ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ فَقَالَ : إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ قَالَ : فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كَفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ فَطَاشَتْ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ)
(4)
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)
: هذا الحديث لم يذكره صاحب المدارج إنما أشار إليه (1/410).
(2)
: المدارج (1/410).
(3)
: هذا الحديث لم يذكره صاحب المدارج إنما أشار إليه (1/410).
(4)
: رواه أحمد (2/213)، والترمذي (5/24) وقال : "حسن غريب "، وابن ماجه (2/1437)، وابن حبان : ح 225، والحاكم (1/ 529) صححه ابن حبان، والحاكم، وقال الألباني في تعليقه على العقيدة الطحاوية ص 472 : "صحيح".
رياض التائبين - تأليف : د. عبدالرحمن قاسم المهدلي.