• ×

07:19 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

◄ هذه بعض النصائح للأباء لمساعدة الأبناء الذين يعانون من صعوبات التعلم .
(1) تعلم أكثر عن المشكلة : إن المعلومات المتاحة عن مشكلة صعوبات التعلم يمكن أن تساعدك على أن تفهم أن طفلك لا يستطيع التعلم بنفس الطريقة التي يتعلم بها الآخرون، أبحث بقدر جهدك عن المشاكل التي يواجهها طفلك بخصوص عملية التعلم، وما هي أنواع التعلم التي ستكون صعبة على طفلك، وما هي مصادر المساعدة المتوفرة في المجتمع له.
(2) لاحظ طفلك بطريقة ذكية وغير مباشرة : أبحث عن المفاتيح التي تساعد على أن يتعلم طفلك بطريقة افضل. هل يتعلم ابنك أفضل من خلال المشاهدة أو الاستماع أو اللمس ؟ ما هي طرق التعلم السلبية التي لا تجدي مع طفلك، من المفيد أيضاً أن تبدي الكثير من الاهتمام لاهتمامات طفلك ومهاراته ومواهبه، مثل هذه المعلومات هامة في تنشيط وتقدم العملية التعليمية لطفلك.
(3) علم طفلك من خلال نقاط القوة لديه : كمثال لذلك من الممكن أن يعاني طفلك بقوة من صعوبة القراءة، ولكن يكون لديه في نفس الوقت القدرة على الفهم من خلال الاستماع، استغل تلك القوة الكامنة لديه وبدلاً من دفعه وإجباره على القراءة التي لا يستطيع أجادتها وتجعله يشعر بالفشل بدلاً من ذلك اجعله يتعلم المعلومات الجديدة من خلال الاستماع إلى كتاب مسجل على شريط كاسيت أو مشاهدة الفيديو.
(4) احترم ونشط ذكاء طفلك الطبيعي : ربما يعاني ابنك من صعوبة في القراءة أو الكتابة، ولكن ذلك لا يعني أنه لا يستطيع التعلم من خلال الطرق العديدة الأخرى، أن معظم أطفال صعوبات التعلم يكون لديهم مستوى ذكاء طبيعي أو فوق الطبيعي الذي يمكنهم من تحدي الإعاقة من خلال استخدام أساليب حسية معددة للتعلم إن الذوق واللمس والرؤيا والسمع والحركة. كل تلك الحواس طرق قيمة تساعد على جمع المعلومات.
(5) تذكر أن حدوث الأخطاء لا تعني الفشل : قد يكون لدى طفلك الميل لأن يرى أخطاءه كفشل ضخم في حياته، من الممكن أن تجعل نفسك مثالاً لتعليم طفلك من خلال تقبل وقوعك أنت نفسك في الخطأ بروح رياضية، وأن الأخطاء من الممكن أن تكون مفيدة للإنسان، إنها من الممكن أن تؤدي إلى حلول جديدة للمشاكل، وأن حدوث الأخطاء لا يعني نهاية العالم، عندما يري ابنك أنك تأخذ هذا المأخذ مع وقوع الأخطاء منك أو من الآخرين فأنه سوف يتعلم أن يتفاعل مع أخطائه بنفس الطريقة.
(6) أعترف بأن هناك أشياء سيكون من العسير على ابنك عملها، أو سيواجه صعوبة مدى الحياة في عملها : ساعد طفلك لكي يفهم أن هذا لا يعني أنه إنسان فاشل وان كل إنسان لديه أشياء لا تستطيع قدراته عملها .. كذلك ركز على الأشياء التي يستطيع طفلك إنجازها وشجعه على ذلك.
(7) يجب أن تكون مدركا أن الصراع مع ابنك حتى يستطيع القراءة والكتابة وأداء الواجبات الدراسية من الممكن أن يؤدي بك إلى موقف معادى مع طفلك إن هذا الصراع سيؤدي بكما إلى الغضب والإحباط تجاه كل منكما الآخر وهذا بالتالي سوف يرسل رسالة إلى ابنك أنه فاشل في حياته، فبدلاً من ذلك من الممكن أن تساهم إيجابياً مع طفلك بأن تساهم في تنمية البرامج الدراسية المناسبة له وأن تشارك المدرسين في وضع تلك البرامج التي تتماشى مع قدراته التعليمية.
(8) استعمل التليفزيون بشكل خلاق : إن التليفزيون والفيديو من الممكن أن يكونا وسيلة جيدة للتعلم، وإذا ساعدنا الطفل على استعماله بطريقة مناسبة فان ذلك لن يكون مضيعة للوقت، على سبيل المثال فأن طفلك يستطيع أن يتعلم أن يركز وأن يداوم الانتباه وأن يستمع بدقة وأن يزيد مفرداته اللغوية وأن يتعلم أن يرى كيف أن الأجزاء مع بعضها تكون الكل وأن العالم يتكون مع مجموعة من الأشياء المتداخلة، ومن الممكن كذلك أن تقوي الإدراك لديه بان توجه له مجموعة من الأسئلة عما قد رآه خلال فترة المشاهدة، ماذا حدث أولاً ؟ وماذا حدث بعد ذلك ؟ وكيف انتهت القصة ؟ مثل هذه الأسئلة تشجع تعلم "التسلسل في الأفكار" وهي جزئية هامة من الجزئيات التي إن اختلت تؤدي إلى صعوبة التعلم في الأطفال، كذلك يجب أن تكون صبوراً طول فترة التدريب طفلك لا يرى ولا يفسر الأحداث بنفس الطريقة التي تفعلها أنت، إن التقدم في العملية التعليمية يحتمل أن يكون بطيئاً.
(9) تأكد أن الكتب الدراسية في مستوى قراءة ابنك : إن أغلب الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم يقرؤن تحت المستوى الدراسي العادي وللحصول على النجاح في القدرة على القراءة يجب أن تكون تلك الكتب في مستوى قدراتهم التعليمية وليست في مستوى السن التعليمي لهم، نم قدرة القراءة لدى طفلك بأن تجد الكتب التي تجذب اهتمام ابنك، أو بأن تقرأ له بعض الكتب التي يهتم بها، أيضاً اجعل طفلك يختار الكتب التي يرغب في قراءتها.
(10) شجع طفلك لكي يطور مواهبه الخاصة : ما هي الموهبة الخاصة بطفلك ؟ ما هى الأشياء التي يتمتع بها ؟ يجب أن تشجع طفلك بأن تغريه على اكتشاف الأشياء التي يستطيع أن ينجح ويتقدم وينبغ فيها.

● وأخيراً : هذه هى مجموعة من النصائح العامة للأمهات للمساعدة فى النمو الذهني لأطفالهم :
■ الحديث مع الطفل دوماً من السنة الأولى من العمر، فمن المهم تواجد اللغة على مسامع الطفل.
■ رددى دوماً مع طفلك أسماء الأشياء الموجودة فى البيت أو فى الشارع، استعينى بالكتب الملونة فهى تلفت النظر وتزيد حصيلته اللغوية.
■ لا تتحدثى لطفلك بلغة الأطفال .. بل استعملي لغة سهلة بسيطة وجمل واضحة.
■ اجعلى طفلك يختلط مع الأطفال الآخرين أكبر وقت ممكن.
■ الابتعاد عن النقد والاستهزاء بحديث الطفل مهما كانت درجة ضعفه وأيضاً حمايته من سخرية الأطفال الآخرين، تعاونى مع المعلمة فى ذلك، ومع أمهات الأطفال الذين يلعب معهم طفلك خارج نطاق المدرسة.
■ لا تتركى الطفل فترة طويلة أمام التلفزيون صامتاً يشاهد الرسوم المتحركة أو اجلسى معه واشرحي ما يحدث.
■ احكى كل يوم قصة لطفلك واجعليه يحاول أن يعيدها لك، شجعيه وهو يحكى القصة وتفاعلى معها، اعيدا سوياً نفس القصة كل يوم وجددى كل أسبوع قصة جديدة.

● أسباب صعوبات التعلم (2) :
إن تحديد الأسباب المؤدية لصعوبة التعلم ليس بالأمر الهين إذ لم تتبلور إجابة شافية بعد، وخاصة إن هذه الصعوبات يتجاذبها عدة تخصصات، كالطب وعلم النفس وعلم التربية، وللتداخل بين صعوبات التعلم والتخلف العقلي، وبين صعوبات التعلم والاضطرابات السلوكية والانفعالية، ويكمن إرجاع أسباب الصعوبة عند هؤلاء التلاميذ إلى ما يلي :
1- أسباب عضوية : يعتقد البعض أن ذوي الصعوبات يعانون من تلف دماغي بسيط يؤثر على بعض الجوانب للنمو العقلي، لكن ما اجري من تخطيط دماغي لمعظم حالات صعوبة التعلم لا يظهر مثل ذلك الاضطراب في الموجات الدماغية، مما يدل على عدم وجود التلف الدماغي.
ولعل من المعقول أن السبب قد يعود إلى اضطرابات في الجهاز العصبي المركزي، خاصة ما يشار إليه بالخلل الوظيفي العصبي، بمعنى عدم الانتظام في أداء الدماغ الوظيفي.
ولعل العوامل الكيميائية الحيوية المتمثلة بقصور التوازن الكيمائي تسبب ذلك الخلل، أو إصابة المخ المكتسبة إذا ما تعرض لها الطفل قبل أو بعد أو أثناء الولادة، أو أصيبت الأم بالأمراض المؤثرة عليه.
2- أسباب وراثية : تربط بعض الدراسات صعوبة التعلم بالأسباب الوراثية، ولو في بعض حالات الصعوبة، وترى هذه الدراسات أن بعض الطلاب الذين انتقلت إليهم صعوبة التعلم قد انتقلت بعامل الوراثة، ولذا لوحظ اشتراك في هذا الأمر بين هؤلاء وإخوتهم وأخواتهم أو عماتهم أو خالاتهم أو عند أبنائهم وبناتهم.
3- أساب بيئية وغذائية : يعتقد أن أكثر حالات الصعوبة متفشية في أوساط الأطفال الذين يعيشون في الطبقات الاجتماعية الأقل (الفقيرة) كما يعتقد بأن سوء التغذية والمواد المضافة للمنتجات الغذائية، كالحافظة والملونة، وكذا المحدودية في النمو والتعلم المبكر قد تكون من الأسباب، كما يعتقد أن تعاطي المخدرات والكحول والتدخين للأم الحامل وكذا الإشعاعات الناتجة من التلفزيون مسببة للصعوبات.
4- المؤثرات النفسية : قد تكون هذه المؤثرات إحدى أسباب صعوبة التعلم وسواء كانت ذاتية أو خارجية، كالتراجع في الذاكرة البصرية أو تأخر في اللغة أو النطق، مما يسبب انعكاساً على الطفل.
5- عدم وصول الخدمات التربوية والخلط بين هذه الإعاقة ومسميات أخرى، وعدم توفر الكوادر المتخصصة، وعدم وعي الأهل والمجتمع تجاه هؤلاء، وعدم توفر غرف المصادر بالمدارس أو الخدمات المساندة، كل هذا من الأسباب المسببة للصعوبة.
وهذه الأسباب وغيرها (2) مازالت تحت الدراسة ولم تجزم البحوث المختلفة بأي منها، ولو أن معظمها ترجح أن السبب هو تعرض دماغ الطفل للإصابة أثناء الحمل كما تقدم، والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) راجع :
المدخل إلى التربية الخاصة ص : 234.
الفئات الحائرة ص : 42.
تعليم الأطفال ذوي الحاجات ص : 212.
صعوبة التعلم لجمال مثقال ص : 38.
(2) انظر : صعوبات التعلم لعدس ص : 46 - 48.

 0  0  2490
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:19 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.