• ×

02:17 صباحًا , الإثنين 23 جمادي الأول 1438 / 20 فبراير 2017

مع جزيل الشكر ؛ إن جميع المشاركات المرسلة إلى منهل سيتم بمشيئة الله إدراجها تباعاً (تحقيقاً للاستفادة القصوى من المواد المنشورة في مَنْهَل اليوم ـ الشهر).

◄ من أنواع الفروق الفردية بالتربية والتعليم «5» ـ ورقة عمل.
● أنواع إعاقات التعلم ـ ما هي أنواع الإعاقات التعليمية ؟
أن تشخيص حالات صعوبة التعلم لا يتم كما يحدث في تشخيص حالات الجدري والحصبة، حيث أن حالات الجدري والحصبة لها أسباب محددة ومعروفة مع القدرة على معرفة أعراض ومسار المرض، ولكن في حالة إعاقة التعلم فإن هذا المصطلح يحوي وجود عدة أسباب ممكنة للمرض، كما أن الأعراض تختلف من حالة إلى أخرى وكذلك العلاج ومسار المرض.
ولأن المرض يظهر في عدة أشكال فإنه من الصعوبة تشخيص ومعرفة السبب الحقيقي للمرض .. كذلك يجب أن نعلم أن ليس كل طفل يعاني من وجود مشاكل دراسية هو طفل يعاني من صعوبات بالتعلم، فهناك الكثير من الأطفال الذين يعانون من البطء في اكتساب بعض أنواع المهارات ولأن النمو الطبيعي للأطفال يختلف من طفل لآخر، فأحياناً يكون ما يبدو أنه إعاقة تعليمية للطفل يظهر فيما بعد على أنه فقط بطأ في عملية النمو الطبيعية.

● أنواع الإعاقات التعليمية :
يمكن تقسيم الإعاقات التعليمية إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي :
(1) اضطرابات النمو الكلامي واللغوي.
(2) اضطرابات المهارات الأكاديمية.
(3) اضطرابات أخرى مثل اضطرابات التوافق الحركي.

● اضطرابات النمو الكلامي واللغوي :
إن اضطرابات الكلام واللغة هي من المؤشرات المبكرة لوجود صعوبات التعلم، والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الكلام واللغة يكون لديهم صعوبة في إخراج أصوات الكلام واستخدام اللغة المنطوقة في المحادثة والحوار، وفهم ما يقوله الآخرون، وحسب نوع المشكلة فإن التشخيص المحدد يكون إما :
1- اضطراب إخراج الكلام النمائي.
2- اضطراب التعبير اللغوي النمائي.
3- اضطراب فهم اللغة النمائي.

♦ اضطراب إخراج اللغة النمائي : الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب يكون لديهم مشاكل في القدرة على التحكم في سرعة وتدفق الكلام، أو قد يتسترون خلف زميل ما لإصدار أصوات الكلام، على سبيل المثال ففي حالة "وائل" فقد ظل حتى سن 6 سنوات ينطق "أنّب بدلاً من "أرنب" واضطراب إخراج اللغة من الاضطرابات الشائعة في الطفولة، حيث تصل النسبة إلى 10% من الأطفال قبل سن الثامنة ويكثر انتشاره بين الذكور عنه بين الإناث بنسبة 3 : 1 كما أنه شائع بين أقارب الدرجة الأولى عنه بين عامة الناس.
ولتشخيص وجود حالة اضطراب إخراج الكلام نلاحظ الآتي :
(أ) فشل ثابت في نمو استخدام أصوات الكلام المتوقع له مثل فشل طفل عمره 3 سنوات في نطق حرف "الباء" أو "التاء" وفشل طفل عمره 6 سنوات في نطق حرف "الراء أو الشين أو التاء".
(ب) ليس سبب ذلك اضطراب بسبب النمو أو التخلف العقلي أو خلل السمع أو اضطراب آليات الكلام أو اضطراب عصبي.

♦ اضطراب التعبير اللغوي النمائي : يعاني الأطفال في هذا الاضطراب من عدم القدرة على التعبير عن أنفسهم أثناء الكلام، ولذلك يسمي هذا الاضطراب بـ "اضطراب التعبير اللغوي النمائي" - وتعاني الطفلة سوزان من هذا الاضطراب حيث أنها تُسمي الأشياء بأسماء خاطئة، وبالطبع فأن هذا الاضطراب يأخذ عدة صور مختلفة، فالطفل الذى يبلغ من العمر 4 سنوات ولا يستطيع الحديث إلا بجمل مكونة من كلمتين فقط أو الطفل الذي يبلغ من العمر 6 سنوات ولا يستطيع الرد على الأسئلة البسيطة، فهؤلاء يتم تشخيص حالتهم بأنهم يعانون من اضطراب التعبير اللغوي النمائي.

♦ اضطراب فهم اللغة النمائي : بعض الأفراد لديهم صعوبة في فهم بعض أوجه الكلام، ويبدو الأمر وكأن عقلهم يعمل بطريقة مختلفة عن الآخرين كما أن إدراكهم للأمور ضعيف، فهناك بعض الحالات لا تستطيع الاستجابة والرد عندما تسمع اسمها أو مثل الطالب الذي لا يستطيع معرفة الاتجاهات أو التفرقة بين اليمين والشمال، ويجب أن نلاحظ أن هؤلاء لا يعانون من مشاكل في السمع ولكنهم لا يستطيعون تمييز بعض الألفاظ أو الأصوات والكلمات والجمل التي يسمعونها، وأحياناً يبدو وكأنهم لا ينتبهون لهذه الكلمات، ولذلك فان هؤلاء الأفراد يعانون من اضطراب فهم اللغة، ولأن استخدام وفهم اللغة مرتبطان ببعضهم البعض فأن كثيراً من الأفراد الذين يعانون من اضطراب فهم اللغة يكون لديهم أيضاً إعاقة في التعبير اللغوي.
وبالطبع فأن أطفال ما قبل المدرسة يكون لديهم بعض الأخطاء في القدرة على إصدار الأصوات والكلمات وبعض الأخطاء النحوية أثناء حديثهم، ولكن إذا استمرت هذه الأخطاء بعد التقدم في السن فهنا يجب بحث الأمر بدقة، ويتحسن أغلب الأطفال مع تقدم السن، ويتراوح معدل انتشار اضطراب فهم اللغة من 3% إلى 10 % لدى الأطفال في سن المدرسة الابتدائية ويكثر انتشاره بين الذكور عنه بين الإناث بنسبة 3 :1.

● ويتم تشخيص اضطراب فهم اللغة بالآتي :
(أ) نقص في ما يحصل عليه الطالب من درجات بمقياس الفهم والتعبير اللغوي المقنن مقارناً بما يحصل عليه من درجات في القدرة اللالفظية في اختبار ذكاء فردي مقنن.
(ب) هذا الاضطراب يتداخل بصورة هامة مع الإنجاز الدراسي أو أنشطة الحياة اليومية التي يلزم لها فهم اللغة.
(ج) ليس سبب هذا الاضطراب تشوه النمو.
(د) إذا وجد تخلف عقلي أو قصور الكلام أو الحركة أو الإحساس والحرمان البيني فأن القصور اللغوي يتعدى تلك المشكلات بكثير.

 0  0  2143
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:17 صباحًا الإثنين 23 جمادي الأول 1438 / 20 فبراير 2017.