• ×

02:07 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ اليوم أتحدث عن موضوع شيق جداً ! هكذا اعتبره أنا وأعوذ بالله من كلمة أنا من خلال عملي في سلك التعليم وتنقلي الدائم بين المدارس الموجودة في مكة المكرمة عاصرت في هذه السنوات التي خلت أمزجة عدة مدراء مدارس منها منهم طيبي الأمزجة والبعض الآخر أمزجتهم تتكدر بين عشية وضحاها وإلى الآن أسأل نفسي عن الأسباب ولم أجد جواباً شافياً.

■ تعلمون طبعاً أن هناك في مدارسنا مدراء مدارس كبار في السن وحتى لا يلفتوا أنظار المعلمين إليهم يقومون بتغيير لون لحاهم إلى اللون الأسود وهذا لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه في يوم فتح مكة جيء بوالد أبي بكر الصديق وهو قحافة وقد شاب شعر رأسه وذقنه فقال عليه الصلاة والسلام غيروا هذا وجنبوه السواد.
يعني يا مدير يا شايب غير لون لحيتك ولكن تجنب اللون الأسود ! عندك الكتم مثلاً أو اللون البني الغامق أو الرمادي الغامق.

وهنا يتبادر إلى ذهني قصة أحد المدراء الذين عملت معهم وهو من عشاق تغيير لون لحيته، هذا المدير له أمور عجيبة !
فإذا أتى في يوم السبت وهو مغير لون لحيته إلى لون أسود تجده هاشاً باشاً في وجوه كل من يقابلهم وتراه يداعب هذا وذاك ويمازح المعلمين قبل التلاميذ، أما إذا ذهب لون اللحية الأسود وظهر اللون الحقيقي للحيته فقل على الدنيا السلام في ذلك اليوم ولن يسلم أي شخص يقابله في ذلك اليوم المشؤوم في نظره لأن لحيته بان بياضها الناصع الذي سوف يفضح عمره الحقيقي وأنه شخص قارب على سن التقاعد، وياويله من يقابله في ذلك اليوم فلا وجه بشوش ولا مزاح ومداعبة حتى التلاميذ لا يسلمو من شره في ذلك اليوم.
والحقيقة أني جلست أفكر وأفكر وأحاول أن أجد تفسيراً لهذه المعضلة التي يمر بها ذلك المدير، واستنتجت أمراً اعتقد أنه السبب القوي لتغير مزاج ذلك المدير صاحبنا.
أظن والله العالم أن أم العيال هي وراء تقلب مزاج ذلك المدير فإذا كانت مرتاحة وليس لديها مواعيد وزيارات لصاحباتها وتفرغت تفرغاً تاماً وصبغت لحية زوجها الباحث عن الشباب دائماً ـ حتى ولو كان شباباً مزيفاً ـ أقول لو أنها صبغت لزوجها فهنا يكون ذلك المدير هاشاً باشاً في وجوه من يقابلهم في ذلك اليوم. وإذا كانت هذه الزوجة مشغولة بالغسيل والكوي ومذاكرة العيال وتلبية طلبات ضيوف زوجها ولم تتمكن من تغيير لون لحية زوجها إلى اللون الأسود لكي يتباها بها أمام ربعه ومعلمي المدرسة التي يديرها عند ذلك تراه مكفهر الوجه عبوساً قمطريراً يضارب ذباب وجهه كما يقولون في الامثال العربية.

■ لذلك :
أنصح إخواني مدراء المدارس الكبار والصغار وأقول إن الشعر الابيض ليس عيباً. والشاعر يقول :
عيرتني بالشيب وهو وقار ● ● ● ياليتها عيرتني بما هو عار
وكل إنسان في هذه الدنيا سوف يكبر ويغزو الشيب مفرقه ولحيته وشاربه، فلا يجب أن نجعل هذا الموضوع ينغص علينا حياتنا ومعاشنا ونجلب إلى أنفسنا أمراض العصر الضغط والسكر وغيره، عافانا الله وإياكم وجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات يارب.

 0  0  1660
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:07 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.